الدول المارقة: في زيادة او نقصان؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/12414/

ظهر تعبير "البلدان المارقة" في اعوام التسعينيات وتداوله الامريكيون. واصبح هذا التعبير سائدا في قاموس المصطلحات السياسية مجددا. فلماذا ولأي سبب يعتبر اي بلد في عداد هذه البلدان. وهل توجد قائمة بهذه البلدان؟ يناقش ضيوف برنامج "بانوراما" هذا وغيره من الاسئلة.

معلومات حول الموضوع:

من يدخل ضمن قائمة "الدولة المارقة"
يؤكد منتقدو السياسة الخارجية الأميركية الراهنة ان الولايات المتحدة تلصق نعت "الدولة المارقة" بأي نظام ينطلق من مواقع معادية لأميركا.
في عهد ادارة بيل كلينتون استخدم توصيف مؤدب فيه شيء من اللياقة: "الدول المثيرة للقلق الشديد". الا ان جورج بوش أعاد مصطلح الدول "المارقة" او "المنبوذة" الى حيز الإستعمال.
في يناير/كانون الثاني عام 2002، بعد بضعة شهور من العملية الإرهابية في الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 ، تحدث بوش في خطابه الى الأمة عن وجود ما وصفه "بمحور الشر" الذي يضم العراق وايران وكوريا الشمالية. وبعد ستة اشهر اضاف نائب وزير الخارجية الأميركي جون بولتون وهو يتحدث في هيئة الأمم المتحدة الى هذه القائمة كلاً من ليبيا وسورية وكوبا.
وفي عام 2005 القت كوندوليزا رايس كلمة نسبت فيها الى "معاقل الطغيان" و"الأنظمة الأشد عداء لأميركا" كلا من كوبا وبيلاروسيا وزيمبابوي وميانما.
وادى استبدال نظام الحكم في افغانستان والعراق بنتيجة التدخل العسكري الى جعل الولايات المتحدة تسمي هذين البلدين بالدولتين الديمقراطيتين، فيما شُطب اسم ليبيا من القائمة في عام 2005، بعد ان اعلن الزعيم الليبي معمر القذافي عن ادانة الأرهاب والتخلي عن محاولات حيازة سلاح الدمار الشامل ونزل عند كل المطالب المالية للدول الغربية في مقابل الخروج من العزلة ورفع العقوبات الدولية عن البلاد.

تأثير ابرز الدول على الموقف في العالم
قبل حوالي عام شارك 28 الف شخص من مختلف البلدان في استطلاع للرأي اجرته الخدمة العالمية للبي بي سي حول التأثير الذي تمارسه ابرز الدول على الموقف في العالم، هل هو تأثير ايجابي ام سلبي؟ وضمت القائمة المطروحة للتصويت 12 دولة هي بريطانيا وفنزويلا واسرائيل والهند وايران وكندا والصين وروسيا وكوريا الشمالية والولايات المتحدة وفرنسا واليابان.
وجاء تقويم اسرائيل سلبيا من قبل 56% بالمائة من المساهمين في الإستطلاع. فيما اعطاها 17% منهم فقط تقويما ايجابيا. وبالنسبة لإيران جاء التقويم السلبي بنسبة 54% والإيجابي بنسبة 18% . وكانت صورة الولايات المتحدة افضل من اسرائيل وايران بعض الشيء. فإن 51% من المشاركين في إستطلاع الرأي يعتقدون ان للولايات المتحدة تأثيرا سلبيا على باقي العالم، فيما يعتقد العكسَ 30% .
وتشغل كوريا الشمالية المرتبة الرابعة من هذه الناحية، حيث يشكل التقويم السلبي 49% من الأصوات والإيجابي 19% .
الا ان بريطانيا والصين والهند حظيت بأصوات ايجابية اكثر من الأصوات السلبية، فيما تبدو صورة روسيا في العالم سلبية على الأرجح، او اقرب الى السلبية. واختلفت الآراء في تقويم دور فنزويلا فيفتي فيفتي.
افضل الأصوات في العالم ذهبت الى كندا. فمن حصتها 54% من الأصوات الإيجابية للمشاركين في الإستطلاع، فيما اعتبر 14% منهم فقط دورها بين دول القائمة سلبيا.
بعد تحليل نتائج الإستطلاع خرج علماء الإجتماع باستنتاج مفاده ان الناس لا يثقون بالبلدان التي تعتمد على القوة العسكرية. فيما تحظى بقدر اكبر من الثقة والإحترام الدول التي تتقيد بما يسمى "قوة اللين"، اي السبل السياسية والثقافية والأيديولوجية في التعامل مع الآخرين.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)