تطورات الازمة في لبنان وانعكاساتها إقليميا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/11706/

شهد لبنان البارحة 14فبراير/ شباط، تلاسنا شديدا بين فرقائه السياسيين، وتحول عيد الحب فيه إلى تراشق في التهم والتخوين، وتعداه إلى دعوات للطلاق الدائم، لكن وكما يرى الكثير من المحللين السياسيين فإن تلويح الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله بحرب مفتوحة مع إسرائيل، يعتبر أهم ماتميز به ذلك اليوم الحزين.

ويرى المحلل السياسي اللبناني محمد سلام أنه من الصعب التكهن بماهية الحرب المفتوحة التي اعلنها نصرالله في خطابه، لأن دمشق على حد تعبيره لم تبح بأي تعليق رسمي، كما انها لم توجه اتهاماتها لأي طرف.
وقال سلام أن نصرالله حيّد سوريا من النزاع مع اسرائيل عندما اعتبرها خارج أرض المواجهة ، وفَتح حربا مع إسرائيل في كل أنحاء العالم، بينما ينتظر نتائِجها على الأرض اللبنانية فقط.

وأكد سلام جدية تهديدات الامين العام للحزب، وتوقع حدوث أعمال انتقامية لاغتيال مغنية، لكنه شكك في الجهة التي ستقوم بها، إذ أن عملية اغتيال مغنية شكلت تحديا مباشرا وطرقا لهيبة ثلاثة أطراف في آن واحد وهي سوريا وإيران وحزب الله، التي اعتبرها ملزمة بالرد، حفاظا على صدقيتها.

واعتبر سلام ان من واجب الحكومة اللبنانية التحرك بسرعة لعقد اجتماع طارئ، كون الاغتيال طال مواطنا لبنانيا، وأضاف أن لبنان يجب ان يطلب رسميا من الحكومة السورية امكانية المشاركة في التحقيقات أو الطلب من الأمم المتحدة القيام بتحقيق حفاظا على سلامة المواطن اللبناني.

وتخوف سلام من هجوم اسرائيلي على لبنان يكون على شكل حرب استباقية لاعتبارات عدة، وهذا سيؤثر سلبا على استقرار المنطقة برمتها، ويجعلها على شفى حفرة نار سيكون وقودٌها لبنانُ وشعبه على حد تعبيره.

ويرى سلام ان المخابرات السورية والايرانية بالاضافة لجهاز أمن حزب الله، يضربون أخماسهم بأسداسهم ويبحثون عن بؤر التقصير أو التواطؤ إن وُجدت، مشيرا إلى أن حادثة اغتيال مغنية شكلت ضربة موجعة وتهديدا لأمنهم المباشر.

وقال سلام أن اللبنانيين قاتلوا لوحدهم اسرائيل قرابة 40 عام، وآن الأوان لان يلتفت لبنان الى واقعه المعيشي بدلا من ان يقاتل نيابة عن غيره، واعتبر مسألة انتخاب رئيس للبنان  أولوية أساسية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)