أصداء الحرب

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/12018/

تولد الكوارث الطبيعية والافعال الارهابية والحروب اصابات عميقة في الحالة النفسية للأنسان. ويتعرض الى الاضطرابات والهزات العصبية على الاخص الاطفال والنساء والشيوخ. فكيف تنشأ الاضطرابات النفسية بعد هذه الاصابات؟  ولماذا تعذب هذه الحالة بعض المصابين على مدى الاعوام بينما تزول لدى البعض الآخر بدون ان تترك أثرا؟ يجيب عن هذه الاسئلة وغيرها ضيوف برنامج " بانوراما".

معلومات حول الموضوع:

الاضطرابات النفسية بعد الاصابات

ن آلام الناس الناجمة عن الاضطرابات النفسية بعد الحروب او العمليات الإرهابية لا تمر بسلام حتى وإنْ لم يتعرضوا للإصابات البدنية.
وفي العقود الأخيرة باتت الإضطرابات الناجمة عن الإجهاد او الإصابة تشغل احدى مراتب الصدارة في قائمة الإضطرابات النفسية.
وتختلف اضطرابات الإصابة والإجهاد عن غيرها بكونها تنشأ لدى عدد متزايد من الناس بعد وقوع فاجعة مشتركة تجمع فيما بينهم. وتبين الدراسات ان مثل هذه الإضطرابات يمكن ان تشمل ثلاثين في المائة من السكان. علما بأن الأطفال والنساء أشد تعرضا لمثل هذه الحالات من الرجال. والعمليات الحربية تترك اكبر الأثر في مشاعر وسلوك الأحداث والمراهقين. فقد اكتشفت لدى اربعة واربعين بالمائة منهم اضطرابات في السلوك لجهة ازدياد  الشراسة والعدوانية.

آثار الحروب لدى العسكريين
في حرب الفيتنام لقي مصرعَهم ستةٌ وخمسون الفا وخمسمائةُ جندي اميركي، واصيب بجراح ثلثمائةٌ وثلاثةُ آلافٍ وستمائة آخرون. واسقطت الف ٌ وثمانمائةٌ وثلاثٌ وثلاثونَ طائرة والفٌ ومائتان واربعُ مروحيات. وعندما عاد المحاربون الأميركيون الى الديار اصطدموا بسوء فهم المجتمع لهم. فقد استقبلهم  لا كما يستقبل الأبطال. ثم في زمن السلم مات الآلاف منهم بسبب الإدمان على المسكرات والمخدرات، فيما انتحر الكثيرون او دخلوا السجون.
حال العسكريين السوفيت العائدين من افغانستان اهونُ نوعا ما. فقد كانوا واثقين من انهم ادوا واجبا أمميا. والى ذلك اسفرت التسهيلات والإمتيازات التي اعلنت للمشاركين في الحرب الأفغانية عن التخفيف من حدة الإضطرابات النفسانية بقدر كبير لدى من كانوا يشككون في الواجب الأممي. ولكن الوضع كان اصعب بكثير على العسكريين الذين قاتلوا في الشيشان من اجل احلال النظام الدستوري هناك. فالرأي العام لم يكن الى جانبهم. والذين بقوا منهم على قيد الوجود اضطروا الى بدء حياتهم من الصفر في روسيا الجديدة.
كما تلاحظ الإضطرابات النفسية اليوم لدى الجنود الأميركيين في العراق. وقد بينت الدراسات المختصة ان واحدا من كل ستة من افراد الجيش الأميركي الذين عادوا من منطقة العمليات يعاني من مرض الإكتئاب او القلق الشديد او الإضطراب العصبي. كما يعزى تفشي الإدمان على الكحول والمخدرات بين العسكريين  الى الإجهاد الناجم عن تواجدهم في منطقة العمليات الحربية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)