جدل بين القوى الدولية بشأن استقلال كوسوفو

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/10993/

تشغل مشكلة استقلال اقليم كوسوفو  حيزا واسعا في اروقة مجلس الامن الدولي، وسط تباين في المواقف بين أغلب القوى الدولية، وتبدو فرصة التوصل لحل دائم، بعيدة المنال في ظل وجود الفجوة العميقة بين برشتينا وبلغراد.

ويرى المدير السابق لمنظمة الامن والتعاون في بريشتينا فلاديمير كوزين أنه في مثل هذه الاجتماعات، عادة مايتم نشر التقرير ثم يوزع على عواصم البلدان المعنية، وبعد ذلك يبدي كل بلد رأيه. ولكن أية وثيقة من هذا النوع تعتبر ذات أهمية بالغة ويفضَّل أن تراعي التوازن في عرض كل جانب لموقفه، ليكون التقرير انعكاسا للواقع الإقليمي، ولرؤى مختلفة في حل قضية كوسوفو، أي أن يضم اقتراحات محددة ترمي إلى التسوية استنادا إلى قرارات سابقة لمجلس الأمن.

وعن اجتماع مجموعة الاتصال الدولية المقرر ان تجتمع في سلوفينيا بغياب كل من روسيا والاولايات المتحدة، يعتقد كوزين بأن سلوفينيا لا تعرب هنا عن رأيها بوصفها عضوا في مجموعة الاتصال فهي لا يمكن أن تشارك فيها سياسيا وعمليا. لكنها تبدى رأيها كدولة رئيسة للاتحاد الأوروبي، ومن حقها طبعا أن تقوم بمبادرات مختلفة وتنظم لقاءات دولية لمناقشة مسألة كوسوفو أو غيرها من المسائل. ومن الواضح أن روسيا لم تتسلم الدعوة حتى يتسنى لها طرح وجهة النظر الأوروربية فقط عند مناقشة الوضع في كوسوفو.  كما لم تتم دعوة الولايات المتحدة، فهي أيضا ليست عضوا في الإتحاد الأوروبي. لذلك لا يمكن اعتبار الاجتماع جلسة متكاملة لمجموعة الاتصال. ويرى كوزين أن مشاركة منسق السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافييرسولانا والمفوض بشؤون توسيع الاتحاد الاوروبي أورلي اولي رين  تعني شيئا واحدا هو أن الاتحاد الأوروبي يولي اهتماما خاصا لحل مشكلة كوسوفو. ومن الواضح أن  سولانا و رين سيدليان بوجهات نظرهما في حل هذه المشكلة المعقدة، لكنه حذر في الوقت عينه  من أن تخطئ تنبؤاته كما حصل في السابق حيث لم تكن تصريحات كل من السيد سولانا والسيد رين تتسم بالموضوعية في موقفهما من صربيا. لماذا صريبا بالذات؟ لأن كوسوفو جزء من صربيا وليس العكس.

وعن توقعاته لتطورات الاوضاع في المنطقة وامكانية اندلاع حرب في حال وصلت الجهود الدبلوماسية لطريق مسدود ييعتقد كوزين ان تحصل صدامات أو مظاهرات احتجاجية. ذلك أن الطرفين الرئيسين في المباحثات، بلغراد وبرشتينا  لا تزالان تقفان مواقف متناقضة تماما. وأضف إلى ذلك أن بعض البلدان الغربية تحث ألبان كوسوفو على إعلان الاستقلال من طرفهم فقط. فمن الواضح أن الأوضاع قد تخرج عن السيطرة في أية لحظة بغض النظر عن رغبة الاتحاد الأوروبي أو الأمم المتحدة في الحفاظ على الإستقرار. ولا يمكن تقبل مثل هذه التطورات الخطيرة لأن غرب البلقان هي منطقة متفجرة عاشت على امتداد قرون حروبا و نزاعات عديدة دينية وقومية وسياسية. فمهمة المجتمع الدولي تكمن ليس في تأجيج النزاع، بل في منع اندلاعه وحل المشكلة حلا سياسيا سلميا.

وعن الانتخابات الرئاسية الصربية وعلاقة بعثة الامم المتحدة للاقليم بها يرى كوزين ان كل ما في الأمر لايتعدى كون بعثة الأمم المتحدة في كوسوفو تعمل في إطار صلاحياتها ووظائفها المحددة مسبقا فقط. وليس من شأنها إطلاقا أن تدعم أو لا تدعم الانتخابات التي ستجري في الأراضي الصربية. لكن صربيا، لم تمنع أبدا مشاركة مواطني كوسوفو في الانتخابات الجارية على أراضيها، لأن كوسوفو جزء من صربيا، وجميع الدول بدون استثناء تعترف بحدود صربيا الدولية لأن صربيا عضو في منظمة الأمم المتحدة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)