العالم في قبضة الرقابة الإلكترونية

العلوم والتكنولوجيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/12560/

اصبحت مختلف المعدات والاجهزة الالكترونية جزءا لا يتجزأ من حياتنا اليومية المعاصرة.، ما يؤدي الى تغييرات في العلاقات الاجتماعية. ويتحول الانسان في الوقت الحاضر ليس الى طرف مهمته ادارة التقنيات الحديثة فقط، وانما شخص يمكن مراقبة نشاطه بشكل دائم. فهل سيصبح مواطنو الدول المتقدمة في المستقبل المنظور تحت رقابة اليكترونية صارمة؟ ومن يمتلك الحق القانوني للرقابة على الاشخاص؟ يجيب على هذه الأسئلة وغيرها ضيوف برنامج "بانوراما"

معلومات عامة عن الموضوع:

التقنيات المعاصرة تمكن من فرض رقابة شاملة.  
تقنيات الحاسوب والكمبيوتر الجديدة تساعد على مراقبة الشخص ومتابعة حركاته وسكناته وافعاله ومجموع الأشخاص الذين يتعامل معهم. كما يمكن استخدام الشبكة العنكبوتية الى جانب المراقبة بكاميرات الفيديو والتشخيص من خلال الحالة النفسية والبيولوجية وبصمات الهوية الشخصية. ويمكن في مثل هذه الأحوال الإستغناء عن استحصال اوامر القاء القبض او الترخيص بالتحقيق التمهيدي.
التقنيات تمكّن من تنظيم المراقبة السرية على اي مستوى. فان نصف مؤسسات القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة الحجم في روسيا على اقل تقدير تقوم على قواعد تضامنية متشددة لا تجيز للعاملين ان ينصرفوا عن العمل الى شتى انواع التسلية واللهو، بل هي ايضا تحتم مراقبة نشاط هؤلاء العاملين. والرأي السائد ان هذه المراقبة ضرورية لضمان الأمن وللحيلولة دون تسرب المعلومات.
المسؤول الأكثر صلاحية وكفاءة في الشركة او المؤسسة هو المدير الإداري الذي يتولى متابعة ومراقبة الموظفين. فهو مطلع ليس فقط على اسرار الشركة، بل وعلى اسرار منتسبيها.. من الناحية النظرية اذا اراد احد الوصول الى المعلومات السرية فما عليه الا ان يشتري ذمة المدير الإداري عن طريق الرشوة.
ان الشبكات العصرية للإتصالات اللاسلكية شفافة ومكشوفة في الواقع امام أجهزة التنصت. وبعض تلك الشبكات تؤدي دورا اضافيا، فتشكل منظومة وطنية للمراقبة وإقتناص المعلومات. فإن جميع الهواتف المحمولة او النقالة، على سبيل المثال، هي عبارة عن اجهزة مراقبة تفضح مواقع حامليها وتنقل المعلومات عن تواجدهم حالما يضغطون على ازرارها.

منظومة المراقبة في الصين
يبدو ان "الأخ الأكبر" سيتابع حركات وسكنات الصينيين في المستقبل القريب بعين ساهرة. وستتولى الشركات الأميركية بالذات مساعدة سلطات الصين في الرقابة الشاملة على رعاياها.
خبراء وإخصائيون من الولايات المتحدة يعكفون في الصين على نصب احدى اكبر شبكات الرقابة في العالم. وتبنى هذه الشبكة في المقام الأول، كما تقول "الهيرالد تربيون"، لضمان الأمن اثناء الدورة الأولمبية في بكين العام الحالي 2008. وتؤكد وزارة التجارة في الولايات المتحدة  ان عمل الشركات الأميركية في بناء الشبكة الأمنية، خلافا لإدعاءات انصار حقوق الإنسان، لا يتعارض مع الحظر الساري على ارسال أجهزة المراقبة الى الصين. ويقول مسؤولون في الوزارة ان اية دولة تستضيف الألعاب الأولمبية ملزمة بتأمين سلامة الرياضيين والمشجعين.     
والكلام هنا يدور، عن كاميرات المراقبة الخارجية التي يتوقف عددها على مساحة هذه المدينة او تلك وعلى كثافتها السكانية. ففي مدن هائلة مثل بكين وشنغهاي لابد من نصب ما يتراوح بين 250 الى 300 الف كاميرا . اما في البلدات الصغيرة والقرى والأرياف الى نصب ما بين 1000 الى 5000 كاميرا في كل منها.
في هذه الأثناء يعكف الباحثون من جامعة بوفالو على وضع شبكة جديدة للأمن تمكّن  الدوائر الأمنية من تشخيص اي مشتبه به ينوي القيام بعمل ارهابي داخل الجموع، وذلك انطلاقا من سلوكه وتصرفاته وحالته النفسية والبيولوجية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)