رؤية في السياسة الخارجية المستقبلية لروسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/11144/

تقترب روسيا يوما بعد يوم من الاستحقاق الرئاسي، ويعتبر النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف الاوفر حظا للوصول الى الكرملين، وسط تكهنات بأن لايطرأ تغيير جوهري على السياسة الخارجية الروسية.
ولايعتقد رئيس مركز الدراسات السياسية في موسكو غليب بافلوفسكي أن السياسة الروسية ستعتمد مستقبلا على مفهوم القوة العظمى في الطاقة، لأن هذا المفهوم  متداول على المستوى الداخلي وحسب ولايحمل اي مضمون واقعي ولن يكون عقيدة متبناة، وأضاف أن اي شكل من أشكال الحرب الباردة لا يلق عند الساسة الروس الاذن الصاغية، لان روسيا لاتريد العودة الى عهد الصدامات والعداءات، وستسعى روسيا للعب دور ريادي في العالم كدولة عظمى وسيكون لمجال الطاقة دور في ذلك، اذا تم تمويل اكبر للطاقة وأمنها وسياستها.

من جهة أخرى يرى بافلوفسكي أن مشروع انشاء منظمة لمنتجي الغاز في العالم على غرار منظمة أوبك، تعترضه مشاكل كثيرة، وليس بالضرورة أن يكون النجاح حليفه، معللا ذلك باختلاف سوق النفط  عن الغاز، حيث لاتجوز المقارنة بينهما،ناهيك عن ارتباطه بمصالح كثيرة لدول عظيمة، ستجد فيه تحديا لاقتصادها.

وأكد بافلوفسكي، أن سياسة ميدفيديف تجاه ملف ايران النووي لن تختلف عن سلفه بوتين، مشيرا الى حرصه على مصالح روسيا الوطنية في عدم ظهور قوة نووية جديدة على حدودها، ولكن السياسة الروسية واضحة في هذا الموضوع وتنبع من أيمانها بطابع النشاط النووي السلمي لايران، والملاحظات الروسية على السياسة الايرانية في هذا المنحى لاتتعدى الطريقة التي تتعامل بها ايران مع المجتمع الدولي وانعدام الثقة بينهما نتيجة عدم الوضوح في التعامل.

وذكر بافلوفسكي أن روسيا لن تعترف باستقلال اقليم كوسوفو لأن ذلك يعني الموافقة ضمنا على تغيير حدود دولة منتمية الى هيئة الامم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، وهي صربيا، مؤكدا على عدم قانونية مثل هذه الخطوة.

وقال بافلوفسكي ان موضوع زرع الدرع الصاروخية الامريكية في اوروبا الشرقية مرفوض تماما لدى روسيا، وروسيا ستقوم بتقوية وتحديث دفاعها الجوي وانظمة المراقبة، وأضاف أن مثل هذه الخطوة ستسئ الى العلاقات الروسية الامريكية وستؤدي الى زعزعة الامن في أوروبا الشرقية، لكنه نفى في الوقت نفسه أن يؤدي ذلك الى عودة الحرب الباردة بين الطرفين، لأن روسيا لاتسعى لأي صدام مع الولايات المتحدة رغم عدم رضاها عن سياستها التوسعية وممارساتها المخالفة للقرارات الدولية.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)