العراق الجديد: إلى أين سيقوده مقتدى الصدر

أخبار الصحافة

العراق الجديد: إلى أين سيقوده مقتدى الصدر
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/k9ic

تحت العنوان أعلاه، كتبت إلفيرا كوكايا، في "غازيتا رو"، حول انعكاس فوز كتلة مقتدى الصدر في الانتخابات البرلمانية العراقية على مستقبل البلاد، ومدى قدرة الصدر على الابتعاد عن إيران.

وجاء في المقال: في الانتخابات البرلمانية التي جرت في العراق، احتل ائتلاف "سائرون" برئاسة الزعيم الديني الشيعي مقتدى الصدر المعارض المركز الأول.

وفي الصدد، قال سيرغي ديميدنكو، الأستاذ المشارك في معهد العلوم الاجتماعية التابع للأكاديمية الروسية للعلوم والتكنولوجيا: الآن، بات على الكتلة المنتصرة أن تشكل ائتلافا لعمل مستقر للبرلمان. التطور الأكثر منطقية هو إنشاء كتلة مع حركة (الفتح) المعارضة، التي احتلت المركز الثاني، لتشكيل أغلبية برلمانية. إلا أن الصدر قال إنه لا ينوي التحالف مع أحزاب موالية لإيران، و"الفتح" على صلة مباشرة بطهران.

في الوقت نفسه، ترتبط المؤسسة الشيعية السياسية برمتها مع إيران، على الأقل لأنها الدولة المجاورة الوحيدة ذات الأغلبية الشيعية. وبحسب ديميدنكو، فـ "هذا هو السبب في أننا نستطيع القول لا فكاك للصدر عن إيران".

ومع ذلك، فإن مكاسب مقتدى الصدر ترجع إلى حقيقة أنه كان قادرا على النأي بنفسه كسياسي عن إيران، وهناك طلب على هذا الأمر في مجتمع العراق، كما تقول إيلينا سوبونينا، مستشارة مدير المعهد الروسي للأبحاث الاستراتيجية، وتضيف: "الحديث لا يدور عن قطع العلاقات مع إيران، إنما عن سياسات داخلية وخارجية أكثر استقلالية في العراق".

ويشير الخبراء إلى صعوبة التنبؤ بالمسار الذي سيتبعه الصدر. ففي حين قاتل في السابق من أجل "جماعته"، أي الشيعة، فسيكون عليه الآن تحمل مسؤولية الآخرين - الأكراد والسنة والمسيحيين. وفي الشأن، يقول ديمدينكو: " لطالما كان الصدر يطمح إلى لقب الثوري الأول "تشي غيفارا"، أعظم المدافعين عن المعوزين والمهانين في العراق".

بالتوازي مع ذلك، لا يتخلى الصدر عن طموحاته في أن يصبح الزعيم الروحي للشيعة. ففي حين لم يكن لديه تعليم ديني في بداية حياته السياسية يتيح له أن يكون عالمًا دينيا، فإنه الآن يحمل لقب "آية الله العظمى". إلا أن مكان زعامة الشيعة العراقيين دينيا مشغول من قبل آية الله علي السيستاني، منذ فترة طويلة، ومن الواضح أنه لن يرغب في التخلي عنه.

ولكن، لو لم تكن لدى الصدر الرغبة في الانخراط في السياسة، لما شارك في الانتخابات البرلمانية. مشاركته في النضال السياسي، تعني أنه يضع الحصول على السلطة السياسية هدفا.

وقد علق عضو مركز الدراسات العربية والإسلامية في معهد الدراسات الشرقية الروسي، بوريس دولغوف، على الأمر بالقول: "يمكنه البقاء زعيما دينيا والتأثير في أنصاره الذين سيمارسون السياسة. ولكن من الواضح للعيان أنه يريد الحصول على السلطة السياسية".

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا

مقاهي غريبة في روسيا لا بد لك من زيارتها