الدوما الجديدة وتبادل الادوار

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/10818/

تمر روسيا هذه الايام بمرحلة جديدة تمخضت عن نتائج الانتخابات التشريعية لمجلس النواب الروسي "الدوما"، والتي أثبتت بما لا يدع مجالآ للشك ان حزب روسيا الموحدة بزعامة الرئيس فلاديمير بوتين يتقدم على بقية منافسيه من الاحزاب الاخرى. في الوقت الذي والكل يترقب اجتماع الدورة الخامسة لمجلس الدوما في انعقادها الاول

ويرى الدكتور نيكولاي بيتروف الخبير بشؤون السياسة الداخلية الروسية أن صرامة نظام الانتخاب الروسي تقف وراء عدم وصول بعض الأحزاب للتمثيل في مجلس النواب، ولكنه في الوقت عينه لايؤمن بنظرية الغرب التي تتهم روسيا بأنها دولة بلا معارضة، قائلآ: "هنالك أربعة أحزاب دخلت مخاض الانتخابات الاخيرة وهي أحزاب مختلفة في التوجهات والأهواء، فحزبا "روسيا الموحدة" و "روسيا العادلة" يعتبران من أحزاب الموالاة بينما يقف "الحزب الشيوعي" الى جانب "الحزب الليبرالي" بزعامة جيرينوفسكي كأحزاب معارضة، ولكننا بطبيعة الحال لانستطيع القول بأن المجلس يعكس ألوان الطيف السياسي الروسي، فالقوى الليبرالية المعارضة لم تتمكن من ايصال ممثليها للبرلمان مثل "اتحاد القوى اليمينية" و"حزب "يابلوكو"، وهذا يعزى لصرامة قانون الانتخاب الروسي الذي لايسمح لحركات واحزاب صغيرة بالوصول مالم تتجاوز حاجز 7 بالمئة".

ويعتبر الدكتور بيتروف أن حزب "روسيا الموحدة" بزعامة الرئيس بوتين  استفاد من النمو الاقتصادي الحاصل في البلاد ووظفه للفوز بالانتخابات الثالثة على التوالي، فتحول من حزب سياسي كلاسيكي الى آلة سياسية تسمح للسلطة بالسيطرة على البرلمان، يقول الدكتور بيتروف عن ذلك: "لايتمتع معظم قادة حزب "روسيا الموحدة" بقاعدة جماهيرية واسعة وهم لايقومون بقرارات حاسمة دون الرجوع لشخص الرئيس، وبطبيعة الحال فحزب "روسيا الموحدة" لم يكن له أن يتصدر نتائج الانتخابات لولا أن الرئيس بوتين تصدر قائمة المرشحين والشعب الروسي صوت لشخصية بوتين ولم يصوت لحزب "روسيا الموحدة"، وعلى الرغم من أن حزب "روسيا العادلة" ربح الانتخابات أيضآ فهذا لايعني أن روسيا ستحكم من قبل حزبين لأن الحزب الحاكم تحول من حزب سياسي كلاسيكي الى آلة سياسية تسمح للسلطة بالسيطرة على البرلمان وتمرير القوانين التي تخدم مصلحته وديمومته،".

وفي رده على سؤال عن تصوره لطبيعة العلاقة المقبلة بين فلاديمير بوتين ومرشح الرئاسة دميتري ميدفيديف على خلفية التوقعات التي تأتي بأن يكون الرئيس الحالي فلاديمير بوتين رئيسآ للوزراء في حال فاز ميدفيديف بسدة الرئاسة باعتبار أن دميتري ميدفيديف قد عرض ذلك على الرئيس بوتين،  يقول الدكتور بيتروف: " نستطيع القول أن الكريملين يخطط لتبادل صلاحيات السلطة بين الرئيس القادم ميدفيديف ورئيس الوزراء المفترض فلاديمير بوتين على اعتبار أن رئاسة بوتين للوزارة ستتميز بقوة وصلاحية غير مسبوقة، خلافآ لكل الوزارات التي سبقتها، ولكن نظام السلطة الثنائية مستحدث في بلادنا وأتوقع أن يفرز اشكالات، وربما توترات، في خضم توسيع صلاحيات مجلس النواب ليأخذ دورآ اكبر في دعم أحزاب الموالاة".