النفط والغاز في روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/11057/

تحتلُ روسيا المكانةَ الأولى في العالمِ من حيثُ كمية إحتياطيّاتُ الغازِ الطبيعيِّ المكتشفِ لديها، كما انها تعتبرُ من البلدانِ العشرةِ الأوائل من حيث إحتياطيّاتِ النفط. وإذا أخذنا إرتفاعَ أسعارِ الوقودِ بعينِ الإعتبار فانه يعتبر أكثرََ من جانبٍ حيويٍ بالمقاييسِ الاقتصاديةِ في روسيا، حيثُ تطلقُ على النفطِ والغازِ تسمية الذهبِ الأسودِ والأزرقْ، لما لهما من استخداماتٍ واسعةِ النطاقِ في صناعاتِ الوقودِ ومشتقاتهِ الكيميائية.
ويعودُ الجزءُ الأكبرُ من المنتجاتِ المصدَّرةِ بمبالغَ إضافيةٍ تنفقُ على التطورِ والتحديث. ويحوي باطنُ الأرضِ الروسيةِ المتراميةِ الأطرافِ شتى أنواعِ الثرواتِ الثمينةِ كالوقودِ والمعادنِ والمياهِ الجوفيةِ والفحمِ وخاماتٍ كيميائيةٍ أخرى. ويجري إستخراجُ هذه الثرواتِ من مئاتٍ المناجمِ بشكلٍ مكثفْ، منها أكثرُ من ثلاثةِ آلاف بئرِ نفطٍ وغازٍ تعملُ ضمنَ ميزانيةِ الحكومة، بالإضافةِ إلى آلافٍ أخرى من المواقعِ التي قد تحتاجُ خاماتُها لمعالجةٍٍ بسيطة. ورغمَ إنفاقِ ملايينِ الدولاراتِ على أعمالِ الاستكشاف والتنقيبْ، إلا أنَّ الجميعَ يدركُ أنَّها لا تذهبُ سدًى، وإنما تُستثمر من اجلِ المستقبل.
تضعُ روسيا المحيطَ المنجمدَ الشماليَّ نُصبَ عيُنيها، سعياً لتأمينِ مواردِ طاقةٍ آمنةٍ لأجيالِ المستقبلِ نظرا  لما يُخفيه المحيطُ من ثرواتٍ نفطيةٍ لا تُقدَّرُ بثمنْ، علماً أنَّ المشكلةَ تكمُنُ في صعوبةِ الوصولِ إلى تلكَ الثرواتْ. موسكو ليستْ وحيدةً في هذهِ المساعي، فهناكَ خُطَطٌ مماثلةٌ لدى أربعةِ بلدانٍ أخرى تُطلُّ حدودُها الشماليةُ على المحيطِ الباردْ، هي الولاياتُ المتحدةُ والنرويج وكندا والدنماركْ. لكن تبقى غيرَ واضحةِ المعالمِ بعدْ مسألة كيفيةُ تقاسمِ الجرفِ القاريِّ بينها . وإذا أثبتَ العلماءُ تبعية هاتينِ المنطقتينِ إلى روسيا، فهذا يعني أن ثُلثيّ الثروةِ هناك ملكٌ لروسيا.
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)