الحركات اليسارية – انبعاث أم أفول؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/12409/

كثر الحديث في الآونة الاخيرة عن تنامي شعبية الافكار الاشتراكية ، كما تزداد قوة الحركة السياسية اليسارية ، ولو انه طرأت عليها  تغيرات معينة بنتيجة التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم.
فمن هم " اليساريون" بعد انهيار النظام الشيوعي العالمي؟ وهل يمكن الحديث عن" اشتراكية القرن 21 " بأعتبارها مشروعا سياسيا واقعيا؟ وهل تستطيع القوى التي تعتبر نفسها حاملة الافكار " اليسارية " ان تكتسب وزنا سياسيا كبيرا؟  يجيب ضيوف برنامج بانوراما عن هذه وغيرها من الاسئلة.

معلومات حول الموضوع:

موجةٌ جديدة من الحركات اليسارية
بعد ثلاثين عاما يُحتمل ان تجتاح العالمَ موجةٌ جديدة من الحركات اليسارية ذات التوجهات الإشتراكية والشيوعية كالتي هزته في القرن العشرين. توصّل الى هذه التوقعات والتخمينات المدهشة باحثون محترفون في مركز التطورات والنظريات والعقائد لدى وزارة الدفاع البريطانية. ففي تقرير على تسعين صفحة يحمل عنوان "استراتيجية الدفاع المستقبلية" يؤكد خبراء المركز ان المثل العليا للمساواة الإجتماعية ستكسب من جديد انصارا كثيرين. الا ان الكلام يدور هذه المرة عن "الطبقة الوسطى" وليس الطبقة العاملة التي اعتمدت عليها الثورة الروسية في عام 1917. ويرى المحللون البريطانيون ان هذه الفئة الإجتماعية الكبيرة، نعنى الطبقة الوسطى، ستكتسب بمرور الزمن طاقة ثورية في النضال من اجل حقوقها ومصالحها وتشكل تحديا وتهديدا فعليا للنظام الرأسمالي العالمي. والسبب الأول لهذه الظاهرة هو اتساع الشقة بين حفنة من كبار الأثرياء ذوي الثروات الخيالية وبين الطبقة المتوسطة، وكذلك تزايد الإحتجاجات على تعسف الشركات فوق القومية. وستغدو شبكة الإنترنت والتقنيات المعلوماتية العصرية الأخرى السلاح الرئيسي في يد الطبقة الثورية الجديدة. فبواسطتها يمكن تنظيم التظاهرات الإحتجاجية الواسعة واعمال التخريب ضد الشبكات المالية العالمية وما الى ذلك. ويحذر الخبراء العسكريون البريطانيون من ان الثوار الجدد سيدخلون في تحالفات مع مختلف الجماعات والمنظمات الراديكالية المتطرفة، ابتداء من خصوم العولمة وانصار حماية البيئة وانتهاء بغلاة المتدينين والفوضويين.

 الاشتراكية في امريكا اللاتينية
في شباط/فبراير عام 2008 اعلن الزعيم الكوبي الدائم فيديل كاسترو استقالته من رئاسة مجلس الدولة ومنصب القائد العام للقوات المسلحة في كوبا. وقبل زمن غير بعيد كان يخيل للكثيرين ان عهد الزعماء الإشتراكيين سينتهي باعتزال فيديل كاسترو السياسة . الا ان احداث السنوات الأخيرة تبين ان الأفكار الإشتراكية في اميركا اللاتينية لا تزال على قيد الحياة، بل وانها تنتعش وتحظى بمؤيدين كثيرين. وقد اختلفت آراء المحللين في اسباب نجاحات اليساريين الباهرة هذه. فالبعض ينسبونها الى ردود الفعل على سياسة واشنطن في اميركا اللاتينية. والبعض الآخر يتحدث عن تفاقم الفقر في بلدان المنطقة، الأمر الذي يدفع من كل بد قسما كبيرا من السكان صوب الأفكار اليسارية الرافضة.  ومهما يكن من أمر فإن انصار الفكر الإشتراكي في اميركا اللاتينية يمسكون زمام السلطة في كوبا وفنزويلا وبوليفيا ونيكاراغوا ، كما يزداد نفوذهم في بلدان اخرى هناك مثل اوروغواي والمكسيك. ويُعتبر الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز الخليفة العقائدي الأول لفيدل كاسترو. فهو من عشر سنين يقود فنزويلا على طريق الإصلاحات الإجتماعية، وهدفه المعلن هو بناء المجتمع العادل الجديد في فنزويلا، مجتمع إشتراكية القرن الحادي والعشرين.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)