اسرائيل بين تقرير فينوغراد وعملية ديمونة

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/11401/

تعيش اسرائيل واقعا مضطربا، فرضه ازدحام في الوقائع والأحداث على ساحتها السياسية، منها زيارة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية جورج بوش  وتقرير فينوغراد ووضع غزة وصولا إلى عملية ديمونة الانتحارية الاخيرة .

ويرى المحلل السياسي يعقوب كدمي أن إسرائيل لا يجب أن ترد على عملية ديمونة الانتحارية، لأن السياسة يجب أن تبنى وفق أهداف معينة لا على ردود الأفعال، كما أن الساسة يفقدون المبادرة عندما يتصرفون انطلاقا من مبدأ رد الفعل، واعتبر كدمي أن مسألة ضبط الحدود ربما ستوقف تسلل الإرهابيين إلى داخل الأراضي الإسرائيلية.

واعتبر كدمي أن إسرائيل مضطرة للقيام بعملية اجتياح لقطاع غزة، لأنه ليس من مصلحة إسرائيل والبلدان العربية المجاورة أن تقوم دولة إسلامية أصولية في منطقة الشرق الأوسط  تهدف إلى تغيير الواقع عن طريق العمليات الإرهابية، وأكد كدمي أن حماس تشكل خطرا أكبر على مصر وسوريا والاردن من الذي تشكله على اسرائيل.

من جهة أخرى لايعتقد كدمي أن عملية ديمونة الإرهابية ستؤثر على سير المفاوضات مع محمود عباس، أو أنها  ستلغي المحادثات الجارية عن طريق وسطاء مع حماس، لأنها لم تتسبب بمقتل عدد كبير من الإسرائيليين ولم ينتج عنها سقوط  ضحايا من الاطفال أو النساء.

وانتقل كدمي للحديث عن تقرير فينوغراد الذي صدر مؤخرا، وقال أن التقرير الثاني لم يختلف كثيرا عن الأول باستثناء تجنبه لذكر أسماء محددة، ولكنه تضمن نفس اللهجة الحادة التي ظهرت في  التقرير المرحلي الأول، وأضاف أن تقرير فينوغراد تفرد عن كل التقارير السابقة  أمثال تقرير أغراناد  إبان حرب 1973وغيره، إذ هاجم الإدارة السياسية الممثلة برئيس الوزراء أولمرت ووزير دفاعه عمير بيريتس، ولم تمر فقرة إلا وتمت الإشارة فيها بشكل غير مباشر إلى أولمرت.

وفي السياق نفسه يرى كدمي أنه كان على أولمرت تقديم استقالته بعيد صدور التقرير الاول لو أراد أن يثبت أنه مواطن شريف ولديه كرامة، لكنه آثر ووزير دفاعه البقاء في السلطة. وأضاف أن مايجري الآن من تراشق للاتهامات بين المؤسسة العسكرية والإدارة السياسية يعتبر أمرا مخجلا، مؤكدا بأن الشجاعة تقتضي أن يعترف كل إنسان بخطأه ويبتعد عن تكراره بدلا من أن يحمل غيره به.

وقام كدمي بشرح ماهية مكتب ناتيف وطبيعة مهامه وقال أنه أحد الاجهزة الاسرائيلية الخاصة.
لقد  تم إستحداثه في العام 1952 بعد إنشاء الستار الحديدي بين أوروبا الشرقية وباقي العالم بغية مساعدة اليهود في شرق أوروبا، واحتوت مهامه تقديم استشارات للحكومة الإسرائيلية عن حيثيات أوضاع اليهود وطرق ترحيلهم الى اسرائيل وتأمين عودتهم الى وطنهم الام.

ولم ينف كدمي أنه خلال عمله في مكتب ناتيف مارس عملية تهريب اليهود من الاتحاد السوفيتي السابق في الخمسينات وحتى مطلع التسعينات.

وعلق كدمي على دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لليهود الروس بالعودة الى روسيا، وقال أن ذلك سيعتمد على مدى توافق العيش في روسيا أو اسرائيل مع مصالح الأشخاص المعنية بذلك ونفى أن تكون اسرائيل قادرة على منع أحد من العودة لروسيا في حال اراد ذلك لانها دولة ديمقراطية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)