ماهي أهداف ساركوزي من جولته الخليجية؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/11030/

بدأ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، منذ الأحد، زيارة رسمية إلى السعودية في مستهل جولة  خليجية شملت أيضًا قطر والإمارات. وأوضحت مصادر فرنسية أن زيارة ساركوزي للخليج تهدف إلى إعطاء محتوى إضافي للعلاقات الاستراتيجية القائمة معها، وتقوية الحوار السياسي خصوصًا بالنسبة للمشاكل الإقليمية، بالاضافة لكونها فرصة للتعاون الاقتصادي والعسكري.
واستبقت زيارة الرئيس الفرنسي للسعودية، تقارير تحدثت عن عقود اقتصادية للشركات الفرنسية قدرت بحوالي 40 مليار دولار، ولكن شيئا من هذا لم يحدث عمليا.
ولايعتقد الكاتب والصحفي في جريدة "الشرق الاوسط" ميشيل أبو نجم، الذي رافق الرئيس الفرنسي في جولته، بفشل زيارة ساركوزي للرياض، فالرئاسة الفرنسية بنظره، ليست مخولة بتوقيع العقود الاقتصادية عوضا عن الشركات، بالاضافة الى أن الرئيس ساركوزي صرح في ختام زيارته للمملكة العربية السعودية أن الاسابيع المقبلة ستشهد توقيع عقود تجارية ضخمة بين الجانبين.

ويرى ميشيل أبو نجم بأن الغاية الاساسية من زيارة ساركوزي للسعودية كانت سياسية، فالدبلوماسية الفرنسية مهتمة بالتشاور والتنسيق مع السعودية حول أكثر من ملف ساخن في المنطقة، وذلك ايمانا منها بالوزن السياسي الكبير للمملكة خليجيا وعربيا واسلاميا. ويعتبر اعتراف الرئيس الفرنسي بصحة نظرية الملك عبدالله حيال الدور السوري في المعضلة اللبنانية، دليلا واضحا على تلاقي افكار البلدين حيال هذا الملف الهام.

وأكد أبو نجم في المنحى نفسه، على الدعم الفرنسي للمبادرة العربية في حل الازمة الرئاسية اللبنانية، ولكنه أكد في نفس الوقت نية الجانب الفرنسي بالعمل على ايجاد توافق دولي يؤول بالملف اللبناني الى اروقة مجلس الامن في حال وصلت المبادرة العربية الى طريق مسدود.

وشهدت زيارة الرئيس الفرنسي لدولة الامارات العربية المتحدة، الاعلان عن أول قاعدة عسكرية فرنسية في منطقة الخليج.
وعزى أبو نجم اختيار فرنسا لدولة الامارات العربية، كمقر لقاعدتها العسكرية، لعدة اسباب منها، ارتباط البلدين باتفاق دفاعي منذ العام 1995 أولا، وأن حوالي 60 بالمئة من العتاد العسكري لجيش الامارات، فرنسي الصنع ثانيا، ناهيك عن العلاقات التاريخية العسكرية بين البلدين والتي بدأها الشيخ زايد ابان استقلال الامارات، لكن هذا لايبعدنا عن حقيقة الرغبة الفرنسية في التواجد العسكري بمنطقة الخليج الغنية بالنفط، ومرور 40 بالمئة من النفط العالمي عبر مضيق هرمز.
واعتبر ابو نجم أن فرنسا في هذا الصدد ارادت ارسال ثلاث رسائل:
اولى هذه الرسائل موجهة للامارات الغرض منها برهنة مصداقية فرنسا في دعمها العسكري لهذا البلد.
اما الرسالة الثانية فهي موجهة لدول الخليج العربية مجتمعة، الغرض منها الحفاظ على استقرار المنطقة من خلال تواجد عسكري متمم لمثيله الامريكي.
وتتضمن الرسالة الثالثة دعما فرنسيا واضحا للامارات في خلافها مع ايران بخصوص قضية الجزر، طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى، دون تجاهل الملف النووي الايراني وموقف فرنسا المتشدد منه.

وثمن ميشيل أبو نجم نتائج زيارة الرئيس الفرنسي للدوحة عاصمة قطر، فبالاضافة للاتفاقات الاقتصادية والعسكرية الموقعة، حملت الزيارة طابعا وديا كرس العلاقات الممتازة بين الرئيس ساركوزي وامير قطر الشيخ حمد بن خليفة ووزير خارجيته حمد بن جاسم، وأكد ابو نجم على الاهمية التي يخصها ساركوزي لقطر كونها عضو في مجلس الامن بالاضافة لانفتاحها على سوريا وعلاقاتها مع أغلب القوى الاقليمية الفاعلة في المنطقة.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)