الأزمة الغذائية، الى أين؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/10691/

أبعاد الأزمة الغذائية
اسعار الأغذية الأساسية في ارتفاع متواصل في العالم كله. في العام الحالي واجه 36 بلدا ازمات غذائية شديدة. عن اسباب ذلك، وعن خصوصيات الازمة في روسيا والبلدان الاخرى يتحدث ضيوف برنامجنا.

معلومات عامة عن الموضوع:

حالة الازمة الغذائية في العالم
تتحدث منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) عن ارتفاع شديد في اسعار استيراد القمح، وتَعتبر حالةَ مخزون الحبوب مثارا للقلق. نفقات اكثر البلدان فقرا على استيراد القمح ازدادت 14% بالمقارنة مع العام الماضي، على الرغم من انها كانت آنذاك مرتفعة الى حد قياسي.
في العام الحالي بلغ مؤشر الإحتياطي العالمي من الحبوب، وخصوصا القمح، ادنى مستوى له خلال ربع قرن. فالطلب المتزايد باضطراد وقلة المحاصيل في الأقطار المصدرة قادا الى تقلص المخزون العالمي من الحبوب بـ 14 مليون طن، ولم يتجاوز مجموعه 143 مليون طن.
كما ارتفع سعر الذرة الصفراء كثيرا هذا العام عن سعر العام الماضي، على الرغم من وفرة محصولها. فالولايات المتحدة، التي هي المنتج الأساسي للذرة الصفراء، جنت هذا العام محصولا يزيد عن محصول العام الفائت بنسبة 26% . وتعزو منظمة (فاو) ارتفاع اسعار الذرة الى ازدياد استخدامها لإنتاج الوقود البيولوجي او الديزل النباتي.
وتشير المنظمة الدولية للأغذية والزراعة الى ان ارتفاع الاسعار التصديرية الى جانب الإرتفاع الشديد في كلفة خدمات النقل والشحن، يؤدي الى ارتفاع اسعار القمح والرغيف والمواد الغذائية الأساسية الأخرى في الأقطار النامية المستورِدة للحبوب. وتعاني في الوقت الحاضر 36 دولة من ازمة خطيرة في المواد الغذائية.
البلدان النامية عموما تنفق مبلغا قياسيا على استيراد الحبوب من المحصول الجديد، وهو إجمالا 52 مليار دولار.

حالة الازمة الغذائية في روسيا

بسبب انفجار الأسعار في خريف 2007 قلص 52% من اهالي روسيا مشترياتهم من الأطعمة والمواد الغذائية. ولاحظ 36% من السكان ان مصروفاتهم على الأغذية ازدادت بشكل ملحوظ. 2% من الروس فقط لم يلتفتوا الى ارتفاع الأسعار المفاجئ. تلك هي معطيات استطلاع للرأي اجري في شهر نوفمبر/تشرين الثاني.
يعتقد 70% ممن أجابوا على أسئلة الإستطلاع، ان الأسعار ستستمر في الإرتفاع. ويقوم واحد من كل 5 اشخاص بشراء مخزون من الطعام لليوم الأسود. عادة تخزين الأطعمة متجذرة في النفوس منذ العهد السوفيتي، عندما كانت المواد الغذائية شحيحة حينما صعق المواطن السوفيتي لفراغ رفوف الحوانيت في نهاية الثمانينات. علما بأن الناس في تاريخ روسيا المعاصر لم يحاولوا تخزين الأطعمة بالحجم الذي يفعلون الآن منذ الأزمة المالية في عام 1998.
لاحظ بعض الباعة طلبا مرتفعا على الأغذية القابلة للخزن امدا أطول مثل الرز والحنطة السوداء والمعكرونة والزيت. ومن جهة اخرى لم يُلاحظ إقبال جنوني على هذه المواد الغذائية في المتاجر الكبرى.
لكي تقلل من وتيرة التضخم النقدي عمدت الحكومة الروسية في اكتوبر/تشرين الأول الى تخفيض رسوم استيراد بعض البضائع، واتفقت مع منتجي وبائعي الأطعمة على تجميد او تعليق اسعار الرغيف والحليب واللبن الرائب والزيت النباتي والبيض حتى فبراير/شباط 2008.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)