العلاقات الروسية الأمريكية بعد انتخابات البلدين الرئاسية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/11324/

تجري اليوم الثلاثاء في كافة الولايات الأمريكية، الانتخابات الأولية  لسباق الرئاسة الى البيت الابيض، يتنافس فيها المرشحون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لتحديد الملامح الأساسية لمرشحيهم،  وصولا الى المؤتمر الذي يعقده كلا الحزبين في الصيف القادم لاختيار مرشحيهما في انتخابات الرئاسة الامريكية.

على الطرف الآخر بدأ العد التنازلي للإنتخابات الرئاسية الروسية والتي سيتمخض عنها رئيس جديد للبلاد.

وفي غفلة من استحقاق الرئاسة في الدولتين العظمتين، تتبادر للأذهان اسئلة ملحة في مستقبل العلاقات الامريكية الروسية إبان وصول ربانيهما الجديدين الى سدة الحكم.

وينظر نائب رئيس مجلس الأعمال الروسي – الأمريكي سيرغي غريغوريف الى العلاقات الروسية الامريكية بتفاؤل حذر، فبالنسبة لروسيا لاحاجة للتنبؤ بشأن هوية الرئيس الامريكي القادم، الأهم هو مجابهة أزمة الاقتصاد العالمي التي يسميها الامريكيون بالركود، والتي ستؤدي الى أزمة خطيرة للغاية.

ويرى غريغوريف أن السؤال الملح الذي يتحتم على الساسة الروس والامريكيين الإجابة عنه هو امكانية الاستجابة لمتطلبات الواقع الراهن وتحدياته، وأن تؤطر علاقاتهما المشتركة أسس التعاون وليس المواجهة.


وأكد غريغوريف احترام روسيا لاختيار الشعب الامريكي وأضاف أن روسيا لطالما بحثت في علاقاتها مع الجانب الامريكي عن الحل الوسط.

 واستطرد غريغوريف  بالقول أن الشعب الأمريكي تعب من تصرفات إدارته الحالية وهو يسعى للتغيير، لكن على الديمقراطيين توحيد صفوفهم والاتفاق على مرشح واحد يخرج للناخبين ببرنامج عمل واضح، كما هي الحال عند مرشح الحزب الجمهوري.

وأشار غريغوريف الى إمكانية حدوث تفاهم  بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية بشأن الدرع الصاروخية التي تنوي الأخيرة نشرها في بولندا وجمهورية التشيك، وتفهم ردود الفعل الحادة التي تصدر عن الخارجية الروسية جراء محاولة الاقتراب من حدودها، ولكنه اعتبر أن مثل هذه التصرفات الأمريكية والتي تحمل أعباء اقتصادية إضافية يمكن تفاديها عن طريق التعاون بين دول العالم أجمع.

وعرج غريغوريف على احتمالات تغير السياسة الأمريكية في منطقة الشرق الاوسط، وأكد أن شهرة الرئيس الامريكي القادم ومدى قدرته على تغيير الصورة التي طبعتها الادارة الحالية ستلعب دورا هاما في تحركاته تجاه الشرق الاوسط. وأضاف غريغوريف أن العواقب السلبية لدخول القوات الامريكية الى العراق، تجعل من تكرارها في إيران أمرا مستبعدا والوسائل السلمية يجب أن تلعب الدور الاكبر لحل مسألة الملف النووي الإيراني، كما لم يتوقع تفاقما للاوضاع إلا بشكل مفتعل.

من جهة أخرى ذكر غريغوريف أن الدولار كان على مدى 60 عاما عملة قياسية للاقتصاد العالمي، لكنه الآن يفقد مواقعه وهذا لايعني بتاتا أنه ينسحب، وعزى تراجعه الى تأثره بالحالة الاقتصادية الراهنة التي يمر بها الاقتصاد الامريكي بشكل عام ، وأضاف أن مستقبل التطورات في أسواق المال الامريكية سيحدد قيمة الدولار، وروسيا معنية بتبدلات العملة الامريكية لأنها تعتمد على سعر صرف الدولار في بعض صفقاتها مع دول متعددة في مجال الطاقة.

من جهته يرى رئيس معهد دراسات الولايات المتحدة وكندا التابع لأكاديمية العلوم الروسية سرغي روغوف، أن هنالك فرص عديدة لتأمين الاستقرار في العلاقات الروسية الأمريكية، وأمل أن يحمل عام 2009 آفاقا جديدة في التعاون المشترك بينهما

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)