قانون "المساءلة والعدالة" يطرق بوابة المصالحة الوطنية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/10953/

تواصل الحياة السياسية الجارية في العراق تاثرها بمعطيات كثيرة، ومازال البحث جاريا عن برنامج سياسي واقتصادي واجتماعي قادر على مواجهة تمخضات الواقع ودواعي التغيير، ويؤطر هذا التغيير قانونيا.

واعتبر الناطق باسم جبهة التوافق العراقية سليم عبد الله الجبوري ان اقرار قانون "المساءلة والعدالة" هو خطوة ايجابية تنعكس بالخير على شريحة واسعة من أطياف الشعب العراقي ، حيث ان القانون يعالج مسالة حساسة وخطيرة، هي النظرة لحزب البعث والبعثيين،  ومقترحاته تصلح عمل هيئة الاجتثاث السابقة التي اصدرت سابقا العديد من القرارات المثيرة للتحفظ، كما غلب المعايير الموضوعية والقضائية في عملية محاسبة رجالات البعث، الذين ارتكبوا جرائم في الحقبة السابقة، من دون التعرض لحقوقهم المهنية من رواتب تقاعدية وما الى ذلك من جوانب انسانية بحتة، فهناك العديد من العراقيين تضرروا من قانون الاجتثاث ولا بد من أنصاف جميع من تضرر، فضلا عن أهمية أن لا يتساوى المذنب والبريء، ولم يتطرق القانون للمسائل السياسية وامكانية عودة البعثيين للحياة السياسية العراقية لتقاطع ذلك مع الدستور.

من جهة اخرى يرى الجبوري ان مايحصل في الوسط السياسي العراقي اليوم هو افراز طبيعي لعملية سياسية لم تكن اكثر الاطراف تدرك انها على اساس صحيح، فالاصطفافات القومية والطائفية لعبت دورا حاسما في صنع القرار السياسي لفترة ما، والمتداول هذه الايام وجود رغبة في مد اواصر التعاون مع اطراف اخرى والتحلل من الانتماءات السابقة وتبديل الفكر المذهبي والقومي الى فكري ومصلحي، كما توقع الجبوري تغييرا في الخارطة السياسية العراقية وحدوث تحالفات هدفها تغيير مرحلي يتوافق مع مصالح هذه التجمعات السياسية.

ورفض الجبوري فكرة التسليم بتواجد امريكي طويل الامد في العراق، على خلفية تصريحات الرئيس الامريكي جورج بوش، التي توقعت بقاء الجيش الامريكي في العراق لفترة لاتقل عن 10 سنوات، ولكنه لم يعترض على وجود اتفاقيات طويلة الامد في حال عادت بالخير والنفعة على الشعب العراقي، ودون ان يتعارض ذلك مع مبدأ السيادة الوطنية، او ان يؤدي الى اقامة قواعد عسكرية على الارض العراقية، كما ابدى الجبوري امتعاظه وقلقه البالغ من الطريقة التي يتعامل بها الجيش الامريكي في بعض المناطق العراقية وتعريض العزل والابرياء لاسلحة فتاكة لاتفرق الصالح من الطالح، والقنابل العنقودية هي امثلة مادية على ذلك وتثبت فشل خيارات الحل العسكري في محاربة الارهابيين وخارقي الامن.

وختم الجبوري حديثه بالتعليق على المسابقة التي تجرى في البرلمان العراقي بغية اختيارعلم لجمهورية العراق، واستبعد امكانية التوصل للمبتغى في ظل وسط سياسي غير مهيء للتباحث بهذا الصدد، خصوصا في السنوات القريبة القادمة، وطالب بنظرة موضوعية لهذا الامر وتاجيله الى حين تروق النفوس تجاه بعضها بين مختلف اطياف الشعب العراقي.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)