تقرير لجنة فينوغراد – من يخشى الحقيقة؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/11347/

في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي تم نشر تقرير لجنة الياهو فينوغراد، والذي احتوى على تحليل لنشاط القيادة العسكرية الاسرائيلية خلال "الحرب اللبنانية الثانية" لعام 2006. ولكن، وخلافا لجميع التوقعات لم يعط التقرير اجوبة على الكثير من الاسئلة، التي اثارت قلق الاسرائيليين والكثير من غير الاسرائيليين ومن بينها: هل كانت ثمة ضرورة للبدء بتلك الحرب؟ كيف تم ذلك، ومن المذنب في ان واحدا من اقوى الجيوش في منطقة الشرق الاوسط لم يتمكن من الانتصار على "حزب الله"؟  عن هذه الاسئلة وغيرها، بما في ذلك تلك المتعلقة بتاثيرات التقرير الاخير للجنة فينوغراد بالنسبة لاسرائيل والمنطقة، يجيب ضيوف برنامج "بانوراما".

معلومات عامة حول الموضوع:

حول اي شئ كان تقرير فينوغراد؟
لا يزال التقرير الختامي للجنة إيلياهو فينوغراد المكلفة بالتحقيق في ملابسات الحرب اللبنانية عام 2006الموضوع الرئيسي لوسائل الإعلام الإسرائيلية. فالتقرير جاء بصيغة تلبي اغراض انصار رئيس الحكومة ايهود اولمرت وخصومه على السواء. ويؤكد المحللون ان لجنة فينوغراد انقذت رئيس الوزراء من الإستقالة في الواقع. وفي معرض الكلام عن قرار القيادة الإسرائيلية بشن العملية البرية الواسعة ضد لبنان اعلن القاضي إيلياهو فينوغراد ان الأهداف المطروحة كانت مشروعة وان القرار كان ضروريا. ويلقي التقرير المسؤولية الرئيسية عن إخفاقات الجيش الإسرائيلي اثناء الحرب على القيادة العسكرية. واعلن فينوغراد ان إسرائيل اساءت استخدام الإمكانيات العسكرية المتوفرة لديها. واشار الى ان الجيش، وخصوصا القوات البرية، نفذت المهمات بشكل سئ ولم تتمكن من تحقيق انتصارات حربية يمكن للحكومة ان تحولها الى انجازات سياسية. وبالمناسبة فإن كبار العسكريين الإسرائيليين الذين يُفترض ان يخشوا تقرير اللجنة الختامي قد تقاعدوا منذ فترة.

من كسب الحرب؟
قال مسؤولون في قيادة "حزب الله" اللبناني ان نتائج لجنة إيلياهو فينوغراد تؤكد واقع  انتصار اللبنانيين في حرب عام 2006. وجاء في بيان حزب الله "ان اسرائيل لم تحقق ولا واحدا من الأهداف المعلنة، فمنيت بهزيمة تامة، وان لبنان خرج من الحرب منتصرا رغم الأضرار التي لحقت به". وحسب المعلومات الرسمية للحكومة اللبنانية قتل خلال العمليات الحربية اكثر من 900 لبناني، فيما اصيب اكثر من 3000 آخرين بجراح. وتحول الى لاجئين اكثر من مليون شخص، اي ربع سكان البلاد. كما بلغت الخسائر المباشرة التي لحقت بالإقتصاد اللبناني 10 مليارات دولار تقريبا. اما في اسرائيل نفسها فقد لقي مصرعهم 160 شخصا بينهم 117 عسكريا ، فيما تجاوز عدد الجرحى 2800 شخص. وبلغ اجمالي الخسائر التي لحقت بالإقتصاد الإسرائيلي 5 مليارات دولار.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)