الأسهل على أوروبا شرعنة وضع المهاجرين من التعاطي مع أردوغان

أخبار الصحافة

الأسهل على أوروبا شرعنة وضع المهاجرين من التعاطي مع أردوغانصورة أرشيفية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/k0fz

تحت العنوان أعلاه، كتب يوري بانييف، في "نيزافيسيمايا غازيتا"، عن نية تركيا تجميع اللاجئين في منطقة عازلة شمال شرقي سوريا.

وجاء في المقال: قبل سنتين بالضبط، دخل حيز التنفيذ اتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، تعهدت أنقرة بموجبه ببذل كل جهد ممكن لوقف تدفق اللاجئين نحو أوروبا.
ووفقا للاتفاقية، في مقابل كل مهاجر من سوريا، يدخل أراضي الاتحاد الأوروبي بشكل غير قانوني، يلتزم الاتحاد الأوروبي باستقبال لاجئ سوري من تركيا قانونيا. ولكن الحقيقة أن نسبة 1: 1 لا تُحترم، كما تبين إحصاءات المفوضية الأوروبية. ففي حين استقبل الاتحاد الأوروبي من تركيا تقريبا 12500 لاجئا خلال عامين، فإنه أعاد رقما أقل من ذلك بست مرات - حوالي 2100.

وخلال زيارته لإيطاليا والفاتيكان، في فبراير، اشتكى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أن الاتحاد الأوروبي لا يفي بوعده بدفع 6 مليارات يورو لأنقرة لحل أزمة الهجرة.

ويضيف كاتب المقال: الدور الذي لعبه موقف ألمانيا في تأخير تحويل الأموال إلى تركيا أكبر من دور العجز في ميزانية الاتحاد الأوروبي. فقد خفضت برلين علاقاتها مع أنقرة إلى أدنى مستوى، وتجاهلت التزاماتها المالية. في الوقت نفسه، تذكّر ألمانيا باستمرار بأنها في العام 2016 أنفقت حوالي 10 مليار يورو على استقبال اللاجئين على أراضيها.

ولإخماد الانتقادات، على ما يبدو، أعلنت المفوضية الأوروبية، الأسبوع الماضي، أن الاتحاد الأوروبي يعمل على تأمين 3 مليارات يورو للاجئين في تركيا. إلا أن الوضع حول نظام التأشيرات للمواطنين الأتراك في منطقة الشنغن، والذي كان أحد الشروط الرئيسية للاتفاقية بين تركيا والاتحاد الأوروبي، لا يزال بعيدًا عن الحل.

ووفقا للباحث في معهد الدراسات الشرقية، إيلشات سايتوف، فإن الخلافات حول تشريع مكافحة الإرهاب هي أحد الأسباب الرئيسية لتعثر الصفقة بين تركيا والاتحاد الأوروبي.

وقال سايتوف  لـ"نيزافيسيمايا غازيتا": "الاتحاد الأوروبي يطالب بتخفيف تشريع مكافحة الإرهاب في تركيا. وأنقرة ليست مستعدة لذلك، حيث أن سياستها الحالية مرتبطة بقوة بهذه التشريعات... 3 مليارات يورو، مبلغ كبير، لكنه ليس حاسما لاقتصاد تركيا. عندما تكون العوائد السياسية في كفة، وفي الكفة الثانية 3 مليارات، فإن الأولى ترجح في تركيا".

ويرى ضيف الصحيفة أن " من الأسهل على أوروبا قوننة وضع المهاجرين من التعامل مع أردوغان. ثم إن لدى تركيا الآن أولويات أخرى: توطين اللاجئين في الأراضي التي تكتسبها في شمال غرب سوريا، وإنشاء منطقة عازلة هناك، ما يقلل من نسبة السكان الأكراد.وأنقرة يشغلها هذا الأمر أكثر من اتفاقها مع الاتحاد الأوروبي".

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة