هل هناك محاولات لزعزعة الاستقرار في الصين؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/13766/

لوحظ في الفترة الاخيرة في التبت تزايد عمليات الاحتجاج الموجهة ضد ادارة الصين لهذا الاقليم، وكذلك المطالبة بعودة القائد الروحي الدلاي لاما الرابع عشر الى لاسا. وقامت منظمات الدفاع عن حقوق الانسان في الكثير من بلدان العالم بمساندة المحتجين. وجرت محاولات من مناصري فكرة استقلال الاقليم لافشال نقل الشعلة الاولمبية، كتعبير عن المساندة لمطاليب التبتيين. فيما صدرت دعوات من قبل بعض السياسيين باعلان مقاطعة الالعاب الاولمبية.
 اذن ما مدى جدية تاجيج "مشكلة التبت" على ابواب الالعاب الاولمبية التي ستقام في بكين؟ وما الذي يقف وراء اشاعة عدم الاستقرار في الصين، ومن المستفيد من ذلك؟ هذه الاسئلة وغيرها سيتناولها ضيوف برنامج "بانوراما".

معلومات حول الموضوع:

الانشطة الاحتجاجية في التبت قبيل الالعاب الاولمبية
شهدت منطقة التِبِت الصينية ذات الحكم الذاتي اضطرابات وقلاقل في اواسط آذار/مارس الفائت. مظاهرات الإحتجاج التي بدأها القوميون ضد السلطات الصينية تحولت في مدينة لاسا، عاصمة التبت، الى فوضى ونهب وسلب. وانتشرت مظاهرات الإحتجاج في بعض المناطق الصينية الأخرى التي يقيم فيها التِبِتيون. وردا على ذلك اضطرت الشرطة الصينية الى استخدام السلاح الناري ، فضلا عن الغازات المسيلة للدموع، لتفريق المتظاهرين. ارقام المتضررين متباينة كثيرا. فالسلطات الصينية تتحدث عن مقتل 20 شخصا، فيما يتحدث ممثلو الإنفصاليين في التبت عن مصرع ما بين 130 الى 140 من أهالي التبت واصابة الف شخص آخرين بجروح. وتجدر الإشارة الى ان الحكومة الصينية اغلقت التبت امام السياح والمراقبين الدوليين والصحفيين، الأمر الذي يعقد التقويم المستقل لما يجري في المنطقة. في حين ان الصدى الواسع الذي اثارته احداث التبت صار يشكل خطرا على إيصال الشعلة الأولمبية الى العاصمة الصينية بكين التي يُنتظر ان تجري فيها الدورة الصيفية للألعاب الأولمبية خلال شهر آب/اغسطس هذا العام. كانت مسيرة الشعلة الأولمبية في بعض البلدان اشبه بعملية عسكرية خاصة وليس بمهرجان رياضي. فقد نظم دعاة استقلال التبت تظاهرات احتجاج في اليونان وبريطانيا وفرنسا. وحصلت اشتباكات كثيرة مع البوليس وقامت محاولات لإطفاء الشعلة الأولمبية. وركزت هذه التظاهرات على مقاطعة الألعاب الأولمبية في بكين. ثم ان زعماء بعض البلدان الأوروبية يتحدثون اكثر فأكثر عن احتمال مقاطعة جزئية للألعاب الأولمبية في بكين. وعلى سبيل المثال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك. فيما اعرب رئيس اللجنة الأولمبية الدولية جاك روغي عن قلقه من الوضع في التبت، الا انه أدان اعمال الإحتجاج التي رافقت مسيرة الشعلة الأولمبية. هذا وقد اعتبر مسؤولون في اللجنة الأولمبية الروسية الدعوات الغربية الى مقاطعة الألعاب الأولمبية في بكين دليلا على عدم احترام للبشرية. وتعتبر وزارة الخارجية الروسية محاولات تسييس الألعاب الأولمبية في بكين أمرا مرفوضا.
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)