هل حان موعد انشاء منظمة اوبك للغاز؟

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/11158/

كلما تطورت اسواق الغاز في العالم، كلما ازدادت المخاوف بصدد الاستقرار في امداد السوق العالمية بالطاقة الزرقاء (الغاز).
الا يمكن ان تتحول قضية "امن الطاقة" بالنسبة لبعض البلدان الى ندرة في تلك الطاقة لبلدان اخرى؟ هل سيصار الى انشاء "اوبيك غازي" مع الاخذ بالحسبان روسيا وبعض البلدان العربية؟ وهل سيكون ذلك في منفعة منتجي الغاز؟ على هذه الاسئلة وغيرها سيجيب ضيوف برنامجنا.
معلومات حول الموضوع:
تنوي الشركة الروسية القابضة "غازبروم" تصدير حوالى 150 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي الى السوق الأوروبي قبل نهاية العام الحالي 2007. وتعتبر هذه المؤسسة العملاقة في روسيا حاليا المصدّر الرئيسي لهذا النوع من الوقود الى المستهلكين في اوروبا.
وتفيد آخر التقديرات ان استهلاك الغاز في اوروبا يمكن ان يصل في 2020 على وجه التقريب الى 640 مليار متر مكعب سنويا. ولابد ان نأخذ بالإعتبار تقليص استخراج الوقود من قبل المنتجين الأوروبيين، ما يؤدي في العام 2015 الى ظهور فارق بين العرض والطلب على الغاز مقداره 150 مليار متر مكعب سنويا. ويقول رئيس شركة الغاز الأوروبية "يوروغاز" دومينيكو ديسبينتسا ان هذا العجز في ميزان العرض والطلب ستتم تغطيته اساسا بالغاز الروسي، الا ان تقديرات الخبراء الروس تفيد ان ربع حاجة اوروبا الى الغاز حتى عام 2020 ستتم تلبيتها بالغاز الطبيعي المسال وليس الغاز الذي يضخ بالأنابيب.
تحاول اوروبا بكل الوسائل ان تحد من احتكار الغاز الروسي في اسواقها. ومن وسائل هذا التقييد ما يسمى بميثاق الطاقة والذي ترفض روسيا توقيعه. ورغم ذلك تقوم اوروبا باعداد وثائق جديدة خوفا من غزو شركة "غازبروم" الروسية. ففي سبتمبر/ايلول الماضي مثلا، اقرت اللجنة الأوروبية خطة لضبط سوق الطاقة الداخلي للإتحاد الأوروبي. وبموجب هذه الوثيقة تُفرض قيود على الإستثمارات الأجنبية في ميدان الطاقة في اوروبا. والى ذلك تنص الخطة على تقسيم وتجزئة كبريات شركات الطاقة الأوروبية الى شركات اصغر بهدف زيادة قدرتها على المزاحمة في هذا الميدان وزيادة مردودها. ويعني ذلك في الواقع تقسيم انتاج الطاقة والبنية التحتية المستخدمة في توصيلها. الا ان الكثير من الشركات الأوروبية اعترضت على مثل هذه المخططات. وثمة رأي يقول إن القيود التمييزية المتحيزة ضد الإستثمارات الروسية في ميدان الغاز ستلحق الضرر بالإتحاد الأوروبي قبل غيره.
ونعيد الى الأذهان ان مؤسسة "غازبروم" وعدت باستثمار مبالغ هائلة في صناعة الغاز في السنوات القريبة القادمة تصل الى 420 مليار دولار. علما بأنها كانت تنوي توجيه جزء كبير من هذه المبالغ الى سوق الطاقة الأوروبي.