بين المال والسياسة.. صراع داخل أوروبا على طريق الغاز الروسي

أخبار الصحافة

بين المال والسياسة.. صراع داخل أوروبا على طريق الغاز الروسيأنابيب لنقل الغاز
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jkpz

"طُلب من معارضي خط أنابيب "السيل الشمالي-2" أن يتحركوا"، عنوان مقال أناتولي كوماروف، في نيزافيسيمايا غازيتا، عن أن خط أنابيب الغاز الروسي إلى أوروبا يجب أن ينجز في الوقت المقرر.

وجاء في المقال: على الرغم من الأزمة الحكومية، فإن السلطات الألمانية مستعدة للقتال من أجل مشروع خط أنابيب الغاز "نورد ستريم-2" (السيل الشمالي-2)، الذي سيوصل الغاز الروسي إلى أوروبا، متجاوزا أوكرانيا. ويطلب الألمان من المفوضية الأوروبية عدم التدخل في هذا المشروع وعدم إعادة كتابة المعايير الاقتصادية الأساسية بما يتلاءم مع ظروف السياسة الخارجية. لكن البيروقراطية الأوروبية ليست مستعدة للتراجع. وفي مطلع تشرين الثاني/نوفمبر، اقترحت المفوضية الأوروبية تعديلات على توجيهات الاتحاد الأوروبي بشأن الغاز، ما أدى إلى تردي آفاق صادرات الغاز الروسي.

وأضاف المقال أن فكرة إدخال تعديلات على توجيه الغاز هي للتأكد من أن جميع خطوط الأنابيب القادمة من دول ثالثة إلى الاتحاد الأوروبي تخضع لقواعد ما يسمى بحزمة الطاقة الثالثة، والتي بموجبها لا يمكن أن يكون بائع الوقود وناقله جهة واحدة، ويجب أن يتيح وصول طرف ثالث إلى ضخ الوقود الأزرق في الأنابيب.

إنما التعديلات المقترحة بحاجة للمناقشة في البرلمان الأوروبي ومجلس دول الاتحاد الأوروبي، قبل دخولها حيز التنفيذ، ومن غير المرجح أن تجري الموافقة بسرعة. ما يولد شكوكا خطيرة في المجال القانوني حول بناء "السيل الشمالي – 2"، كما يقول كوماروف.

ولكن، على الرغم من العقوبات الأمريكية الجديدة ضد موسكو (وتوجيه القانون الأمريكي بعدم المشاركة في بناء "السيل الشمالي-2") فإن شركاء "غاز بروم" الأوروبيين قرروا متابعة العمل فيه.

ومعلوم أن ألمانيا مع النمسا وإيطاليا، من المستفيدين الرئيسيين من بناء الخط. وأرباحهما لا تقتصر على إمدادات غاز مضمونة بعد العام 2019، إنما فوائد المرفق نفسه تقدر ب 9.5 مليار يورو.
وفي هذا الشأن، يقول فياتشيسلاف كولاغين، رئيس معهد دراسات الطاقة التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، لـ"نيزافيسيمايا غازيتا": "الشركات الأوروبية لديها اهتمام كبير بمشروع خط الأنابيب، فشركات من ألمانيا وفرنسا والنمسا تساهم في تمويل المشروع. وسوف يستلم المقاولون الأوروبيون إيرادات كبيرة، وستقدم الشركات جزءا كبيرا من العمل المتعلق بتوريد الأنابيب، ونقل المواد والمعدات، وتنفيذ المهام ذات الصلة. ذلك كله، سوف يكون له أثره الإيجابي على الناتج المحلي الإجمالي للدول الأوروبية، وخلق فرص عمل جديدة. وهكذا، حتى قبل بدء إمدادات الغاز، فإن الاتحاد الأوروبي سوف يشعر بتأثير اقتصادي إيجابي. فيما قررت دول أخرى، لأسباب سياسية، معارضته".

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا

احذر.. إنهم يعرفون عنك أكثر مما تعرفه حتى زوجتك