الشركات الحكومية

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/11342/

تناقش في المجتمع الروسي، وبنشاط ملحوظ، مسألة ضرورة ادخال شكل جديد من الملكية على شاكلة الشركات الحكومية. في ذات الوقت تعززت بعد انهيار الاتحاد السوفيتي السابق وجهة نظر تشككك بفاعلية ادارة الدولة للاقتصاد. من اجل ماذا تؤسس الشركات الحكومية؟ ومن المستفيد من تلك الشركات ، وكيف ستقوم بتادية وظائفها؟ عن ذلك يحدثنا ضيوف برنامج "بانوراما". 

معلومات عامة عن الموضوع:

ماهي الشركات الحكومية؟
يعرّف قانون "المؤسسات غير التجارية" الشركةَ الحكومية بأنها "مؤسسة غير تجارية تُنشئها روسيا الإتحادية لأداء وظائف اجتماعية وادارية وغير ذلك من الوظائف النافعة اجتماعيا".
والحقيقة فان الشركة الحكومية عبارة عن مؤسسة تتمتع بخصوصية معينة. فالشركات الحكومية  تُنشأ بموجب قانون خاص وستكون  في منأى عن الهيمنة المباشرة من طرف الحكومة، ذلك لأن رؤساءها يعينون من قبل رئيس الجمهورية شخصيا ، ويمكن ان لا تخضع ارباحُها للتقاسم.

الشركات الحكومية الجديدة في روسيا

حتى الآونة الأخيرة لم تكن في روسيا شركات حكومية في الواقع. لكنها ظهرت فجأة، وفي اقل من عام، في ميادين النانوتقنيات، مثل شركة "روس نانو تيخ"، والصناعة الذرية ، مثل شركة "روس آتوم"، وصناعة المكائن، مثل شركة "روس تيخنولوجيا". كما ظهرت الشركة الموحدة لصناعة الطائرات وتحول بنك العلاقات الإقتصادية الخارجية الى بنك التنمية. وتتجه النية الى تأسيس شركات حكومية تتولى تجريف المساكن القديمة وبناء مساكن جديدة. كما ستتولى شركة حكومية مستقلة الأعمال الإنشائية التحضيرية للدورة الأولمبية الشتوية في سوتشي عامَ الفين واربعةَ عشر. وثمةَ مقترحاتٌ لإستحداث شركات حكومية لشق الطرق وتصنيع الأسماك وانتاج مواد البناء وصنع الأدوية الصيدلانية.
من اجل ماذا تؤسس الشركات الحكومية؟
تتجلى في السياسة الحكومية الروسية في الوقت الحاضر بوضوح الرغبة في العثور على حلول جديدة من شأنها ان تخلص البلاد من الإعتماد الكبير على عائدات النفط وتمكّنَها من البدء بإنشاء بنية جديدة للإقتصاد. وينتظر ان تغدو الشركات الحكومية بالذات "نقطةَ الإختراق" في الإقتصاد الوطني الروسي، لأنها لن تكون مشمولة بالقواعد  العامة والتقييدات .
تقوم الفكرة الأساسية لتدخل الدولة في الإقتصاد الروسي على دعم تطوير الميادين الإقتصادية الهامة . وابرز الأمثلة على ذلك صناعة الطائرات والصناعات الدفاعية الروسية. فهذان الميدانان يتمتعان ببنية تحتية هائلة وعمال مؤهلون ونجاحات معترف بها من قبل الجميع.
الا ان ذلك يتطلب استثمارات في منتهى الضخامة، ليس بامكان عالم المال والاعمال الروسي توظيفها. فقد تعود على التداول السريع للأموال. ولذا تبسط الدولة هيمنتها على مثل هذه الميادين.
ان تأسيس الشركات الحكومية يمكّن الدولة ليس فقط من إيجاد "نقاط الإختراق" في الإقتصاد، بل ومن تعبئة الرأسمال الخاص الذي بوسعه ان يعمل مع الرأسمال الحكومي وفقا لمبادئ السوق، ولكن في الإتجاهات التي تحددها السلطات الحكومية. في الظروف الراهنة لا تمتلك الدولة آلية مباشرة تمكنها من تنفيذ هذه المهمة. علما بأن من حق الشركات الحكومية ان تستخدم القروض المحلية والأجنبية وتحصل  على الضمانات وتصدر السندات اللازمة.

التجربة الدولية:         
في مرحلة ما تحولت الميادين الصناعية المؤممة في الدول المتطورة مثل بريطانيا الى شركات حكومية. وفي مستهل ثمانينات القرن العشرين تخلت تلك الدول عن هذه الشركات لتعذر ادارتها بشكل فاعل.
وثمةَ سبلٌ اخرى لولوج الدولة ميدان الإقتصاد. فالدولة في بعض الأقطار تمارس تأثيرا على نشاط الشركات عندما تلعب دور المساهم فيها. وتتولى الدولة ضبط الإقتصاد في بلدان اميركا اللاتينية من خلال ادوات مثل القروض والقيود التجارية والجمركية، من دون ان تعمَدَ الى التملك الحكومي او الشركات الحكومية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)