فلسطين الروسية: وقائع منسية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/11348/

قبل 900 توجه الى المدينة المقدسة اول حاج مسيحي روسي سجل مذكراته عما شاهده بام العين. وتحتفل الكنيسة الارثوذكسية الروسية بهذا التاريخ على نطاق واسع. المعرض المكرس لهذا الراهب الرحالة حضره الكثير من ابرز الإخصائيين في تاريخ فلسطين.
بلغ الوجود الروسي اوج ازدهاره في فلسطين في اواخر القرن 19 وبداية القرن ال 20.
في عام 1882 تم تأسيس الجمعية الفلسطينية الارثوذكسية الإمبراطورية وقد سعت الجمعية على مستوى قيادتها الرفيعة  الى تعزيز وتوسيع النفوذ الروسي في فلسطين.
في الداخل الروسي شرعت الجمعية في الترويج بكل الوسائل لأفكار زيارة الأراضي المقدسة، وعملت الكثير من اجل تسهيل السفر الى هناك. وفي فلسطين باشرت بحركة عمران وبناء واسع، حيث شيدت للحجاج والزوار الروس فنادق رخيصة ومستشفيات. وقامت ببناء الكنائس والأديرة وكذلك المدارس لعرب فلسطين.
إجمالا كانت الجمعية الفلسطينية الأرثوذكسية الروسية تمتلك في الديار المقدسة 28 قطعة من الأراضي، مساحتها 23 هكتارا ونصف الهكتار.
في سنة 1913 احتفل بعيد الفصح في القدس حوالي 20 الف حاج روسي. وبلغت القيمة الإجمالية للأموال غير المنقولة العائدة للجمعية رقما خياليا بالنسبة لذلك الزمان وهي مليوني روبل ذهبًا. ومن اشهر المباني التي شيدتها الجمعية كاتدرائية الثالوث وكنيسة مريم المجدلية وكنيسة الشمعة الروسية. وكانت في سورية ولبنان وفلسطين اكثر من 100 مدرسة روسية.
حدثت في روسيا ثورتان تمخضتا عن انتقال السلطة الى البلاشفة في اكتوبر عام 1917. وتنكرت السلطة السوفيتية الجديدة للديانة الأرثوذكسية، بل رفضت كل الأديان معلنةً الإلحادَ دينا لها.
وعلى الطرف الثاني قامت سلطة جديدة في فلسطين هي سلطة الإنتداب البريطاني. ولم تعترف لندن بحق روسيا السوفيتية في الممتلكات الروسية هناك. فبدا الأمر وكأن روسيا فقدت تلك الممتلكات الى الأبد، وكأن تلك هي نهاية التاريخ المجيد للتواجد الروسي في فلسطين.
يدعوكم برنامج "زووم" الى التعرف على تاريخ ازدهار الجمعية الفلسطينية الارثوذكسية الإمبراطورية وسقوطها. وستعرفون معنا ايضا، ما الذي كان سابقا وما الذي يجري حاليا. وكيف تناضل موسكو من اجل اعادة املاكها على الارض المقدسة؟
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)