الإنتخابات في روسيا وامريكا: ايهما الأكثر نزاهة؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/12084/

الديمقراطية لا تنفصم عن الانتخابات. وستجري انتخابات الرئاسة في روسيا في 2 مارس آذار. والديمقراطية موجودة في الولايات المتحدة منذ اعوام طويلة. اما روسيا فقد ولجت درب التطور الديمقراطي منذ فترة قريبة نسبيا. وسنحاول في برنامجنا اليوم اجراء مقارنة بين النظامين الانتخابيين في البلدين.

معلومات حول الموضوع:

الانتخابات الرئاسية في روسيا وامريكا
تثبت غالبية بلدان العالم المعاصر ي دساتيرها او في قوانينها الإنتخابية المختصة حق المواطنين في اجراء انتخابات عامة متكافئة من خلال الإقتراع السري.

ويتمتع المواطن في روسيا بحق الإنتخاب منذ الثامنة عشرة من العمر وبحق الترشيح لعضوية البرلمان منذ الحادية والعشرين. كما يمكن لأي مواطن ان يرشح نفسه لمنصب رئيس الجمهورية اذا بلغ الخامسة والثلاثين من العمر بشرط ان تكون لديه اقامة دائمة في روسيا لمدة لا تقل عن عشر سنوات. علما أن المشاركة في الإنتخابات طوعية.

اما في الولايات المتحدة الأميركية فان الحق الإنتخابي مضمون ايضا لجميع المواطنين في سن الثامنة عشرة. والإنتخابات الرئاسية هناك تحظى بأكبر الإهتمام لدى الناخبين. وإذا لم تتزامن انتخابات الكونغرس ومحافظي الولايات مع الإنتخابات الرئاسية فإن اهتمام الناخبين بها ينخفض بنسبة اربعة عشر بالمائة كمعدل وسط.

في روسيا يُنتخب الرئيس من قبل السكان مباشرة، فيما ينتخب الرئيس في الولايات المتحدة بصورة غير مباشرة، من خلال انتخاب هيئات الناخبين الرئاسيين في الأحزاب المعنية. هذا النظام الإنتخابي يمكن ان يؤمن الفوز لمرشح لا تؤيده أكثرية الناخبين. ومع ذلك يعتبر الرئيس الأميركي منتخبا من قبل الشعب بأسره.

الديموقراطية في دول العالم
يتزايد عدد البلدان التي تعتبر ديمقراطية من الناحية الرسمية. ومن ناحية اخرى يزداد عدد البلدان التي تغدو فيها الديمقراطية حبرا على ورق. وقد اجرت مؤسسة بيرتلسمان الألمانية غير التجارية دراسة لأحوال الديمقراطية في مائة وخمسة وعشرين بلدا ونشرت نتائج الدراسة في بداية العام الحالي.

 في خمسة وسبعين بلدا أُعلن رسميا النظام الديمقراطي وحرية الإنتخابات وتقسيم السلطات وضمان الحقوق المدنية. الا ان ثلاثة وعشرين بلدا فقط من البلدان الديمقراطية التي تمت دراستها لا تعاني من نواقص كبيرة. وهناك احدى واربعون دولة تحمل توصيف "الديمقراطية المنقوصة" او المزيفة. وعشر دول منها ذات ديمقراطية "قاصرة" تماما.

وليس هناك سوى اربع عشرة دولة يمكن اعتبارها ديمقراطية من حيث المؤشرات الأساسية. ومنها ثمانية من اعضاء الإتحاد الأوروبي الجدد ودولتان آسيويتان هما تايوان وكوريا الجنوبية، وكذلك ثلاث دول في اميركا اللاتينية هي شيلي واوروغواي وكوستاريكا. وقد تصدرت تشيكيا هذه القائمة.

الكثير من البلدان تتجاوب رسميا مع الحد الأدنى من المعايير الديمقراطية،  الا انها منحرفة كثيرا عن مبادئ دولة القانون. ومن ذلك على سبيل المثال اعاقة نشاط المعارضة. الباحثون الالمان  يعتبرون روسيا في عداد هذه الدول.

وهناك خمسون دولة لا تستجيب حتى للحد الأدنى من معايير الديمقراطية. وآخر دولة في ذيل هذه القائمة هي الصومال.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)