العلاقات الروسية الامريكية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/10766/

ستمر في ديسمبر/كانون الاول من العام الجاري 200 عام على اقامة العلاقات الرسمية بين روسيا والولايات المتحدة الامريكية. في ذات الوقت ثمة نظرية مفادها انه كُتب على روسيا وامريكا، بحكم الجغرافيا والتاريخ الجغرافية، ان تكونا عدوتين. هل انهما عدوتان حقا؟ عن هذا وغيره من الاسئلة يجيب ضيوف برنامجنا.

معلومات حول الموضوع:

من تاريخ العلاقات الروسية الامريكية
من المعروف ان روسيا والولايات المتحدة لم تتحاربا فيما بينهما ابدا. بالعكس كانتا تدعمان بعضهما البعض على الدوام تقريبا في اللحظات الحرجة من التاريخ. هكذا كان الحال اثناء حرب مستعمرات اميركا الشمالية في سبيل الإستقلال، وهكذا كان ابان الحربين العالميتين الأولى والثانية. الفترة الوحيدة التي تأزمت فيها العلاقات بين البلدين هي عندما انقسم العالم الى معسكرين متناحرين خلال الحرب الباردة. ولكن حتى عندما كانت الدولتان تهددان بعضهما البعض بالصواريخ النووية، البالستية، فإن التبادل التجاري ظل قائما بينهما بهذه الصورة او تلك.
عندما استلم ميخائيل غورباتشوف مقاليد السلطة في الإتحاد السوفيتي شهدت العلاقات بين البلدين دفئا متزايدا. وبعد ذلك نعت الرئيس الاول لروسيا بوريسُ يلتسِنُ الولاياتِ المتحدةَ بالبلد الحليف.
الا اننا نسمع الآن آراء اخرى ايضا، تتحدث عن "التعاون الإنتقائي" بين البلدين وعن "ادنى درجة في العلاقات خلال 20 عاما الأخيرة" وعن "العودة الى سياسة الردع والتصدي"، بل وحتى عن العودة الى "الحرب الباردة".
ومع ذلك فان العلاقات بين روسيا واميركا لا تزال تمارس تأثيرا هائلا على النظام العالمي ومستقبله وعلى مختلف الميادين الأخرى ابتداءً من الأمن الطاقي الوقودي وانتهاءً بقضايا انتشار السلاح النووي.
الميدان النووي يشكل واحدا من الأساسية للتعاون بين روسيا والولايات المتحدة. فما مِن بلدٍ غيرِهما يمتلك مثلَ هذه الإمكانيات الكبيرة في هذا الميدان او يتحمل مثل هذه المسؤولية العظيمة.روسيا واميركا تواجهان في الحال الحاضر مشكلة التنظيمات الإرهابية والإجرامية ما فوق القومية التي تمارس المتاجرة غير المشروعة بالتقنيات النووية. وقد يَسّرتِ العولمةُ سبلَ الوصول الى تقنيات انتاج السلاح النووي. وفي مثل هذا الموقف يتلخص الدور الريادي للولايات المتحدة وروسيا في المجال النووي في العثور على افضل السبل لتطوير التقنيات النووية السلمية وجعلها في متناول ايدي البلدان النامية، مع الحيلولة في الوقت ذاته دون حيازة دول اخرى للسلاح النووي وكذلك دون وقوعه في ايدي الإرهابيين.
واحدة من الاتجاهات المهمة في التعاون الروسي الامريكي هو الامن الطاقي. فعلى روسيا، بوصفها من اكبر منتجي المحروقات في العالم، وعلى الولايات المتحدة بوصفها من اكبر مستهلكي تلك المحروقات، تقع مسؤولية عظيمة عن توفير جو سليم ومريح في العالم.
وإلى ذلك باتت مكافحة الإرهاب، بعد الحادي عشر من سبتمبر، إحدى المشاكل العالمية التي تتطلب تضافر وتوحيد جهود روسيا واميركا.