الأزمة الاقتصادية في العالم

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/11353/

سجلت اسواق النقد العالمية خلال الاسبوع الماضي اكبر هبوط  للاسعار خلال الاعوام الاخيرة. ما الذي تسبب بتلك الازمة؟ ولماذا تؤدي ازمات السوق الداخلية الامريكية الى  هزات شاملة؟ وكيف يؤثر انهيار اسواق المال على الاقتصاد الروسي والبلدان النفطية الاخرى؟ عن هذه الاسئلة يجيب ضيوف برنامج "بانوراما".

معلومات عن الموضوع:

الحالة في الولايات المتحدة الامريكية
يعود سبب الهرج والمرج اثناء بيع الأصول المالية في العالم اجمع الى كلمة الرئيس الأميركي جورج بوش، الذي اعترف في الواقع بخطر ركود النشاط الإقتصادي في بلاده.
اقتصاد الولايات المتحدة الأميركية يعاني من المديونية الواضحة.  مختلف الخبراء يقدرون الحجم الفعلي للديون الأميركية اليوم بحوالى 50 ترليون دولار، ما يعادل النتائج الإجمالي للبلاد لـ 3 سنوات.
على الرغم من ان واقع الحال في الإقتصاد الأميركي لا يزال غامضا حتى الآن، فإن كبار الإقتصاديين والماليين يشيرون الى حتمية ركود الإنتاج في الولايات المتحدة. ويتوقع صندوق النقد الدولي تباطؤا شديدا في نمو الناتج الإجمالي العالمي، فيما يرى الخبراء ان الإقتصاد العالمي سيواجه وضعا عصيبا للغاية، اذا طال امد الركود في اميركا.
وتشمل فترة الركود عادة انخفاض العمالة الواسع جدا وهبوط الإنتاج والمداخيل وتقلص المبيعات فيما بين الشركات. ولقد تكرر الركود والفتور المؤقت في النشاط الإقتصادي في الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية حتى الآن 10 مرات. واطول فترة للركود حصلت ما بين عام 1973 و 1975، على خلفية أزمة النفط. آنذاك تضاعف التضخم النقدي عشرات المرات، فيما تدهور سوق الأوراق المالية بنسبة 25%.
يقول التعريف او التوصيف الأكثر انتشارا لركود النشاط الإقتصادي ان هذه الظاهرة تعتبر قائمة اذا تقلص الناتج الوطني الإجمالي على امتداد فصلين في اقل تقدير، اي 6 متوالية. الا ان ذلك لم يحصل حتى الآن.

كيف تؤثر الازمة في الولايات المتحدة على البلدان الاخرى؟
يرى المالي والمضارب الاسطوري جورج سوروس ان عصر الدولار الذي استمر 60 عاما قد انتهى. والقى سوروس تبعة المشاكل الحالية على السلطات الأمريكية، التي تكتمت على العيوب البنيوية في الإقتصاد، حسب قوله، وأوهمت الناس بان السوق ثابت مستقر وقادر على الضبط التلقائي.
مشاكل الولايات المتحدة ستقود الى المزيد من هبوط وتائر نمو الإقتصاد العالمي. واذا كانت فترة الركود في الولايات المتحدة معتدلة وقصيرة الأجل فإن باقي العالم سيشعر بوعكة طفيفة، لكنه سيشفى منها بسلام. اما اذا كان الركود مستداما فإن العالم سيفقد مناعته.
ويعتقد سوروس ان الأزمة الحالية ستتمخض ليس عن ركود عالمي، قدر ما تقود الى اعادة بناء جذرية للإقتصاد العالمي، حيث تسلّم الولايات المتحدة مواقعها، فيما تنهض الصين وباقي دول العالم النامية. فان قسما كبيرا او معظم الشركات الآسيوية التي تتمتع بسمعة تجارية طيبة قادرةٌ على تحمل ركود طويل الأمد في اميركا.
اما روسيا فهي، في اعتقاد وزير ماليتها الكسي كودرين، ستتجاوز هذه الأزمة ايضا من دون خسائر جسيمة. فإن احتياطي الذهب والعملات الصعبة في روسيا هو ثالث احتياطي في العالم. فيما بلغت اصول صندوق الإستقرار المالي في 1 يناير/كانون الثاني 2008 ثلاثة ترليونات و849 مليار روبل، اي ما يعادل 157 مليار دولار، على وجه التقريب. ان وجود مثل هذه الإحتياطيات الضخمة يمكّن من امتصاص أشد الضربات.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)