روسيا والاتحاد الاوروبي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/10670/

علاقت روسيا مع هذه المنظمة لم تكن عادية. فمن جهة تعتبر المنظمة عميل تجاري ضخم لروسيا، ومن جهة اخرى تبرز باستمرار الكثير من الخلافات سواء حول المسائل السياسية او الاقتصادية. ومن بين المسائل "المزمنة" تبرز قضية كوسوفو ومخطط نشر الدرع الصاروخية الامريكية في اوروبا، وكذلك قضية تاشيرة دخول البلدان الاوربية بالنسبة للمواطنين الروس، وافاق توسيع الاتحاد الاوروبي على حساب جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق، وقضايا كثيرة اخرى.
اين تكمن اسباب الخلافات هذه؟ وهل هناك من تقدم ملموس في العلاقات الثنائة، ام ان تلك العلاقات وصلت الى طريق مسدود؟
عن هذه الاسئلة سيجيب ضيوف برنامجنا.

معلومات عامة حول الموضوع:

التعاون بين روسيا والاتحاد الاوروبي
التداول التجاري بين الإتحاد الأوروبي وروسيا يزيد بعشرين مرة على التداول بين روسيا والولايات المتحدة. واعتبارا من عام 2000 ازداد التداول التجاري بين روسيا والدول الأوروبية بحوالى خمس مرات وبلغ 230 مليار دولار، فيما تبلغ حصة الإتحاد الأوروبي الآن 53% من التجارة الخارجية الروسية و 70% من حجم الإستثمارات الأجنبية المباشرة في روسيا. كما تزداد اهمية روسيا بالنسبة للإتحاد الأوروبي. حيث احتلت المرتبة الثالثة بين اكبر شركاء اوروبا التجاريين بعد الولايات المتحدة والصين. وفي اطار التعاون في مجال الطاقة بين روسيا والإتحاد الاوروبي تتطور بشكل فاعل المشاريع الجديدة بخاصة. ففي عام 2010 ينتظر تدشين انبوب الغاز نورد ستريم. وكانت المؤسسة الروسية "غازبروم" قد وقعت مع شركة ايني الإيطالية في يونيو/حزيران من العام الحالي مذكرة تفاهم تنص على مد انبوب الغاز "السيل الجنوبي" لتصدير الغاز الروسي الى ايطاليا. العلاقات بين روسيا والإتحاد الأوروبي على مدار السنوات العشر الأخيرة قائمة على اتفاقية الشراكة والتعاون التي جرى تمديدها تلقائيا لعامٍ آخرَ في الأول من ديسمبر/كانون الاول 2007. وتتحدث روسيا والإتحاد الأوروبي منذ فترة عن ضرورة وضع اتفاقية جديدة تعكس مستجدات الواقع المعاصر. كما اكدت روسيا اكثر من مرة رغبتها في تطوير الشراكة الإستراتيجية مع جيرانها الأوروبيين، ودعوتها لصياغة معاهدة  قاعدية جديدة بينها وبين اوروبا. الا ان عملية المباحثات حول هذه المسألة لم تتمخض حتى الآن عن نتائج ملموسة.

خلافات حول مسائل السياسة الخارجية

تعتقد روسيا ان اعلان استقلال كوسوفو من جانب واحد لن يفضي الى نتيجة. والأدهى من ذلك ان قرارا كهذا يمكن ان يتحول الى سابقة دولية خطيرة للغاية ويقود الى زعزعة اسس القانون الدولي والى تصاعد النزعة الإنفصالية في اوروبا وفي جمهوريات الإتحاد السوفيتي السابق. تلك هي وجهة النظر الروسية بشأن مشكلة كوسوفا. وقد صيغت على هذا النحو منذ فترة. واعلنت روسيا اكثر من مرة ان موقفها قائم على حماية مبدأ حرمة اراضي الدولة. ولقد اشار كبار المسؤولين الروس مرارا الى عدم جواز وضع قيود زمنية مصطنعة لعملية المفاوضات. كما تصر روسيا على بقاء مشكلة كوسوفا ضمن صلاحية مجلس الأمن الدولي وتحت إشرافه. وإلا فإن البلقان ومعها اوروبا كلُها مهددة بأن تتحول من جديد الى ساحة للمواجهة المسلحة. الى ذلك لا توفر المزيد من الإستقرار في البيت الأوروبي المشترك الخلافات بين روسيا والإتحاد الأوروبي على قضية معاهدة القوات المسلحة التقليدية في اوروبا. فقد اضطرت روسيا الى تعليق مشاركتها في هذه المعاهدة بسبب موقف دول حلف الناتو.