السلاح الشخصي والأمن

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/11066/

استنادا الى استطلاعات الرأي للسنوات الاخيرة فان الروس يرون في امنهم الشخصي واحدة ربما من اكثر المسائل اهمية. وفكرة بيع الاسلحة النارية للمواطنين الذين يحترمون القانون باتت من اكثر المسائل المثيرة للجدل. فهل سيزيد البيع الحر للاسلحة من امن المواطنين الروس؟ وماهي تجربة البلدان الاخرى في حل هذه المسألة؟ عن هذه الاسئلة يجيب ضيوف برنامج "بانوراما".

معلومات حول الموضوع: 

 يطرح على دوما  (البرلمان الروسي)  سنويا ما لا يقل عن اربع لوائح قانونية بخصوص السلاح. حاليا يسمح في روسيا ببيع الأسلحة المطاطية غير القاتلة. ويرى الخبراء ان ذلك يكفي تماما للدفاع عن النفس. فالطلقة المطاطية توقف المجرم ولا تقتله.
حتى السلاح المطاطي غالبا ما يستخدم من قبل حامليه بصورة مشروعة. فإن عشر فقط من كل مائة حالة من استخدامه للدفاع الذاتي تتطابق مع القانون. اما التسعون حالة الباقية فهي من قبيل الشجار العائلي والعراك بين السكارى والعربدة التي لا يجوز فيها استخدام السلاح.
عامة الناس لا يجيدون استخدام السلاح عادة، رغم ان الترخيص بحمل السلاح لا يسلم للراغبين الا بعد اختبار. وهو في الحقيقة اختبار  للحصول على حق حيازة السلاح ليس إلا. فاذا عرض علينا المشتري ترخيصا بحمل السلاح ليس بامكاننا الامتناع عن بيعه له.

ماذا لو استخدم السلاح الحقيقي القاتل بدلا من السلاح المطاطي؟
تفيد معطيات استطلاع الرأي ان 44% من اهالي روسيا يعارضون حرية بيع السلاح الناري المحزز، لأنهم واثقون من ان كثرته تؤدي الى ازدياد استخدامه فعلا. ولا يعتقد بحق حيازة المسدسات سوى 18% من المساهمين في الإستطلاع. اما الباقون فبعضهم ضد هذا الرأي، والبعض الآخر يعتقد ان السلاح في روسيا كثير لدرجة لا يشكل الحصولُ عليه صعوبةً تذكر. ولكن الذين يحصلون عليه فعلا بهذه الطريقة ليس اكثر من 1% او 2% .

التجربة الامريكية:
في ابريل/نيسان من العام الحالي اطلق طالب في جامعة فرجينيا التكنولوجية النار، فقتل 32 شخصا ثم انتحر. وقد اشترى السلاح للمجزرة بصورة شرعية.
الأميركيون يعتقدون ان حرية حيازة السلاح من مستلزمات الديمقراطية، التي لا جدال فيها. وتحت تصرف عامة الناس في الولايات المتحدة 200 مليون قطعة سلاح ناري، على الرغم من ان عدد سكان البلاد لا يتجاوز 300 مليون نسمة. وبينت دراسة اجرتها جامعة فلوريدا ان الأميركيين يستخدمون السلاح للدفاع عن النفس 2.5 مليون مرة سنويا. وفي معظم الحالات يدافع الناس عن انفسهم بالبنادق دون ان يطلقوا النار. فإن واحدا فقط من مائة مجرم معتدٍ يصاب بجروح، وواحد من الف يقتل.
وتفيد معطيات الشرطة ان عدد اللصوص، الذين يسطون على المنازل في الولايات المتحدة اقل مما في الدول، التي لا يحمل اهاليها السلاح. نسبة سرقات الشقق في الولايات المتحدة 13% من اجمالي السرقات. اما في بريطانيا وهولندا المتشددتين فيما يخص حمل السلاح، فهذه النسبة تبلغ 45% . اللصوص يتحاشون السطو على المنازل التي يمكن ان يطلق اصحابها النار عليهم.
الا ان الجميع في الولايات المتحدة اخذوا بعد مجزرة الجامعة التكنولوجية يتحدثون عن جدوى حرية بيع السلاح.
اعتبارا من عام 1992 وقع ضحية العنف والإعتداءات في المدارس والمعاهد حوالى 450 شخصا. اما فاجعة مدينة مونت موريس سنة 2000 فلا تزال في ذاكرة الجميع حتى اليوم، بعد 7 سنوات من اطلاق تلميذ في الصف الأول عمره ست سنوات النار من المسدس على تلميذة صغيرة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)