روسيا والعالم العربي – علاقة استراتيجية أم براغماتية؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/13116/

السياسة الخارجية الروسية تتغير، ويولى اهتمام كبير فيها "للاتجاه الشرقي". بدورها تنظر البلدان العربية بمزيد من الاهتمام الى روسيا. ويلاحظ نشاط واسع في العلاقات الثنائية بين روسيا والعالم العربي في الاونة الاخيرة، وفي جميع المجالات. فاية مكانة تحتلها البلدان العربية في السياسة الخارجية الروسية؟ وهل بامكان روسيا اعادة مواقعها في العالم العربي والتي فقدتها بعد انهيار الاتحاد السوفيتي؟ وهل سيتم الحفاظ على الارث في مجال السياسة الخارجية لروسيا بعد تغير الرئيس في روسيا الاتحادية؟ عن هذه الاسئلة وغيرها يجيب ضيوف برنامج "بانوراما".

معلومات عامة عن الموضوع:

الروابط السياسية لروسيا الاتحادية والعالم العربي
منذ بداية العام الحالي لوحظ تكاثر زيارات كبار المسؤولين من الأقطار العربية لموسكو. فقد زار العاصمة الروسية العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ووزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ووزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري والسياسي اللبناني المعروف وليد جنبلاط وعلى خلفية تناوب الرئاسة الجاري في روسيا حالياً يسعى الطرفان الى تثبيت ما تم تحقيقه في العلاقات العربية الروسية خلال السنوات الأخيرة ورسم الأبعاد والآفاق المستقبلية الجديدة. ثم ان النشاط الدبلوماسي الروسي فيما يتعلق بالعالم العربي يزداد هو الآخر. وتسعى موسكو الى بناء علاقات شراكة طويلة الأمد تصمد في وجه كل التقلبات السياسية. والهدف الإستراتيجي من ذلك كله هو تأمين الإستقرار وتطوير التعاون المتبادل النفع. الأمر الذي يتجلى في العلاقات الثنائية وفي نشاط روسيا ضمن اللجنة الرباعية للوساطة الدولية في الشرق الأوسط، وكذلك في التعاون المتزايد بين روسيا وجامعة الدول العربية.

التعاون الاقتصادي بين روسيا والبلدان العربية
التبادل التجاري بين روسيا والأقطار العربية يزداد في السنوات الأخيرة بأكثر من الثلث كل عام. واتجاهات التعاون الإقتصادي ذاتُ نطاق واسع للغاية يشمل ميادين الطاقة وتوليد الكهرباء، والنفط والغاز، والبناء، وإسالة المياه، والإتصالات، وصناعة المكائن والأجهزة والمعدات، والسياحة، وما الى ذلك. كما يتزايد عدد الروس الذين يزورون البلاد العربية لغرض الراحة والإستجمام او لغرض التجارة والأعمال. ويلعب مجلس الأعمال العربي الروسي، والمجالس الثنائية العاملة في اطاره، دورا كبيرا في تفعيل الإتصالات الإقتصادية بين روسيا والعالم العربي.  ويساعد نشاط هذه المجالس رجال الأعمال الروس والعرب على تقليص كبير في الجهود والنفقات المرتبطة بدراسة الأسواق والتأكد من الميادين الأكثر جاذبية بالنسبة للإستثمارات واقامة الإتصالات مع الزبائن والشركاء. ويمكن القول عموما إن روسيا شغلت موقعها الثابت في اقتصادات دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا. وخاصة فيما يتعلق بالطاقة والتعاون العسكري - الفني والسياحة.  وفي اطار الدورة اليوبيلية العاشرة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)