الشرق الاوسط بين انابوليس وزيارة بوش

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/10889/

مضى أكثر من شهر على اجتماع انابوليس للسلام في الشرق الاوسط، وهاهي المنطقة تستعد الان لاستقبال الرئيس الامريكي جورج بوش في زيارته المقررة، وسط تناقضات على الساحة السياسية الاسرائيلية وتباطؤ في تنفيذ المقترحات التي تمخضت عن انابوليس.

وتحدث عضو قيادة حزب "ميرتس" اليساري، وسكرتير لجنة الحوار الفلسطيني الاسرائيلي لطيف دوري عن تجربته الطويلة في الصراع العربي الاسرائيلي،  ومحاولاته الكثيرة في اقناع الحكومات الاسرائيلية بضرورة التوصل الى حل سياسي كامل مع الفلسطينيين، يقوم على قيام الدولتين، ويعتبر لطيف دوري من اول المطالبين بضرورة اعتراف اسرائيل بمنظمة التحرير الفلسطينية.

ولم يخف قيادي "ميرتس"  خيبة أمله لنتائج مؤتمر انابوليس قائلا، بان النتائج العملية على ارض الواقع تدل بما لايدع مجالا للشك بان شيئا لم يتغير، فعجلة الاستيطان مستمرة والتصعيد العسكري يزداد حدة يوما بعد يوم حتى ان جيش الاحتلال الاسرائيلي قتل 7 فلسطينيين في يوم اجراء المباحثات مع الطرف الفلسطيني.

ويعتقد لطيف دوري ان اسرائيل لاتريد ان تدفع ثمن السلام المتمثل بالاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني، والعودة لحدود يونيو/ حزيران 1967 والتسليم بان القدس هي عاصمة فلسطين، وايجاد حل لقضية اللاجئين، كما انها متمسكة بكثير من اللاءات التي تثقل كاهل جسور الحوار مع الجانب الفلسطيني.

ويرى دوري أن روسيا، وبحكم ثقلها السياسي والاقتصادي في العالم، قادرة على القيام بدور جوهري وفعال، والدعوة التي تقدمت بها روسيا لاستضافة  مؤتمر الحوار الفلسطيني الاسرائيلي القادم، تؤكد استمرارية الجانب الروسي في تقديم الدعم، ولكنه يعتقد في الوقت عينه ان تقوم الحكومة الاسرائيلية بالتملص من هذه الدعوة لأن الموقف الروسي هو موقف عادل وحيادي، ينظر للاطراف كافة بنفس الاهمية دون تقديم احدها على الاخر، لذا فان اسرائيل التي اعتادت على الدور الامريكي المنحاز لها ستحاول ان تبقى في كنف حليفتها امريكا.

وذكر لطيف أن  زيارة الرئيس الامريكي للمنطقة لن تعود بالنفع على ابناء الشعب الفلسطيني، لان هدف الزيارة هو تلميع صورة بوش في الشارع الامريكي، بعد وصول شعبيته لادنى مستوياتها، ناهيك عن سعيه لتحقيق مكسب سياسي لن يصل له، على حد تعبيره، بسبب تعنت أولمرت الماض في سياسته التوسعية الاستيطانية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)