البولشوي: تبدلات كبرى في المسرح الكبير (الجزء الثاني)

الثقافة والفن

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/14375/

يمكن اعتبار تاريخ مسرح البولشوي من روايات المغامرات. فما اكثرَ ما عايشَهُ ورآه.. في عام 1776 شيّد الأمير بيوتر اوروسوف اول مسرح روسي في موسكو. الا ان حريقاً شب في المبنى قبل افتتاحه. ثم شيد من جديد. وفي عام 1805 تعرّض للحريق مجدّداً .
في عام 1956 ،وبعد أربعة عقود من ثورة اكتوبر، سمحت الحكومة السوفيتية لأول مرة بسفر فرقة مسرح البولشوي في جولة فنية ببلدان اوروبا البرجوازية. وفي لندن أُعجب الجمهور الإنجليزي المحافظ بالفرقة أشدّ الإعجاب. وصفّق للممثلين الروس داعياً إياهم الى خشبة المسرح سبعاً وعشرين مرة. وأدهشت الفرقة الروسية العالم ببراعتها المنقطعة النظير. الا ان مسرح البولشوي، كما اتضح في آخر الأمر ، عاجز عن استضافة المسارح الموسيقية الحديثة على خشبته.
فوجئ المعماري نيكيتا شانغين بالطلب الذي تلقاه لإدارة اعمال ترميم مسرح البولشوي. صحيح ان لديه خبرةً واسعة في ترميم المواقع الأثرية، حيث قام بإعمار أحياء تاريخية بكاملها في موسكو. الا ان هذا المهندس المعماري لم يتناول تصاميم المسارح الا مرةً واحدة في حياته، وذلك في رسالته الجامعية.
بدأ نيكيتا شانغين بتنفيذ المشروع من خلال دراسة وتفقد اشهر مسارح اوروبا. مسرح الأوبرا في فيينا، وأوبرا لاباستيل في باريس ومسرح فينيسيا في البندقية ومسرح لاسكالا في ميلانو. كل هذه المسارح شهدت ترميماتٍ في القرن العشرين. وكان البولشوي المسرح الوحيد الذي بقي على هامش التجديد المعماري العالمي للمسارح.
حقا، لا يمكن توسيع المسرح الا من تحته، في داخل الأرض. وفي واقع الأمر يُصار الى إنشاء بناية متعددة الطوابق تحت المسرح، فيها صالة جديدة الى جانب المشاجب وغرف الخدمات الأخرى. ولكن قبل البدء بأعمال الحفر تحت المبنى الأثري أجريت عليه فحوص دقيقة اتضح من خلالها .. أنه يمكن ان يتهاوى في اية لحظة!
حول أعمال الترميم الضخمة  لمسرح البولشوي وإعادة مجده العظيم يتحدث  برنامج " زووم".

كذلك يمكنكم متابعة الجزء الاول من حلقة  " البولشوي: تبدلات كبرى في المسرح الكبير".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)