الصراع على المياه في آسيا الوسطى

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/11341/

في هذه المنطقة من العالم ندرة كبيرة في مياه الشرب، وتتعمق ازمة المياه هذه عام بعد عام. هل هناك من تهديد لخطر الحرب في المنطقة بسبب المياه؟ وهل بامكان روسيا مصالحة الاطراف وايجاد نوع من المساومة بينها؟ وكيف تحل هذه المشكلة في مناطق اخرى من العالم؟ عن جميع هذه الاسئلة يجيبنا ضوف برنامج "بانوراما".

معلومات عامة حول الموضوع:

توزيع احتياطي المياه في اسيا الوسطى
تشتد الخلافات في آسيا الوسطى والمركزية على استفادة الدول بصورة مشتركة من مياه الأنهار  والبحيرات  العابرة للحدود. وتُعتبر طاجكستان وقرغيزستان المصدر الرئيسي للموارد المائية في المنطقة. اما اكبر المستهلكين لتلك الموارد فهي اوزبكستان الأكثر سكانا بين دول آسيا الوسطى، وكذلك كازاخستان اكثر تلك الدول رخاء. فاوزبكستان مثلا بحاجة الى كميات هائلة من المياه لتامين انتاج القطن. علما بأن معظم المياه هناك تستهلك بسوء تدبير نظرا لقدم البنية التحتية لشبكة توصيل المياه. اما بناء طاجكستان لسدود المحطة الكهرومائية في اعالي اكبر نهر في المنطقة، هو نهر اموداريا (جيهون)، فيهدد اوزبكستان بالجفاف وبالكارثة. كما ان قرغيزيا لا تتخلف عن طاجكستان من هذه الناحية. ففيها روافد النهر الكبير الثاني في المنطقة ، نهر صير داريا (سيحون). وكان غياب التنسيق في إسالة المياه القرغيزية قد ادى مرارا الى خلافات مع السلطات في اوزبكستان وكازاخستان، التي تطالب بتقنين الإسالة في الشتاء وزيادتها في الصيف. وبلغ الأمر باوزبكستان الى حد التهديد بقطع الغاز عن قرغيزستان. ان الصراع على موارد المياه ينطوي على خطر نشوب نزاع، ويمكن ان يؤدي الى تلف وتشويه قواطع بيئية ثمينة.  ويحذر الخبراء من ان المنطقة مهددة بكارثة اقتصادية واجتماعية، اذا لم يتم الإتفاق في المستقبل القريب على مسألة الإنتفاع بالمياه. الا ان دول آسيا الوسطى لم تحقق في السنوات الأخيرة تقدما يذكر في هذا المجال.

الجانب الروسي من المشكلة
مشكلة الإنتفاع بمياه أعالي نهر إرتيش لم تتخذ بعد اشكالا مستعصية . غير ان هذه المشكلة تسهم ايضا في تازيم العلاقات بين دول الجوار. ينبع نهر إرتيش في الصين. ويستمر مجراه في اراضي كازاخستان وروسيا. وكانت السلطات الصينية قد اعلنت في التسعينات عن خطط شق ترعة في اعالي هذا النهر لإرواء الأراضي في اقليم سينزيان - اويغور ذي الحكم الذاتي، الذي يعاني كثيرا من شحة المياه. وتفيد حسابات العلماء الكازاخيين ان شق هذه القناة يمكن ان يحوّل مجرى إرتيش على امتداد اراضي كازاخستان حتى مدينة اومسك الروسية، الى مجموعة من المساحات الضحلة والمستنقعات والبحيرات الآسنة بحلول عشرينات القرن الحادي والعشرين. وستكون لذلك عواقب كارثية على الإقتصاد والبيئة في كازاخستان والمناطق الروسية في سيبيريا الغربية. ولم تسفر عن نتيجة حتى الآن محاولات حل المشكلة بالطرق الدبلوماسية. فالصين تصر على حلها على اساس ثنائي بينها وبين كازاخستان فقط، وتعارض إشراك روسيا في المباحثات.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)