اهداف وعواقب الدرع الصاروخية في أوروبا الشرقية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/12120/

لاشك أن مشروع الدرع الصاروخية الأمريكي قد ألقى بظلاله القاتمة على طبيعة العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا، فسباق التسلح المحموم اخذ يشق طريقه مرة أخرى، والمخاوف بين الدولتين العظميين بدأت تتفاقم وتتزايد، ومابرحت التصريحات  تأخذ طابعاً مغايراً يذكرنا بفترة الحرب الباردة، كما أن علاقة روسيا مع بعض الدول التي وافقت على نشر صواريخ الدرع على اراضيها أخذت طابعا مغايرا لمنحى الشراكة الاستراتيجية السابقة معهم.
والمثال على ذلك، لقد أثارت خطط الولايات المتحدة لنشر منظومة الدرع الصاروخية  في بولندا ومحطة الرادار في جمهورية التشيك غضب روسيا التي تعتبر خطة الدرع الصاروخية خطرا يهدد أمنها القومي. وقد هدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتوجيه صواريخ بلاده إلى أوروبا إذا ما نشرت  الولايات المتحدة المظلة الصاروخية فوق  أوروبا الشرقية.

ويرى فلاديمير يفسييف الباحث في معهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية  أن نشر الدرع الصاروخية الامريكية على اراضي تشيكيا سيعزز وضعها  في اوروبا وربما أن ذلك سيوطد علاقات هذه الدولة  مع الولايات المتحدة الامريكية لكنه أكد ان ذلك ليس جيدا في المستقبل البعيد لتشيكيا.

وقال يفسييف ان تشيكيا لاتنوي كما يدّعي رئيس وزرائها ميريك توبولانيك  العودة الى مرحلة "النفوذ الروسي"، وهذا مطلب طبيعي على حد تعبيره، ولكن رضوخها للمطالب الامريكية والسماح بنشر قواعد عسكرية على اراضيها يجعلها تقع تحت نفوذ آخر وهنا الطامة الكبرى.

وأكد يفسييف ان روسيا لن تقف مكتوفة الايدي حيال التهديد  المحتمل صدوره من اية بقعة  في العالم، بما في ذلك تشيكيا،  وأضاف أن الدرع الصاروخية الأمريكية ستخل في حال نشرها   بالتوازن الاستراتيجي العالمي. مشيرا الى انه يتوجب على الساسة في تشيكيا التنبه للعواقب الوخيمة المترتبة على ذلك وضرورة ان يفكروا بامن الشعب التشيكي وليس بمصالح جهة ما وراء المحيط .
 
وبصدد طرق مواجهة روسيا للخطط الامريكية التي تؤرقها، يرى يفسييف ان ذلك لن يتطلب تكاليف اضافية ولن يسوقها لبدء  سباق تسلح جديد، اذ ان المسألة لاتتعدى تغيير مهام ومسارات الصواريخ  الموجودة في المناوبة القتالية.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)