الحلول المؤجلة من انابوليس الى موسكو

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/13899/

لاشك ان دفع عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين تشكل الجانب الاهم من اجندة زيارة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الى العاصمة موسكو والمحادثات التي من المقرر اجراؤها مع القيادة الروسية. والمؤتمر الذي تعلق عليه القيادة الفلسطينية امالا كبيرة والذي يراد له ان يكون استمرارا لمؤتمر انابوليس والعمل على تنفيذ ما جاء به من مقررات، سوف لن يقتصر على مناقشة النزاع الاسرائيلي الفلسطيني، بل سيجري الحديث فيه عن المسارات الموازية الاخرى في النزاع العربي الاسرائيلي، المسار السوري والمسار اللبناني، حيث اشار الرئيس محمود عباس الى ان "هناك مسارا اخرا لبحث او لمتابعة عملية السلام، ماذا جرى لها منذ انابوليس في موسكو، وايضا يبحث فيه (مؤتمر موسكو) المساران الاخران وهما المسار السوري والمسار اللبناني". وهذا ما يزيد من اهمية مؤتمر موسكو المرتقب للسلام.

وفي لقاءه الخاص مع قناة "روسيا اليوم"  اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان حركة حماس اذا ارادت ان تكون جزءا من السلطة الفلسطينية فعليها الرجوع عن انقلاب غزة والقبول بالاتفاقيات العربية والدولية، وفق تعبيره. واشار عباس الى "ان حماس جزء من الشعب الفلسطيني...حماس نجحت في الانتخابات الاخيرة التشريعية، وبالتالي لها وجودها القوي. انما اذا ارادت ان تكون جزءً من السلطة او جزءً من المفاوضات، فبادئ ذي بدء عليها ان تتراجع عن انقلابها اولا، ثم ان تتوائم مع الشرعية الفلسطينية والعربية والدولية...".

النص الكامل للقاء الرئيس الفلسطيني الخاص مع روسيا اليوم

هل لكم أن تحدثونا عن أهم المحاور التي ستبحثونها مع الرئيس فلاديمير بوتين والمسؤولين الروس في هذه الزيارة؟
من أهم الامور الساخنة هذه الايام هي قضية السلام في الشرق الاوسط خاصة بعد مؤتمر أنابوليس، ولكن هذه الايام توجد قضية فرعية وهامة جدا هي الوضع الامني في قطاع غزة والجهود التي تبذل هذه الايام من أجل تهدئة الوضع هناك، وايضا المستقبل والحديث عن مؤتمر موسكو والذي يأتي بعد مؤتمري أنابوليس وباريس، بالاضافة الى العلاقات الثنائية الروسية الفلسطينية......وهناك تتعلق بالوضع العربي ككل ربما سنتناولها بشكل أو بآخر ولكننا سنركز على المحاور الأولى.
صرح الرئيس بوتين منذ فترة أنه لايريد أن يكون مؤتمر موسكو لقاءً عاديا من دون نتائج، أنتم ماذا تنتظرون من هذا المؤتمر؟
بالنسبة لمؤتمر موسكو نحن تحدثنا عنه قبل أنابوليس وجرى الاتفاق عليه في أنابوليس، والمقصود من هذا المؤتمر متابعة عملية السلام وتوسيع الأجندة التي بحثت في أنابوليس، وحتى جاءت كل الدول العربية الى المؤتمر كانت هناك وعود بالتطرق للمسارين السوري واللبناني، لذا فمؤتمر موسكو سيشكل مناسبة لمتابعة مابدأ في أنابوليس ولبحث المسارين الآخرين......، لهذا فنحن ننتظر أن يعطي المؤتمر دفعة لعملية السلام وأن يفتح ملفي المسارين السوري واللبناني.
سيادة الرئيس، خلال زيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الاخيرة الى الاراضي الفلسطينية وانتم كنتم التقيتموه هناك، أكد على التوصل الى قيام دولة فلسطينية قبل نهاية عام 2008، هل انتم متفائلون بخصوص ذلك؟
نحن لانريد التحدث عن التفاؤل والتشاؤم إنما نريد أن نكون واقعيين، قيل وتم الاتفاق على ذلك أنه يجب التوصل لحل قبل نهاية عام 2008، وربما يُقصد من ذلك ان الرئيس بوش يريد رؤية شيئا قد أنجز في قضية الشرق الأوسط قبل نهاية ولايته الرئاسية، ومن هنا ركزنا مع جميع الأطراف على القيام بمفاوضات مكثفة تشمل المرحلة النهائية للوصول الى اتفاق حولها، هناك من تحدث عن اعلان مبادئ او اعلان نوايا وهذا كلام لاضرورة له ولااساس له من الصحة، لأننا لانريد العودة لما حصل في مؤتمر أوسلو، بل نريد اتفاق يتضمن كل القضايا، وهناك من الجانب الاسرائيلي من أشاع أنه يتوجب تاجيل بعض القضايا مثل القدس واللاجئين وغيرها، ولكن نحن نريد حلا يشمل كل هذه الأمور، من جهتنا نحن جاهزون للتوصل الى حل لان الامور واضحة بالنسبة لنا، ووضوحها نابع من خطة واضحة ومرجعية هي خارطة الطريق والتي تشمل قرارات كثيرة مثل 242و1397 و 338، والمبادرة العربية ورؤية الرئيس بوش والبند الاول منها والذي يشير الى وقف الاستيطان وازالة البؤر الاستيطانية العشوائية والعودة الى حدود سبتمبر/ايلول عام 2000، وكل هذا تتضمنه الخطة، فبالتالي اذا حسنت النوايا ووجدت الرغبة للتوصل الى سلام فلا يوجد مايمنع من ذلك، ولاتوجد لدينا تحفظات في أن تلعب اللجنة الرباعية دور الحكم لتطبيق خطتها التي وضعتها بنفسها والتي اعتمدتها في 2004.
هل هناك التزام من قبل الدول المانحة بمقررات مؤتمر باريس حيث تم تخصيص مبلغ 7 مليارات دولار للسلطة الفلسطينية وكيف سيتم استثمار هذه الأموال؟
الدول التي حضرت مؤتمر انابوليس 50 دولة، والدول التي حضرت مؤتمر باريس 90 دولة، كثير منها مانح وبعضها ليس لديه امكانية، وانما كانت مناسبة وتجمع للتعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني، كما التزمت هذه الدول بدفع مبلغ 7,4 مليار دولار للسلطة الفلسطينية على مدى 3 سنوات بعض هذه الاموال يذهب للمشاريع والآخر لدعم الميزانية، وحتى الآن وصلت الينا بعض الاموال من أوروبا وبعضها من الدول العربية التي التزمت لذلك فالميزانية في السلطة الفلسطينية تسير شيئا فشيئا وببطء شديد، ونحن بدأنا بإقامة بعض المشاريع وباشرنا بعمل فعالية اقتصادية بتكلفة 2 مليار دولار لبناء 30 الف وحدة سكنية في الضفة الغربية ونحن نأمل أن يلتزم الكل بدفع المبالغ، ونحن نؤكد أن بعضا من تلك الأموال قد وصل وننتظر البقية.
هل لكم ان تحدثوننا عن فحوى زياراتكم لبعض العواصم العربية في الفترة الأخيرة ولقاءاتكم مع قادتها ؟
هذه اللقاءات جاءت بعد القمة العربية بدمشق والتي قمت بحضورها وكان جدول أعمالها مليئ بالنقاط، ولكن من أهمها القضية الفلسطينية، وتم في القمة دعم المبادرة العربية وتثبيتها، وبعد القمة انتقلت الى المملكة العربية السعودية حيث أجريت لقاءً مع العاهل السعودي الامير عبدالله ومن ثم انتقلت الى القاهرة للقاء فخامة الرئيس حسني مبارك وجلالة الملك عبدالله وعقدنا لقاءً ثلاثيا وكانت كل هذه اللقاءات لدعم ودفع عملية السلام على الجانب الفلسطيني، الى اين وصلت؟ وماهي المفاوضات التي نجريها مع الجانب الاسرائيلي حيث أننا نجري مفاوضات مكثفة معهم وعلى 3 مستويات فأحيانا التقي مع السيد أولمرت كما أن أحمد قريع ووزيرة الخارجية الاسرائيلية وصائب عريقات، بالاضافة الى أنه هنالك العديد من اللجان 10 أو 12 لجنة تعمل بهذا الاتجاه، واذا نحن نريد أن يكون الاشقاء العرب بصورة مانقوم به وبالتالي نحن نلتقي معهم بالاضافة الى بحث الشأن اليومي الفلسطيني والوضع الأمني في غزة، وأنا تحدثت في خطابي اليوم عن دور مصر في عقد هدنة بين الجانب الفلسطيني بغزة والجانب الاسرائيلي حتى نجنب شعبنا المجازر والحصار.
سيادة الرئيس هل تلوح في الأفق بوادر وساطة عربية جديدة لتقريب وجهات النظر بينكم وبين حماس؟
هناك مبادرة يمنية وهذه المبادرة نحن وافقنا عليها وذهبنا الى صنعاء، وذهبت قيادة حماس ايضا الى هناك وتم الاتفاق على تنفيذها، ولكن مع الأسف هناك رؤى مختلفة قليلا حول كيفية التعاطي مع هذه المبادرة، ونحن من جانبنا نرى في هذه المبادرة خطوة قابلة للتطبيق ومازالت مساعي المبادرة قائمة واعتمدت في القمة العربية وعلى الدول العربية المعنية متابعة خطوات تطبيقها ونحن نرحب بأي دور عربي وغير عربي لتقريب وجهات النظر فمثلا نحن نرى الرئيس كارتر وغيره يتدخلون، لابأس في ذلك وليست لدينا مشكلة في ذلك مادامت النوايا طيبة للوصول الى انهاء لهذا الوضع الشاذ بيننا وبين حماس.
مارأيكم في تصريحات الرئيس الامريكي الاسبق كارتر المتواجد في المنطقة حول عدم جدوى استبعاد حركة حماس من المفاوضات المستقبلية؟
نحن لانريد ابعاد حماس اطلاقا.... حماس جزء من الشعب الفلسطيني وحماس نجحت في الانتخابات الأخيرة التشريعية وبالتالي لها وجودها القوي، انما اذا أرادت أن تكون جزءا من السلطة وشريكا في المفاوضات عليها أن تتراجع عن انقلابها أولا ثم أن تتواءم مع الشرعية الفلسطينية والعربية والدولية... بمعنى، عندما نتحدث عن المبادرة العربية يجب أن لاتقول أن لديها تحفظات عليها أو لاتقبلها، ونفس الأمر بالنسبة لخارطة الطريق، لأن الذي يريد دخول المفاوضات يجب أن تقبل بالمرجعيات الخاصة بهذه المفاوضات، ولهذا نحن نطالب حماس بأنه هذا الانقلاب غير شرعي ويجب أن تتراجعوا عنه ومن ثم عليكم أن تقبلوا بهذه الشرعيات والمرجعيات، يعني أن تقبلوا بما التزمت به منظمة التحرير الفلسطينية، وهي مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية ونحن بالمناسبة نتفاوض بصفة منظمة التحير وليس بصفة السلطة الفلسطينية، وحتى اتفاق أوسلو وماتلاه جرت تحت مظلة منظمة التحرير وأنا وقعت على أكثر من اتفاق مرحلي باسم منظمة التحرير.
دونا عن ذلك فنحن غير مستعدين ، ممكن أن تكون معارضة...لاباس وممكن أن لاتؤمن بكل هذا ولكن كمعارضة وليس كسلطة.
كيف تنظرون الى مستقبل عملية السلام في ظل التصعيد الاسرائيلي في قطاع غزة واليوم تم استهداف مدنيين ووسائل إعلام؟
هذا يجب أن يتوقف، وفي آخر لقاء وزيارة قمت بها لأولمرت كانت مخصصة لهذا الموضوع، يعني الى متى سنبقى على هذا الحال وماهو المطلوب حتى نهدئ الأمور؟، واتفقت معه على ضرورة ايجاد تهدئة بحيث مايخرج من حماس وغيرها كالصواريخ تتوقف واسرائيل من جهتها تتوقف، وعندها تفتح المعابر ومصر من تقوم بهذه المهمة فتتصل بالاسرائيليين وتتصل بحماس وبعد أن قلت لأولمرت ذلك اتصلت بالرئيس بشار الاسد حول هذا الموضوع من أجل أن يتكلم مع خالد مشعل لتقبل حماس بهذا الحل ولتوقف اطلاق الصواريخ التي من وجهة نظري لاداعي لها ولامبرر لها لأنها تعطي اسرائيل ذريعة لتقوم بكل ماتقوم به، لذا يجب ايقاف اطلاقها ومن ثم تتوقف اسرائيل ويفك الحصار وعندنا معابر كثيرة للاقتصاد والتجارة والناس والآن لاشيء يصل لا تجارة ولا مواد بسبب هذه الاعمال لذا يجب أن تنتهي.
وهل من خطوات ملموسة سيادة الرئيس؟
الخطوات تقوم بها مصر، فقام سابقا السيد عمر سليمان ومازال يقوم بهذه الخطوات، فيجب ان نضع حدا لهذا الوضع، الى متى....... نحن نخسر دائما في ميزان الربح والخسارة نحن دائما نتكبد الأرواح والحصار، بالامس 20 شهيد والحصيلة في ارتفاع ....لم كل هذا؟ مقابل اطلاق صاروخ لايصيب أحدا وحتى لو أثر لايكون تأثيره مفيدا، فنحن نريد سلام ويتوجب علينا التوقف عن مثل هذه الاعمال لنرى ولنضع اسرائيل أمام الامتحان، فاذا ارادت السلام والامن تتوقف وسيكون العالم معنا أما الآن فلا ، ومثال على ذلك وضعنا في الضفة الغربية وهو أفضل بكثير من السابق ومقارنة مع غيرنا نحن أفضل بكثير، وبتنا نرى السفير الامريكي يقول أن الجانب الفلسطيني يقوم بواجباته وملتزم، أما اسرائيل فلا تلتزم. كما ان بلير أضحى يقول أن الفلسطينيين ملتزمون واسرائيل هي من تعتدي وهذا مااطمح اليه انا في تغيير المعادلة الحالية، لأن العالم ليس في صفنا ويقول اننا نحن في غزة من نعتدي.
سيادة الرئيس، ماهي الخطوات التي تقوم بها السلطة من أجل تخفيف المعاناة الانسانية عن أهل قطاع غزة؟
شوف ياسيدي... هناك مفهوم خاطئ بأنه بمجرد حصول الانقلاب قطعنا علاقاتنا مع القطاع وهذا كلام غير صحيح تماما، وبالارقام الملموسة وعلى شبكة "الانترنت"، فنحن ندفع ل 77 ألف موظف في قطاع غزة رواتب بينما لايتجاوز عدد موظفينا في الضفة 73، الفا، رغم ان عدد سكان الضفة اكثر من القطاع ونحن ندفع 58% من ميزانية السلطة لقطاع غزة ونحن نمد غزة بالماء والكهرباء وندفع ثمنه لاسرائيل كما اننا نقدم مواد انسانية لكل مايلزمه القطاع واعفينا المواطن من دفع كافة الضرائب والرسوم، ولكن لو الوضع افضل لكانت المواد التي نرسلها وصلت.
واحيانا يسالوننا لماذا تدفعون لغزة نقول ان هذا واجبنا تجاه شعبنا وواجب السلطة أن تطعمهم وتسقيهم، بغض النظر عن من يوجد هناك، فنحن نعرف ان الناس في غزة يقعون تحت قمع حركة حماس ولكن البشر ليس لهم ذنب، وأنا من واجبي أن أجوب مختلف أنحاء العالم من أجل التهدئة، وأنا هنا للحديث مع الرئيس بوتين عن ذلك ايضا.
هل وصلتم مع القيادة المصرية لحل يضمن تسهيل عبور المواطنين من معبر رفح؟
في قطاع غزة يوجد أكثر من معبر فهناك معبر للبشر من منطقة بيت حانون ومعبر كرم ابو سالم للبضائع والاشخاص، وهذه المعابر كانت مفتوحة قبل أن نستلم معبر رفح، ونحن نطالب بأن تفتح كل المعابر في حال التوصل الى تهدئة، وللعلم فان معبر رفح فتح بقرار دولي وباتفاق بيننا وبين اسرائيل والولايات المتحدة وأوروبا ومصر، وبالتالي عودة هذا المعبر يحتاج الى اتفاق ولكن الى أن نتفق نحل المشكلة عن طريق المعابر الأخرى.
هل لكم أن تحدثوننا عن التصور الاسرائيلي حول الدولة الفلسطينية؟
الجانب الاسرائيلي لايرى ان الحدود حتى عام 1967 هي الحدود المناسبة، ونحن لانقبل، لان حدود عام 1967 طبقت على مصر وعلى الاردن وسوف تطبق على سوريا فيما لو جرت مفاوضات وبين قوسين نحن يسعدنا ان تجري مثل هذه المفاوضات والتوصل الى اتفاق، هذا لايعطل ولايؤثر علينا.
 وكذلك مشكلة شبعا إذا مع كل الاطراف تمت الموافقة على حدود 1967 لكن معنا هم يريدون جزءا من الأرض وهذه نقطة خلافية، والمشكلة الاخرى هي مشكلة اللاجئين فلدينا 5 مليون فلسطيني خرجوا من اسرائيل وأريد أن أحل مشكلتهم، وهناك القدس الشرقية ومسألة المياه التي تعتبر من أهم القضايا، ونريد أن نعود فيها الى القانون الدولي والنقطة الاخيرة تتعلق بالامن وطريقة تصورنا للامن، لأن اسرائيل تريد ان تبقى عندنا لتسيطر على الأمن وهذا غير منطقي لكن الامل موجود للوصول الى حلول وتقارب في الآراء بما يرضينا كدولة فلسطينية، وهذا ليس فقط رأيي بل هو راي بوش ايضا فهو يقول وينادي بدولة فلسطينية مستقلة ومتصلة وقابلة للحياة، تعيش جنبا الى جنب مع دولة اسرائيل.
كيف تنظرون الى الدعوات التي تنادي بتوطين اللاجئين الفلسطينيين في البلدان العربية التي هم فيها كلبنان مثلا؟
 نحن كنا قد رفعنا شعارا في علاقتنا مع الشعب اللبناني وهو أننا ضيوف في لبنان لانتدخل في شؤونه الداخلية، ونحن مؤقتون وبالتالي ليس لدينا أي مصلحة في المشاكل اللبنانية الداخلية، وهذه السياسة لم تكن في الماضي الذي تخلله تدخل واضح وحروب، لكن الآن هناك نوع من المصالحة مع الاشقاء اللبنانيين ونحن نرفض تماما مبدا توطين اللاجئين لأننا ضيوف مؤقتون ونحن نطلب من الاشقاء اللبنانيين ان لايستعملوا هذا الامر بين الفترة والاخرى.
وأخيرا كيف تقيمون لقائكم بالرئيس بوتين عشية انتهاء فترة رئاسته والتي استمرت 8 سنوات وانعكاسات سياسته على العلاقة مع السلطة الفلسطينية؟
ماقام به بوتين في روسيا يعرفه الجميع ولاداعي لأن نتحدث نحن عنه، والاحترام الذي يكنه له الشعب الروسي خير دليل على ذلك، كما أن روسيا الاتحادية في عهد بوتين طورت علاقاتها مع العالم العربي ولعل اكبر دليل على ذلك هو قيامه بزيارة الكثير من البلدان العربية، وهذا لم يسبق أن حدث من قبل مع أي شخصية سوفيتية أو روسية، ونحن من جهتنا نشعر بتعاطفه مع القضية الفلسطينية بشكل كامل وسعيه الحثيث لإيجاد حل، ولروسيا الآن موقع قوي في العالم يختلف عن الوضع الانتقالي الذي عاشته في فترة من الفترات، وهذا يعزز شعورنا بأن روسيا قادرة على قول كلمتها لأنها تعافت في عهد بوتين، ولأنها دولة ذات عضوية دائمة في مجلس الامن ولأنها عضو في اللجنة الرباعية ولأنها من الدول الاقرب الى العالم العربي والشرق الاوسط،  لذا فهي تؤثر وتتأثر بالوضع في المنطقة.
شكرا لكم سيدي الرئيس

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)