النازحون والعمالة الوافدة

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/11492/

تنتشر اتجاهات تفكير معاداة الاجانب في اوروبا اليوم اكثر من اي وقت مضى. وتعتزم عدة بلدان في الاتحاد الاوروبي دفعة واحدة تشديد السياسة حيال الاجانب القاطنين في اراضيها وتجعل من الصعب كثيرا اجراء معاملات الحصول على الجنسية.  يناقش ضيوف برنامج " بانوراما" قضايا العمالة الوافدة وايجابياتها وسلبياتها وخبرة اوربا  وروسيا والاقطار العربية في العمل مع المهاجرين.

معلومات حول الموضوع :

الوضع في اوروبا
حتى منتصف القرن العشرين لم تكن بلدان اوروبا الغربية تجتذب الكثير من النازحين والوافدين، خلافا للولايات المتحدة وكندا على سبيل المثال. بل على العكس كانت اوروبا نفسها مصدرا للمهاجرين. الا ان الوضع تبدل بعد الحرب العالمية الثانية.
تأتي العمالة الوافدة عادة من الدول التي تشهد نسبة عالية للمواليد ومستوى واطئا للعمالة والتشغيل الى الدول التي تتمتع بمستوى معيشي ارفع وتحتاج الى الأيدي العاملة.
ويعتقد الخبراء ان الإتحاد الأوروبي اليوم بحاجة الى استقدام عشرين مليون عامل اضافي من بلدان آسيا وافريقيا.

الا ان ملايين النازحين لا يتكيفون مع المجتمع الغربي بشكل جيد. ومهما كان هذا  المجتمع غنيا ففيه تمايز فئوي واجتماعي، فيما يشغل الوافدون بالذات الدرجات الأوطأ في السلم الإجتماعي هناك. ويسفر التمايز الإجتماعي الى جانب الفوارق القومية والإثنية والثقافية والدينية عن نشوء الخصومة والنزاعات.
الكثيرون من الوافدين لا يستطيعون ولا يريدون الإنصهار في بوتقة المجتمع الأوروبي، بل يفضلون العيش حسبما اعتادوا عليه من أعراف وقوانين. وتلك ظاهرة منتشرة خصوصا بين الوافدين من الأقطار الإسلامية.
الدول الأوروبية تريد ان تحصر الدين في اطار الحياة الشخصية  ولا تعلنه على الملأ.
الا اننا نرى في اي بلد منها مسلمين "معتدلين" يقبلون بالحلول الوسط لدرجة معينة. فيما نصادف ايضا جماعات متطرفة تحاول اقناع الوافدين من الأقطار الإسلامية بضرورة العيش في اطار الجالية الضيق وبلزوم التقيد بكل اصول الدين.
وتفيد بعض التقديرات ان البلد ما إنْ تبلغْ فية نسبة الوافدين عشرة بالمائة من عدد السكان الأصليين حتى يغدُو الوضع هناك قابلا للإنفجار. وقد اجتازت بلدان كثيرة في اوروبا هذه العتبة وتجاوزت سقف العشرة بالمائة.

في روسيا

تفيد معلومات مصلحة الهجرة في روسيا بأنه يوجد في البلاد حوالى مليون وستمائة الف وافد شرعي. فهذا هو عدد الأجانب المسجلين في سجلات العمالة والحاصلين على ترخيص بممارسة العمل في روسيا.
ويصعب القول تحديدا كم عدد الذين يفدون على روسيا ويعملون فيها بصورة غير رسمية. بعض التقديرات تتحدث عن عشرين مليون شخص.
يصل الى روسيا بحثا عن لقمة العيش او عن حياة افضل بالإساس ابناء بلدان رابطة الدول المستقلة. ويشغل الأوكرانيون من زمان المرتبة الأولى ، ويأتي بعدهم مواطنو طاجكستان واوزبكستان. وفي المرتبة الرابعة المولدافيون. ان معظم الوافدين غير الشرعيين يستقرون في اكبر مدينتين روسيتين وهما موسكو وضواحيها وسان بطرسبورغ وفي الدائرة الفيدرالية الجنوبية.
الذين يفدون الى روسيا اما اثرياء جدا واما فقراء جدا. بعضهم يفتقرون الى السلطة في بلادهم وبعضهم يعوزهم المال. وهذا وذاك يروق لحكوماتهم الوطنية، فهي تلقي عبء مشاكلها على كاهل روسيا. ثم ان الوافدين يتركون عوائلهم في اوطانهم، مما يعني ان المال الذي يكسبونه في الخارج لابد وان يصب في اقتصاد البلد الأم بهذا الشكل اوذاك. يبلغ اجمالي الدخل السنوي للوافدين الى روسيا حوالي عشرين مليار دولار.
واذا كان من المتعذر حتى الآن حساب عدد الوافدين غير الشرعيين الى روسيا على وجه التحديد فأن عدد الجرائم التي اقترفها الكثيرون منهم معروف، وهو يزداد من عام لآخر. تفيد معطيات وزارة الداخلية الروسية بان الأجانب اقترفوا في روسيا العام الفائت اكثر من خمسين الف جريمة وجناية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)