خداع بطريقة أمريكية: يُغرون بوتين بالسير على طريق غورباتشوف

أخبار الصحافة

خداع بطريقة أمريكية: يُغرون بوتين بالسير على طريق غورباتشوفميخائيل غورباتشوف
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jx03

تحت العنوان أعلاه، كتب أندريه بولونين، في "سفوبودنايا بريسا"، عن أن البنتاغون يعرض على موسكو استبدال فوائد تكتيكية بموقفها الجيوسياسي المبدئي.

وجاء في المقال: أعلن البنتاغون شرط تخلي الولايات المتحدة عن نشر الصواريخ المجنحة البحرية التموضع على النحو المتوخى في المذهب النووي الجديد. وتحقيقا لهذه الغاية، يجب على روسيا "أن تبدأ مرة أخرى في الامتثال لـ"معاهدة تقليص الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى" وأن تغير" سلوكها العدواني "على الساحة الدولية.

ذلك ما صرح به، في 21 فبراير، روبرت سوفر، نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي عن السياسة النووية والدفاع الصاروخي، في قمة الردع النووي في واشنطن.

وفي الصدد، يقول الخبير بالمعهد الروسي للبحوث الاستراتيجية، سيرغي يرماكوف:

روبرت سوفر، مسؤول رفيع المستوى. وعلى هذا المستوى، الولايات المتحدة تعطينا إشارة للمرة الأولى. ويجب أن نفهم أن الحديث يدور عن خطط واشنطن البعيدة المدى.

وفي الاستراتيجية الدفاعية للولايات المتحدة، أذكّر بأنه جاء بوضوح شديد: ينبغي للقوة العسكرية أن تساهم في نمو النفوذ السياسي لأمريكا وتحقيق مصالحها الوطنية.
وتهدف العقيدة النووية الجديدة للولايات المتحدة إلى تحقيق ذلك. جوهرها، يكمن في حقيقة أن دور الأسلحة النووية آخذ في الازدياد، وأنه للضغط على روسيا والصين - بما في ذلك لمختلف الصفقات والتبادلات - تصبح هذه الأداة مرة أخرى بين الأكثر أهمية.
وبهذا المعنى، فإن اتهامات روسيا بعدم الامتثال المزعوم لـ"معاهدة تقليص الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى"  وبـ "السلوك العدواني" على الساحة الدولية عناصر استراتيجية أمريكية طويلة الأجل.

إلى أي حد الولايات المتحدة مستعدة للّعب من منطلق القوة؟

في تصريحات واشنطن، خداع أكثر من الفعل. فإذا حكمنا على معايير برامج تطوير الأسلحة التي اعتمدتها الولايات المتحدة أو تعتزم اتخاذها في منظور السنوات الخمس، فإن الأميركيين ليسوا متأكدين تماما من تفوقهم.
ولكن، كما هو الحال في الثقافة السياسية الأمريكية، واشنطن تطلق "كرات اختبار" بالفعل. ويمكن اعتبار اقتراح روبرت سوفر من هذا القبيل. في الواقع، فإن واشنطن تخلق أرضية للمساومة مع روسيا.

وهل لنا مصلحة في مساومة أمريكا على نشر صواريخ مجنحة بحرية التموضع؟

من المهم بالنسبة لنا أن نتذكر أن روسيا لديها مصالحها الوطنية الخاصة. وأنه لا ينبغي لنا أن نقدم تنازلات في الأهداف العالمية، الأمر الذي يدفعنا إليه الأمريكيون دوريا. وأشير إلى أن هذه التنازلات هي التي قدمها الرئيس السابق للاتحاد السوفياتي ميخائيل غورباتشوف، وينبغي الآن أخذ أخطائه في الاعتبار. وباختصار، لا ينبغي بأي حال من الأحوال تقديم تنازلات جيوسياسية من أجل تخلي واشنطن نشر صواريخ مجنحة بحرية نووية.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة