موسكو تنتصر على واشنطن في جولة "سوتشي".. والسوريون يزدادون انقساما

أخبار الصحافة

موسكو تنتصر على واشنطن في جولة كلمة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمام المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني السوري
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jtg0

"الولايات المتحدة كادت تفشل الجهود الدبلوماسية الروسية في سوتشي"، عنوان مقال يفغيني كورتيكوف، في "فزغلياد"، عن الدور الأمريكي المخرب للحل في سوريا، وانتصار موسكو.

وجاء في المقال: قلة من راهنوا على إمكانية جعل أطراف النزاع في سوريا يجلسون لكتابة دستور جديد... إنما التدخلات الأمريكية لا تترك لروسيا أن تعزز نجاحها في  سوريا.

ويضيف المقال: عملية أستانا، التي سبقت الدعوة إلى مؤتمر سوتشي، جرت في جو من النشوة من النجاحات العسكرية للقوات الحكومية السورية وحلفائها. فقد هزم العديد من جماعات المعارضة المسلحة، أما المعارضون السياسيون، "لاجئو" باريس واسطنبول، فشعروا بأنفسهم محشورين في الزاوية. لذلك، ذهبوا إلى أستانا، مستعدين لأي مفاوضات مع دمشق وموسكو وأنقرة وطهران. لم يكن لهم عمليا أن ينتظروا أي دعم من أي مكان.

والوضع الآن، كما كان، ولكن مع تعديل طفيف. فموقف الجماعات المعارضة السياسي يرتبط تماما بإرادة واشنطن. ولا يتعلق الأمر بالأكراد فقط. فبعد تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون بإنشاء منطقة عازلة في كردستان سوريا (أي حوالي 20٪ من  أراضي الجمهورية العربية السورية)، انقسمت المعارضة السورية إلى قسمين غير متكافئين: أولئك الذين ما عادوا يراهنون على دعم الولايات المتحدة ولم يعد لديهم بديل عن العملية التفاوضية، وأقلية تعتزم القتال إلى آخر نفس، بالاعتماد على وعود أمريكية.

وفي الوقت نفسه، استنفدت تقريبا عملية التفاوض "القديمة" في جنيف.. فالجولة الأخيرة منها، التي أجريت قبل مؤتمر سوتشي، انتهت إلى لا شيء.

ويصل المقال إلى أن مسعى الولايات المتحدة (مع الأكراد)، ساهم في تعميق الانقسام في المعارضة السورية. فخلال الاجتماع الذي استمر10 ساعات في سوتشي، تشكلت مجموعة واسعة وتمثيلية، اتحدت ليس على شعور مجرد بالمعارضة، إنما على أرضية تفاوضية. أي، بات هناك مجموعة صغيرة من المعارضين "اللاجئين" وجزء من الأكراد، الذين يحملون المبادئ الأميركية ويعتمدون على دعم واشنطن، مقابل جميع الآخرين المستعدين للحوار مع دمشق على الأسس التي تقدمها الدول الضامنة، أي روسيا وتركيا وإيران.

وهكذا، أظهر مؤتمر سوتشي، بل عزز استقطاب اللاعبين المحليين في سوريا، على مبدأ جيوسياسي، مع تفوق واضح لروسيا.