هل ستصبح سياسة روسيا أقرب إلى الغرب بعد الرئيس بوتين؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/12308/

تختتم في روسيا فترة ثمانية اعوام من حكم الرئيس فلاديمير بوتين . وشهدت هذه الفترة النمو الاقتصادي الكبير وتوطد مكانة روسيا الدولية. فبما تختلف روسيا ما قبل بوتين عما هي عليه اليوم؟ وما هي المشاكل التي لم يتسن حلها ولماذا؟ كيف سيكون نهج روسيا لاحقا؟ يجيب ضيوف " بانوراما" على هذه وغيرها من الاسئلة.

معلومات حول الموضوع :

 التنمية الاقتصادية والاجتماعية لروسيا في عام 2007
نمو الإفتصاد الروسي في عام الفين وسبعة تجاوز ثمانية بالمائة. وحسب معلومات الخبراء الأجانب تفوقت روسيا على ايطاليا وفرنسا من حيث حجم الناتج الوطني الإجمالي وباتت في عداد اكبر سبع دول في العالم من هذه الناحية.
وازداد توارد الرساميل الخاصة على روسيا الإتحادية خلال العام الفائت بنسبة مائة بالمائة، فبلغت الإستثمارات اثنين وثمانين فاصل ثلاثة بالعشرة مليار دولار.
وأنشأت روسيا احتياطيات مالية ضخمة لحماية البلاد من الأزمات الخارجية وضمان تنفيذ الإلتزامات الإجتماعية مستقبلا. وتقارب موجودات احتياطي الذهب والعملات الصعبة في روسيا خمسمائة مليار دولار.
كما ازدادت المداخيل الفعلية للمواطنين في ثماني سنوات بنسبة مائة وخمسين بالمائة، وازدادت معاشات المتقاعدين بنفس النسبة تقريبا. وتقلصت البطالة ومستوى الفقر الى اقل من النصف.
ولوحظ في العام الماضي نمو قياسي غير مسبوق في المواليد. فقد ولد عدد من الأطفال يتجاوز مجموع ما ولد منهم في السنوات الخمس عشرة الأخيرة.
ثم ان المشاكل معروفة ايضا. ويرى الإقتصاديون ان من المشاريع الفاشلة في روسيا الإصلاحَ الإداري والتقاعدي واصلاحَ الخدمات السكنية والمرافق والإمتيازات العينية وحقوقَ الملكية.

وتجاوزت وتائر ازدياد التضخم النقدي في العام الماضي الأبعاد المتوقعة. فبلغ التضخم نسبة احد عشر فاصل تسعة بالعشرة بدلا من ثمانية فاصل خمسة بالعشرة. وستكون مكافحة التضخم من اكبر مهام قيادة البلاد على كل الأصعدة، وخصوصا مسؤولي الإقتصاد في الحكومة، للعام الحالي الفين وثمانية وللسنوات التالية.

برنامج عمل مدفيديف
يقوم برنامج عمل رئيس الجمهورية الجديد على مبادئ الإنفتاح اللبرالي، وتحديدا تشجيع المؤسسات الصغيرة في القطاع الخاص وتخفيف العبء الضريبي وتقليص عدد الموظفين ونقل قسم كبير من وظائف هيئات الدولة الى القطاع غير الحكومي وبناء نظام مالي متين مستقل ومنفتح.
ويعلن مدفيديف عن احترامه للملكية الخاصة بإعتباره احد اسس سياسة الدولة وعن الإبتعاد والتخلي عن الدور القيادي للدولة في الإقتصاد، كما يعلن التعويل على القطاع الخاص.
علما بان لبرالية مدفيديف المنفتحة لا تقتصر على الإقتصاد. فهو يعتقد ان الحرية الإقتصادية الفعلية غير ممكنة الا باحترام القانون.
يعتقد مدفيديف ان النهج المستقل المتشدد في السياسة الخارجية مبرر تماما من منطلق الموقع الخصوصي والمميز الذي تشغله روسيا في العالم بفضل حيازتها للسلاح النووي واحتياطياتها الضخمة من النفط والغاز وكذلك بفضل "قدراتها الفكرية وتاريخها الطويل ومكانتها على خارطة اوراسيا".
ورغم لبراليته لا ينوي الرئيس مدفيديف "ابداء المرونة المتساهلة". فهو مثل فلاديمير بوتين يعلن عن الإستعداد للحوار، لكنه مستعد ايضا لإتخاذ مواقف متشددة في كل الأمور صغيرها وكبيرها، "لأن ملامح الدولة تتكون كما يقول من صغائر الأمور، خاصة وانه لا وجود في السياسة الدولية والدبلوماسية لمسائل ثانوية وأشياء غير مبدئية"

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)