انتشار ثقافة العولمة - مستقبل باهر ام طريق مسدود؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/14890/

العالم يتغير، وبدلا من الثقافات القومية ثقافة العولمة. فكيف يمكن الحفاظ على الهوية الثقافية تحت ضغط  الثقافة العامة؟ والى اين ستوصلنا هذه الثقافة؟ وهل بالامكان مجابهتها؟  حول ذلك سيدور الحديث في برنامج "بانوراما".

معلومات حول موضوع:

ثقافة العولمة
ربما لن تجدَ في العالم بلدا يخلو من محلات بيع الهَمبورغر. ولا عجب ان تغدو شريحة اللحم المقلي في فطيرة السندويش هذه من رموز الثقافة العامة الرخيصة المعاصرة. عملية تقنين العالم، ضمن معايير ومقاييس معينة، تجري على قدم وساق وبشكل واسع النطاق. سراويل الجينس هي الطاغية في الملبس، وافلام هوليود والمسلسلات الأميركية الطراز هي الأوسع انتشارا بين المرئيات، وكليبات  قناة MTV الموسيقية هي الأكثر شيوعا بين المسموعات. العالم كله يتعرض بإصرار ولجاجة الى حملة دعائية لا حدَّ لها ولا آخرَ لمنتوجات الشركات العابرة للقوميات، ابتداءً من السجائر وحتى المشروبات الغازيّة. علما بأن الكاوبوي مالبورو الاسطوري الذي لم يعد يحظى بالرواج في بلاده بات يُثقل على آسيا فلا تستطيع الخلاصَ منه. التلفزيون المحلي في العديد من الدول النامية لم تعد له وجود في الواقع. تقول الجريدة  Asweek الصادرة في هونغ كونغ ان موسيقى البوب الغربية وقناة MTV الموسيقية وبرامج التلفزيون السطحية "خلقت ثقافة شبابية مهووسة بالمال تلهث وراء الملذات والإغراءات على الشاشة وفي الموسيقى". ونظرا للأموال الطائلة التي تستثمر في انتاج وتسويق المواد الترفيهية الغربية لم تعد الصناعات الثقافية في العديد من البلدان قادرة على المنافسة. الثقافة الرخيصة الصفراء تغير وجه العالم بالمعنى الحرفي للكلمة في بعض الأحيان.  فالمعمار التقليدي يختفي في العديد من المدن، وبدلا منه تنمو السُرادقات التجارية ومطاعم الوجبات السريعة والفنادق. وغالبا ما يعطي الخبراء انتشارَ الثقافة الرخيصةِ الواسعَ جدا توصيفَ "الإمبريالية الثقافية". ويتحدث الكثيرون في مختلف البلدان عن خطر هذه الظاهرة ويبحثون سبل الحفاظ على التقاليد الثقافية الوطنية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)