توقعات وآراء في زيارة بوش

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/10917/

اختتم الرئيس الامريكي جورج بوش زيارة وصفت بالتاريخية لإسرائيل والأراضي الفلسطينية، وبدأت بعض المرافق الحيوية في فلسطين بتلمس بعض النتائج العملية لهذه الزيارة.
 ولعل اولى الخطوات العملية الامريكية  التي ابصرت النور بعيد زيارة الرئيس بوش للمنطقة، هي اللجنة الاقتصادية التي تضم خبراء في مجال الاقتصاد، سيتوجهون قريبا للاراضي الفلسطينية  للوقوف عند أهم العقبات التي تعرقل تقدم الاقتصاد الفلسطيني. وتحدث رئيس اللجنة الأمريكية الخاصة من أجل فلسطين الدكتور زياد العسلي عن فحوى هذه اللجنة، وعن طبيعة عملها والجدوى من تشكيلها قائلا: "انا أحد اعضاء لجنة خاصة اسستها وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس، مهمتها دراسة الوضع الاقتصادي الفلسطيني وبحث السبل الممكنة لربط العمل الحكومي بالقطاع الخاص، ذلك بغية تحسين العجلة الاقتصادية الفلسطينية. هذه اللجنة تضم فريقي عمل عدادها اربعة اشخاص بعضهم من الحكومة، ومنهم من هو ضليع بالقطاع الخاص".

ويرى الدكتور زياد العسلي بأن خطاب بوش الاخير في القدس، والذي دعا من خلاله الى آليات دولية جديدة لتعويض قضية عودة اللاجئين، مشيرا للخيارات الصعبة التي يتحتم القيام بها هو خطاب تهيئة لمرحلة مقبلة، يكون فيها حل وضع اللاجئين قد تبلور في اروقة المجتمع الدولي على اساس تعويضات، وعلى اساس عودة اللاجئين الى اراضي الدولة الفلسطينية الجديدة. واكد الدكتور عسلي ان دعوة الرئيس الامريكي الجانب الفلسطيني لقبول تعديلات خط هدنة عام 1948 هو عملية ترسيخ وبلورة لموقفه السابق، والذي ابرقه عام 2004 لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، المتضمن انذاك تصورا للحدود المعدلة والتي تاخذ بعين الاعتبار الوضع الراهن، وتتضمن المستوطنات المشادة وكل مايخص الدولة العبرية بعد حزيران/يونيو 1967. والجانب الفلسطيني ابدى موافقته الفعلية لكن بشرط، أن تتم مبادلتها باراض أخرى كحل مناسب.

وشرح الدكتور العسلي تصوره لشكل الدولة الفلسطينية المتصلة جغرافيا، رغم انفصال غزة عن الضفة، والتي دعا الرئيس بوش لتشكيلها قبل نهاية ولايته الرئاسية، وقال بأن هذا التصور المستقبلي لدولة فلسطينية ذات صلة جغرافية، ربما يكون عن طريق تشييد طريق او نفق يصل الضفة بقطاع غزة، لكن ذلك غير ممكن سياسيا في الوقت الحالي، لان غزة للاسف غير تابعة لنطاق السلطة الفلسطينية، ولكن يبقى الحديث عن خطة اخرى.

وابدى الدكتور العسلي استغرابه من استمرار الحكومة الاسرائيلية في المضي قدما ببناء المستوطنات في القدس الشرقية، على الرغم من الاحتجاجات الفلسطينية والعربية، وحتى المطالب الامريكية التي اتت على لسان وزيرة خارجيتها كونداليزا رايس لوقف بناء المستوطنات، وتمنى ان تنصت الآذان الاسرائيلية لصرخات المجتمع الدولي لما في ذلك من خير على مستقبل العلاقات بين الدولتين الفلسطينية والعبرية.

ولم يستبعد العسلي ان تقوم امريكا بالسماح لاسرائيل القيام بعمل عسكري واسع النطاق في غزة، ربما يصل الى اجتياح، وعزى ذلك الى ان مثل هذه المسائل التي تخص الامن تلقى رواجا في الشارع الامريكي، لانها تدغدغ مشاعر الساسة هناك وتربطهم باحداث ايلول/سبتمبر، وحمل رجال غزة الذين يقومون باطلاق الصواريخ على المستوطنات الاسرائيلية مسؤولية اي اذى ممكن ان يلحق باهل غزة العزل.

واختتم الدكتور العسلي حديثه بالتذكير بان المسالة الفلسطينية تعتبر احدى اهم النقاط، التي تؤثر على مستقبل أي سياسي أمريكي وربط قرب انتهاء ولاية الرئيس بوش بتحركه الاخير تجاه الشرق الاوسط، بعد ان تخلص من الضغوط وافسح له المجال بحرية اكبر، لاسيما وانه لايستطيع التقدم لولاية أخرى.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)