من يحمي الفنون من التزوير؟

الثقافة والفن

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/11899/

مجموعات الاعمال الفنية الثمينة الخاصة مثل اللوحات والاسلحة والاوسمة والميداليات لم تكن من بين موجودات المتاحف فقط، وانما الشركات والمصارف والاشخاص ايضا. فالطلب يولد العرض، بما في ذلك ذي الصفة الاجرامية منه. فحالات التزوير في تزايد. من يمارس التزوير؟ وما هي الامثلة الصارخة لحالات التزوير التي حصلت في التاريخ؟ وكيف يمكن معالجة ذلك؟ عن كل ذلك يحدثنا ضيوف برنامج "بانوراما".

معلومات عن الموضوع:

دليل اللوحات الفنية المزورة
اعدت المديرية الفيدرالية لحماية التراث الثقافي في روسيا للطبع دليل اللوحات الفنية المزورة . وقد فرغت حتى الآن من تهيئة ثلاثة مجلدات من ذلك الدليل المزورات.
يتضمن المجلد الأول حوالي 150 لوحة فنية مزورة بطريقة ما يسمى اعادة التلبيس. ويتلخص هذا التزوير في شراء لوحات لرسامين اوروبيين مغمورين من المزادات الفنية في اوروبا الغربية بثمن بخس. ويقوم المزورون بازالة امضاءات الرسامين من تلك اللوحات وكذلك المشاهد الغريبة على فن الرسم الروسي. ثم يضعون عليها امضاءات رسامين روس من القرن 19 الذين تحظى لوحاتهم بطلب متزايد عند هواة الرسم المعاصرين في روسيا. فيرتفع ثمن اللوحة الناشئة عن عملية الغش البسيطة هذه عشراتِ بل ومئاتِ المرات.
ويضم المجلد الثاني من دليل الاعمال المزوّرة اكثر من 270 لوحة تثير مصداقيتُها الشبهاتِ ايضا بعد تزوير تواقيع رساميها الحقيقيين. وتقوم هذه الطريقة على استبدال تواقيع الرسامين المغمورين بتواقيع المشاهير.
والمجلد الثالث مكرس لأوسمة وأنواط وميداليات روسيا والإتحاد السوفيتي المسروقة التي هي قيد البحث والتحقيق الجنائي.

كان صدور هذه الطبعة امرا متوقعا. فقد طال امد فضيحة لوحات الرسامين الغربيين، التي جرى تكييفُها في لَبوسٍ روسي. ولم يتسنَّ التأكدُ بعدُ مَن هو المحق ومن المذنب، ومن الذي غشَّ من؟ الا ان القضية وصلت الى حد الأزمة في التحاليل المتحفية، فيما تنتشر اللوحات المزورة في الأسواق، ولا يندر ان نصادفها في المزادات والصالونات الفنية.


الجوانب القانونية للمسألة
في عام 2004 سمحت روسيا بإدخال اللوحات والتحف الفنية والعنتيكات من دون ضريبة. فدخلت البلاد عشرات الآلاف من النتاجات الفنية التي أنعشت السوق من جهة وفاقمت مشاكله من جهة اخرى. ويسمح حاليا ببيع التحف القديمة والعنتيكات من قبل اي شخص يقدم نفسه على انه وسيط او سمسار او محترف ببيع التحفيات. ولا توجد في روسيا ضوابط حقوقية في شأن هذه الفئة من الباعة او التجار. وفي المحصلة يبلغ التداول السنوي في السوق السوداء للتحفيات 300 دولار حسب تقديرات المديرية الفيدرالية لحماية التراث الثقافي في روسيا.
في اوروبا لا تنص القوانين على معاقبة المشترين. فإذا باع الصالون او الغاليري او المزاد او المتجر لوحة او منحوتة وزود المشتري بأيصال بيع فإن ذلك يعتبر كافيا لجعل هذا المشتري يصدق بان اللوحة او المنحوتة حقيقية وشرعية. واذا ارتاب المشتري بما اشتراه واستعان بخبيرين مستقلين لإثبات صحة شكوكه فالبائع ملزم بإعادة الثمن الى المشتري.
اما في روسيا فلا توجد حتى الآن ضوابط قانونية في شأن نشاط الخبراء. وليس هناك سوى قانون واحد لحماية المشترين، سواء اشتروا رغيف خبز او لوحة فنية، يسمى قانون حماية المستهلكين. وهذا امر يعترض عليه المسؤولون في المديرية الفيدرالية لحماية التراث الثقافي بشكل قاطع. فهم يعتقدون ان مكافحة السوق السوداء لتجارة النتاجات الفنية تتطلب قواعد خاصة لتجارة التحفيات. ولا يجوز، في رأيهم، ان تباع في متاجر التحفيات والعنتيكات الا النتاجات التي تخضع الزاميا لتحليل الخبراء بهدف التحقق من كونها غير مزورة .

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)