سمعة البلد

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/12799/

نذكر جميعاً كيف كان يُنظر إلى الاتحاد السو فيتي  في العهود السابقة . وربما لم يكن يحبون الاتحاد السوفيتي في بعض البلدان . ولكنهم كانوا بالتاكيد يحترمونه برمتهم. وقد جاء هذا الاحترام  بفضل قوة وجبروت هذا البلد.واليوم نجد الكثيرين يدعون إلى العمل ثانية على بناء سمعة طيبة وهيبة قوية لروسيا الجديدة.
إن التصورات المتعلقة ببلد ملموس تتشكّل عبر المعارف والمعلومات عن تاريخه وثقافته  وكذلك الأنباء الواردة من وسائل الاعلام الجماهيري وانطباعات الناس الشخصية . إلى أيّ  حدّ  تنطبق هذه الصورة مع الواقع ؟ هل من الممكن ومن الضروري  تصحيحه؟ هذه المسائل وغيرها يبحثها اليوم ضيوف برنامج " بانوراما" 

معلومة حول الموضوع:

من يقوم ببناء سمعة روسيا؟
اموال طائلة أُنفقت على صورة روسيا الجديدة وعلى دفع مواقعها في العالم. ولكن جهود روسيا في هذا المجال لا تزال اقلَ بكثير من جهود الدول الأخرى. فللمجلس البريطاني مثلا فروع في اكثر من مائة بلد تعمل على نشر اللغة الإنجليزية والأدب الإنجليزي. الولايات المتحدة فتحت في كل ارجاء العالم صناديقَ ومؤسساتٍ تعليميةً وخيرية واستشارية مثل مؤسسة كارنيجي. كما أن معهد غوته يعمل على تزويق صورة ألمانيا وتجميلها، فيما تمارس هذه المهمة بالنسبة لفرنسا "الرابطة الفرنسية" وبالنسبة لإسبانيا هناك معهد سرفانتيس, ولدى السويد "المعهد السويدي". تلك امثلة على ما يسمى سياسة "القوة اللطيفة". دورات تعليم اللغة والمنح العلمية وما الى ذلك تساعد على توسيع وسائل التأثير في الرأي العام في البلدان الأخرى.
مؤسسة "العالَم الروسي" (روسكي مير) تمارس مع المركز الروسي في الخارج (روس زاروبيج سنتر) الترويج  للغة الروسية والأدب الروسي. وهناك مشاريع ثقافية وتعليمية روسية خاصة. في عام الفين وخمسة بدأت ارسالها من موسكو فضائية "راشيا تودَي" للناطقين بالإنجليزية. وقبل حوالي عام بدأ ارسال فضائية "روسيا اليوم" باللغة العربية.
ويصار الى تأسيس معهد الديمقراطية والتعاون في روسيا. وسيفتح المعهد في بادئ الأمر فرعين له في الخارج، احدهما في نيويورك والآخر في باريس. وسيكونان بمثابة ساحة او سوق عُكاظ  للخبراء من جهة وللجمهور الذي يستقي منهم المعلومات الموضوعية عن تاريخ روسيا وسياستها، وكذلك لبحث القضايا الملحة بالنسبة لمختلف البلدان.

سمعة روسيا في الخارج
يفيد استطلاع للرأي أجرته الهيئة البريطانية العالمية للإذاعة والتلفزيون " بي بي سي" في واحد وثلاثين بلدا ان الموقف من روسيا تحسّن خلال عام الفين وسبعة في حوالى نصف عدد البلدان التي أُجري فيها الإستفتاء. وقد نشأت افضل صورة ايجابية لروسيا في مصر حيث جاءت ايجابية ثمانيةٌ وسبعون بالمائة من الأجوبة. ثم في الصين تسعةٌ وستون بالمائة . اما الصورة السلبية لروسيا فجاءت في المانيا، ستةٌ وخمسون بالمائة من الأجوبة سلبية وفي اسرائيل ثلاثةٌ وخمسون بالمائة.
المشاركون في الإستفتاء من أوروبا الغربية يقفون من روسيا موقفا سلبيا على الأكثر. ويشدد معظمهم على النواقص في تطوير الديمقراطية وانتهاك حقوق الإنسان.
في الوقت ذاته نجد تقويما رفيعا نسبيا لنشاط القيادة الروسية في العلاقات الدولية. فقد اعتبر خمسة واربعون بالمائة من المشاركين في الإستفتاء دورها ايجابيا. وفي ايطاليا نجد هذا المؤشرَ أعلى، حيث بلغ اربعة وخمسين بالمائة. حتى آراء الإنجليز لم تكن عدائية الى هذا الحد تجاه روسيا، كما كان متوقعا في ظل الخلافات والفضائح التي تطفو على سطح العلاقات بين البلدين من حين لآخر. فإن ثمانية واربعين بالمائة من الإنجليز استحسنوا مساهمة فلاديمير بوتين في تطوير العلاقات مع البلدان الأخرى. كما اعطى تسعة وثلاثون منهم تقويما ايجابيا لدور بوتين في زيادة ضمانات تصدير المحروقات. والى ذلك نجد الإيطاليين ايضا راضين على مكانة روسيا كمصدّر مأمون للنفط والغاز.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)