العملة الجديدة: بحثاً عن البديل؟

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/12306/

ستؤدي العولمة في عالمنا المعاصر الى تغييرات ليس فقط في المجال السياسي، وانما في الاقتصادي ايضا. فالتوجه لانشاء سوق مشتركة في مناطق مختلفة ستجعل من الممكن الحديث عن عملة مشتركة. فقد سمعنا كثيرا عن نية مجموعات من الدول ادخال عملة اقليمية خاصة بها في حيز التداول النقدي. الا ان هناك وجهاتِ نظرٍ متباينةً في هذا الشأن، وآراءَ مختلفةً في جدوى مثل هذه التدابير.
كيف يقيم ضيوف برنامج "بانوراما" آفاق ظهور، وكذلك "ايجابيات" و"نواقص" العملة المشتركة في المناطق المختلفة من العالم؟. هذا ما ستعرفونه من خلال حلقة برنامجنا.

معلومات عام حول الموضوع:

العملة الأوروبية الموحدة
العملة الأوروبية الموحدة اليورو في عامها التاسع الآن. وقد ظهرت في سوق المال العالمي باعتبارها وسيلة للتعامل في عام 1999، واعتبارا من 2002، باتت قيد التداول بشكل اوراق مالية مصرفية وقطع نقدية.
ومن اهم مزايا العملة الموحدة انخفاض عنصر المجازفة المرتبطة بسعر صرف العملات الصعبة. فالتبدلات المفاجئة في سعر الصرف تجعل الإستثمارات، بل وحتى التصدير والإستيراد عرضة لمجازفات ومخاطرات كبيرة، ويمكن لتلك التبدلات ان تشطب الأرباح من الأساس.
والميزة او المزية الثانية لإستخدام العملة الموحدة هي ظهور اسواق مالية اكثر استقرارا. ففي مثل هذه الظروف يقبل المستثمرون على توظيف رساميلَ كبيرةٍ في الإقتصاد. ويتوسع عرض السلع والخدمات، ما يعني ازدياد المنافسة بين الشركات او يؤدي الى تلاحمها وتكافلها.
وبالتدريج يجري في مجمل مجال تداول العملة الموحدة تعادل الأسعار وتساويها، وهو امر يقيد بدوره ازدياد التضخم النقدي.

الا ان الكثيرين من سكان الدول الأوروبية تلمسوا بعد بضع سنوات من دخول اليورو حيز التداول ارتفاعا كبيرا في الأسعار. ويعزو الخبراء ظهور هذا الإحساس الى اسباب نفسية صرف. فأسعار السلع الإستهلاكية اليومية تكاملت وتكوّرت لجهة الزيادة. وكلما كانت السلعة ابسط وارخص جاء ثمنها المكوّر اغلى. سعر فنجان القهوة مثلا ازداد ما بين 50 و100 % على وجه التقريب. الا ان تكوير السعر لم يترك اثرا سلبيا في الواقع على المشتريات والصفقات الكبيرة. وعلى اية حال لم تلاحظ الدراسات الرسمية على العموم ارتفاعا في الأسعار بعد ادخال العملة الموحدة الى التداول.


العملة الخليجية الموحدة
بعد استحداث اليورو خشيَ الكثيرون ان تقوّض العملةُ الموحدة الاقتصاداتِ الوطنيةَ للبلدان الأوروبية. ولكن بعد ترسخ مواقع اليورو في المناطق الأخرى من العالم تجدد الكلام عن ضرورة استخدام عملات اقليمية موحدة على غرار اليورو.
فإن اقطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية - الكويت والمملكة العربية السعودية والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة وعمان قررت ان تستخدم العملة الموحدة اعتبارا من عام2010 .
دول الخليج العربية موحدة ليس من الناحية الجغرافية وحسب، بل ومن الناحية الإقتصادية ايضا. فهي جميعا تحصل على قسم كبير من عائداتها عن طريق استخراج النفط وانتاج المشتقات البترولية وتصديرها. ولذا لا يستبعد ان يعتمد سعر صرف العملة الجديدة على اسعار النفط في الأسواق العالمية.
هناك امور مشتركة كثيرة الآن ايضا بين عملات دول المنطقة. فهي جميعا، ما عدا الدينار الكويتي، مرتبطة بالدولار الأمريكي. وهذا امر يثير اليوم متاعب لدول الخليج العربية. فسعر الدولار في هبوط متواصل بالمقارنة مع باقي العملات العالمية، على الرغم من ارتفاع اسعار النفط الى مستوى غير مسبوق.
اعتبارا من بداية العام 2008 بدأت دول الخليج العربية تعيش في ظروف السوق المشتركة، مع احتفاظ كل منها باستقلاله الإقتصادي.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)