الصرب ينتخبون رئيسهم ويحددون طريقهم الى المستقبل

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/11291/

تعتبر الانتخابات الصربية في الثالث من فبراير/شباط، محطة هامة ومصيرية في تاريخ إقليم البلقان برمته، إذ تتخذ صفة الاستفتاء حول انضمام صربيا للاتحاد الأوروبي، أو رفضه، في حين تفيد المصادر السياسية المطلعة أن إقليم كوسوفو سيعلن استقلاله عن صربيا بدعم من الدول الغربية في أيام معدودة بعيد إعلان نتائجها.

ويرى سفير يوغوسلافيا السابق في موسكو بوريسلاف ميلوشفيتش أن نتائج الانتخابات الصربية لن تأتي بجديد على الوضع المتأزم في المنطقة، فأيا كان الفائز في سباق الرئاسة سواء تاديتش أم نيكوليتش، لن يؤثر ذلك على صفة إقليم كوسوفو، لأن الاتحاد الاوروبي يريد بصورة غير شرعية إرسال بعثته لتحل مكان بعثة الامم المتحدة على الرغم من أن القرار 1244 قد اتخذه مجلس الأمن الدولي وليس الاتحاد الاوروبي.

وأشار ميلوشفتش إلى أن أولويات سياسة  بوريس تاديتش هي التعاون مع الاتحاد الاوروبي والانضمام اليه،  بينما يسعى المرشح القومي توميسلاف نيكوليتش الى الشراكة الاستراتيجية مع روسيا، لذا  يرى ميلوشفتش أن وصول نيكوليتش للسلطة يعتبر أفضل بالنسبة للعلاقات الروسية الصربية.

ويعتقد ميلوشيفتش أن الاتحاد الاوروبي يقترف خطأ كبيرا بمساندته اعلان استقلال كوسوفو من جانب واحد، وقال أنها ليست المرة الاولى التي يقف الاتحاد الاوروبي فيها موقفا عدائيا من صربيا فسبق للإتحاد الأوروبي  أن شارك بقصف صربيا بما في ذلك جسورها وكنائسها، واليوم يعاودون محاولة تقسيم صربيا ويدعمون استقلال إقليم كوسوفو وتغيير حدود بلد عضو في هيئة الامم المتحدة، رغم  معارضة بعض دوله كاليونان واسبانيا وسلوفاكيا لكونها تعاني من  أوضاع مماثلة، كما أن بعض جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق غير المعترف بها كأبخازيا وجنوب آوسيتيا ستشكل تحديا لوحدة بلدانها.

واستهجن ميلوشفتش سياسة الكيل بمكيالين التي تتبعها الولايات المتحدة في تعاطيها مع مختلف المسائل العالقة والحساسة، فهي تارة تبارك استقلال إقليم كوسوفو عن صربيا بينما تمنع أقاليم مثل آوسيتيا وأبخازيا من المضي قدما في محاولة نيل استقلالها.

ويرى  ميلوشفتش أن دعم روسيا لصربيا في قضية انسلاخ كوسوفو تتمثل في  عدم الاعتراف بالاقليم ككيان مستقل وفي العمل داخل أروقة مجلس الأمن على صيانة وحدة الأراضي الصربية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)