الخطر النووي - في"الثانية عشرة الا خمس دقائق"؟

العلوم والتكنولوجيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/11478/

يعتقد كبار الخبراء ان العالم يقف اليوم على عتبة التدمير الذاتي. فهل ان الامر بهذه الخطورة؟  وماهي في الواقع درجة الخطر النووي؟ وهل يعتبر نظام عدم الانتشار فعالا اليوم؟ وكيف يمنع وقوع السلاح النووي بأيدي الارهابيين؟ يجيب ضيوف برنامج " بانوراما" على هذه وغيرها من الاسئلة.

 معلومات حول الموضوع: 

 ساعة يوم القيامة

في عام 1947 اطلق لعاملون في "مجلة البحوث الذرية" لأول مرة "ساعة يوم القيامة" الرمزية وجعلوا توقيتها في الثانية عشرة الا سبع دقائق ليلا. وترمز هذه المبادرة الى قلق علماء الذرة من القصف الذري الأميركي لليابان في آب/اغسطس عام الف وتسعمائة وخمسة واربعين. عقارب "ساعة يوم القيامة" تتحرك الى اليمين والى الشمال تبعا لمدى الخطر النووي الذي يحدده الخبراء. ورأينا عقارب الساعة اقرب ما تكون الى منتصف الليل، "في الثانية عشرة الا دقيقتين"، طوال الفترة من عام الف وتسعمائة وثلاثة وخمسين وحتى عام الف وتسعمائة وستين عندما اجرت الولايات المتحدة تجار القنابل النووية الحرارية  وكانت الحرب الباردة في اوجها. من جهة اخرى انخفض مؤشر الخطر النووي الى حده الأدنى، على ميناء الساعة الرمزية، بعد سقوط الإتحاد السوفيتي في بداية التسعينات. آنذاك اشارت عقاربها الى الدقيقة السابعة عشرة قبل حلول نهاية العالم. اما الآن فالوقت على الساعة يشير الى الثانيةُ عشرةَ الا خمس دقائق من منتصف الليل. وبات الخبراء يتحدثون بقلق شديد عن ازدياد عدد الدول النووية . فحسب هؤلاء الخبراء بلغ عدد الدول التي تمتلك اليورانيوم الشديد التخصيب ثلاثا واربعين دولة، فيما تمتلك البلوتونيوم اثنتا عشرة دولة على اقل تقدير. وتوجد في العالم ثلاثون الف قطعة من السلاح النووي واكثر من سبعمائة مفاعل نووي ومستودع للوقود النووي المستهلك.  في مطلع عام الفين وثمانية اثار ضجة كبيرة تقرير مؤتمر لوكسمبورغ لدرء الخطر النووي. فقد وجه اكثر من اربعين من كبار الخبراء العالميين تحذيرا شديدا من "ان الكارثة النووية يمكن ان تقع في اية لحظة" و"ان العالم يقف على قابَ قوسين او ادنى من يوم القيامة".

الارهابيون والسلاح النووي

يسعى تنظيم "القاعدة" الإرهابي وباقي الجماعات الإرهابية الى الحصول على السلاح النووي. هذا ما اعلنه في بداية كانون الثاني/يناير محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، واضاف قوله: عُثر  في افغانستان على ادلةً تشير الى ان جماعات من المتطرفين تبحث عن سبل اقتناء السلاح النووي. وهناك خطر محاولة قد يقوم بها الإرهابيون لتفجير مفاعل نووي او مستودع للمواد المشعة في مدينة كبرى. وقد يصل عدد ضحايا مثل هكذا تفجير ارهابي الى مئات الآلاف.  ولا احد يشك الآن بوجود "سوق سوداء" للمواد النووية. وغالباما تنشر الصحف انباء مثيرة حول نية الإرهابيين استخدام ما يسمى "القنبلة القذرة" التي هي عبارة عن عبوة متفجرة عادية تضاف مواد مشعة الى شحنتها. علما ان صنع مثل هذه العبوة لا يحتاج الى كميات كبيرة من المواد المشعة ولا تقنيات معقدة. خلاصة القول ان هناك اكثرَ من سبب للقلق. فإذا استمر الحال على هذا المنوال يبقى حصول الإرهابيين على السلاح النووي مسألة وقت ومال.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)