هل يعود الروس الى العراق؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/11697/

وصل وزير خارجية العراق هوشيار زيباري الاسبوع الماضي الى موسكو في زيارة رسمية تم خلالها التوصل الى اتفاقية بخصوص شطب جزء كبير من الديون العراقية لروسيا. هل يساعد ذلك على تنشيط التعاون الروسي – العراقي؟  وهل ينتظر العراقيون عودة الشركات الروسية، النفطية منها في المقام الاول؟ عن هذه وغيرها من الاسئلة يجيب ضيوف برنامج "بانوراما".

معلومات عامة حول الموضوع:

شطب الديون
اتفاقية شطب ديون العراق وقعت في اطار زيارة وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الى موسكو. وافاد وزيرالمالية الروسي الكسي كودرين ان شطب الديون سيتم على مراحل.

نادي باريس، وبإصرار من الولايات المتحدة، قرر مساعدة "العراق الديمقراطي الجديد" في التخلص من تركة الماضي وشطب الديون القديمة. ووافقت روسيا على هذا القرار بوصفها عضوا في نادي باريس للدائنين. ونصت الإتفاقية الموقعة على شطب 12 مليار دولار بالكامل وجدولة الـ 900 مليون دولار المتبقية بحيث يسددها العراق لروسيا في غضون 17 عاما لا اقل ولا اكثر.

واكد وزير الخارجية العراقي ان شطب الديون سيساعد على تطوير العلاقات العراقية الروسية، فيما قال كودرين ان روسيا مستعدة لإستثمار 4 مليارات دولار في الإقتصاد العراقي. علما بأن شركات روسية عديدة حاضرة الآن في السوق العراقي. ويبلغ اجمالي العقود التي تعمل بها الشركات الروسية في العراق حاليا 500 مليون دولار.
وقد وقع هوشيار زيباري ووزير الخارجية الروسي سرغي لافروف اتفاقية التعاون الإقتصادي الثنائي. وصرح لافروف ان موسكو تأمل في تدشين مشاريع مشتركة، في ميدان النفط والغاز بالدرجة الأولى.

تاريخ التعاون الروسي – العراقي
في عام 1990 وصل حجم تداول البضائع بين العراق والاتحاد السوفيتي السابق ارقاما قياسية – ما يقارب 2 مليار دولار في العام. ولكن، وبالارتباط  مع الاحداث التي جرت في السنوات الاخيرة في العراق، وفي المقدمة منها حصار هذه الدولة، حصل انقطاع في تقاليد التعاون في مجال التجارة والاقتصاد بين روسيا والعراق.
في بداية التسعينات فقدت روسيا في العراق زهاء مائة مشروع واضطرت الى ترك الأجهزة والمعدات التي جلبتها الى العراق بعد تعليق العقود. ولو لم تتوقف تلك العقود، ولو استمر تنفيذها، لتمكنت روسيا ان تكسب منها حوالى 30 مليار دولار. في منتصف التسعينات، عندما خففت العقوبات الدولية على العراق، بدأ تنفيذ برنامج "النفط مقابل الغذاء". وفي اطار هذا البرنامج وصلت روسيا في حجم العقود مع العراق الى مستوى مليارين او مليارين و300 مليون دولار سنويا. فكانت ترسل الى العراق واحدة من كل 5 شاحنات من طراز "كاماز" تصنع في روسيا. والى ذلك وضع برنامج لمشاريع محددة بمبلغ 42 مليار دولار، من بينها مشاريع لإستخراج النفط وتوليد الكهرباء. الا ان هذا البرنامج لم يوضع حيز التنفيذ بسبب احتلال العراق عام 2003.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)