اضرابات الدول الصناعية المتقدمة

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/10674/

خلال العام 2007 شهدت الدول الصناعية المتقدمة موجة من الاضرابات. وروسيا لم تكن شذوذا. هذه الكمية من الاضرابات لم تشهدها البلاد منذ فترة طويلة.
بم يرتبط ذلك، وما هي انعكاساته على الاقتصاد العالمي؟ ضيوف برنامجنا يتقاسمون معنا تصوراتهم حول هذا الموضوع:

معلومات عامة حول الموضوع:

فى العالم

واحد من اكبر الاضرابات لهذا العام جرى في فرنسا، حيث احتج عمال النقل والطلبة وموظفو ميدان الطاقة على اصلاحات نيكولا سركوزي.
الإصلاحات الإحتماعية التي اعلنها الرئيس الفرنسي تهدف رسميا الى تحسين ظروف المنافسة في السوق وتمس شرائح واسعة من العاملين، الذين يتمتعون بتسهيلات في المعاشات وشروط العمل.
وتأمل الحكومة الفرنسية من وراء تقليص تسهيلات العمل في توفير اموال الميزانية وإنعاش المنافسة في السوق. الا ان الأيام التسعة الأولى من الإضراب كلفت فرنسا ملياري يورو.
وتلاحظ حالة مماثلة في ايطاليا، حيث اعلنت النقابات اضرابا عاما شمل كل وسائط النقل البرية والجوية. وكان اكبرَ إضراب شهدته ايطاليا في ربع قرن. وقد أُعلن الإضراب احتجاجا على تقليص اعتمادات الميزانية المزمعِ اجراؤه في عام الفين وثمانية في هذا الميدان.

فى روسيا
في فبراير/شباط الماضي توقف العمل ليوم واحد في مصنع فورد بمدينة فسيفولوجسك الروسية. وفي ابريل/نيسان واكتوبر/تشرين الأول اضرب عمال البريد في بطرسبورغ. وفي مايو/أيار اضرب عمال معمل تعليب الشاي "نيفسكيه بيروغي" ومعمل الجعة "هينكين" في هذه المدينة. وفي يوليو/تموز اضرب عمال منجم فلزات الحديد في كاريليا. وفي اغسطس/آب اضرب مصنع السيارات في تالياتي. وفي اكتوبر/تشرين الأول اضرب عمال شركة "سورغوت للنفط والغاز". وفي نوفمبر/تشرين الثاني اضرب عمال مصنع فورد مرة ثانية.
في مصنع فورد لتجميع السيارات كان العمال يأملون في زيادة الأجور وتحسين بعض ظروف العمل من خلال الإضراب. الا ان الادارة تقول ان الشركة جاءت الى روسيا لإنتاج السيارات هنا وبيعها، وليس لدفع الضرائب عبثا على اموالها المعطلة، وأهمُها خط تجميع السيارات المتوقف عن العمل بسبب الإضراب. واذا توقف المصنع عن العمل فمن الأرخص والأسهل على الشركة ان تغلقه نهائيا كيلا تتكبد المزيد من الخسائر.

الإضراب وسيلة مشروعة يستخدمها العاملون لتحقيق مطالبهم من الإدارة. فالمادة السابعة والثلاثون من الدستور الروسي تنص على حق الإضراب بصفته وسيلة لحل خلافات العمل الجماعية. وهي تعتبر غلق المؤسسات او فصل المضربين مخالفةً للقانون. الا ان الخبراء يعتقدون بأن قوانين العمل المعمولَ بها حاليا في روسيا تضع من الناحية الموضوعية صعوبات امام الإضرابات، ذلك لأن المحاكم اعتبرت معظم حركات الإحتجاج غير شرعية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)