إسرائيل في مواجهة المشكلة الديموغرافية؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/11836/

يثبت التقرير المنشور قبل ايام من قبل مكتب الاحصاء المركزي حول التركيبة السكانية للمدن الاسرائيلة ان الدولة لم تعد منذ وقت طويل دولة يهودية، في المعنى الديموغرافي للكلمة. فقد تحولت الدولة اليهودية الى دولة متعددة الاثنيات. لماذا يرغب الكثير من اليهود بمغادرة اسرائيل، حسب استطلاعات الرأي، وتسرب اليهود من اسرائيل يجري فعلا؟ وماذا ستكون نتائج ذلك في ظل الزيادة السريعة للسكان العرب في اسرائيل؟
هذه الاسئلة وغيرها سنناقشها اليوم مع ضيوف برنامج "بانوراما".

معلومات عامة عن الموضوع:

وضع ديموغرافي في اسرائيل
 يقيم في اسرائيل حاليا، في حدود ما قبل حرب حزيران/ يونيو سنة 1967، 6 ملايين شخص يشكل العرب 20 % منهم. ويحمل هؤلاء العرب الجنسية الإسرائيلية ويتمتعون بحق التصويت ، لكنهم غالبا ما يتعرضون للتفرقة والتمييز، فيما يعتبرهم الكثيرون من السياسيين الإسرائيليين "خطرا ديموغرافياً على الدولة العبرية". علما بأن تكاثر السكان العرب اسرع من اليهود بنسبة 150 بالمائة. وتفيد تقديرات الخبراء الديموغرافيين الإسرائيليين ان حوالي 15 مليون شخص سيقيمون في أراضي اسرائيل وفلسطين بحلول عام2025. علما بأن العرب سيشكلون اكثر من نصفهم. فيما يمثل العرب حاليا 40 % من الأطفال والأحداث في سن ما قبل 18. ولذا يعتقد بعض الفلسطينيين ان عليهم ان يطالبوا  بحقوق انتخابية ومدنية متكافئة في اطار دولة اوسع يمكن ان تضم اسرائيل والأراضي العربية التي تحتلها. ويتجلى قلق الجانب الإسرائيلي من هذا الإحتمال في تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت. فقد اعلن بعد مؤتمر أنابوليس "ان اسرائيل ستواجه بمرور الزمن صراعا على الحقوق الإنتخابية، كالذي حدث في جمهورية جنوب افريقيا، ما لم يتم الفصل بين اسرائيل وفلسطين حسب السيناريو الإسرائيلي. وبحلول ذلك الزمن تحل نهاية اسرائيل" على حد قوله.

هجرة اليهود العكسية
هجرة اليهود المعاكسة من اسرائيل بدأت قبل بضع سنوات. وفي عام 2004، ولأول مرة، تجاوز عدد المهاجرين من اسرائيل عدد المهاجرين اليها. وتلاحظ  هذه الظاهرة في القدس بخاصة. تفيد الحولية الإحصائية المقدسية ان حوالى 270 الف اسرائيلي معظمهم من اليهود غادروا ما يسمى العاصمة الإسرائيلية خلال 16 عاما الماضية. فيما انتقل للإقامة الدائمة في القدس اقل من ذلك العدد بـ 100 الف شخص. وهكذا تبلغ نسبة اليهود حاليا بين سكان القدس الغربية والشرقية 66 %. بينما كانت نسبتهم في عام 1967 74%. والى ذلك تبين استطلاعات الرأي العام ان 80 % من يهود اسرائيل خطر في بالهم، ولو مرة واحدة، مغادرة هذه البلاد. وان 61 % ممن شاركوا في الإستطلاعات بودهم لو استطاعوا ان ينتقلوا الى بلد مستوى الحياة فيه افضل. كما يشير الخبراء الى تراجع الهجرة الى اسرائيل. ففي العام الماضي هاجر الى اسرائيل اقل من 20 الف شخص ، وذلك ادنى مؤشر في 18 عاما الأخيرة. وتفيد احصائيات وزارة الإستيعاب ان اكثر من مائة الف يهودي مهاجر من روسيا ورابطة الدول المستقلة تركوا اسرائيل وعادوا الى أماكن سكناهم السابقة. وان 22% من الباقين في اسرائيل لحد الآن يفكرون في مغادرتها الى الأبد.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)