سيئول تتخلى عن سياستها الأمنية السيادية إرضاء لبكين

أخبار الصحافة

سيئول تتخلى عن سياستها الأمنية السيادية إرضاء لبكين سيئول
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jjyc

"تفريغ التوتر حول الصواريخ"، عنوان مقال ميخائيل كوروستيكوف، في صحيفة "كوميرسانت"، حول نجاح الصين في الحصول على تنازلات من كوريا الجنوبية بخصوص الدفاع الصاروخي.

وجاء في المقال: "أخيرا، استقرت العلاقة بين الصين وكوريا الجنوبية بعد الاتفاق في 31 أكتوبر الماضي على تطبيع العلاقات بين البلدين، وبعد فتور استمر أكثر من ثلاث سنوات بينهما. وكان التوتر نجم عن اتخاذ القيادة الكورية السابقة قرارا بنصب منظومات صواريخ ثاد(THAAD) الأمريكية (Terminal High Altitude Area Defense)، القادرة على إسقاط الصواريخ القريبة والمتوسطة المدى، على أراضيها. وفيما تقول سيئول إن هذه المنظومة ضرورية لحماية أراضيها وكذلك القاعدة الأمريكية هناك من هجوم محتمل تشنه كوريا الشمالية، ترى بكين أن ذلك مجرد غطاء لهدف حقيقي آخر هو أن يكشف رادار هذه المنظومة منطقة شمال شرقي الصين حين يوجد الكثير من القواعد العسكرية".

وللسبب السابق، فرضت بكين عقوبات غير معلنة على الشركات الكورية الجنوبية، ولم تتمكن سيئول من تسوية الأمر مع شريكها التجاري الأكبر إلا بعد تنازلات في قرارات ذات علاقة بإدارة أمنها.

وهكذا، وعدت سيئول بتحقيق المطالب الصينية الثلاث: أولا، عدم نشر عربات ثاد جديدة (عددها الآن 6)؛ وثانيا، عدم ربط منظومة الدفاع الجوي لديها مع المنظومة الأمريكية للدفاع الصاروخي في الإقليم؛ وثالثا، استبعاد فكرة تشكيل حلف ثلاثي مع الولايات المتحدة واليابان.

وبالإضافة إلى ذلك، أكد كانغ كيونغ هوا (وزير الخارجية الكوري الجنوبي) للزملاء الصينيين أن مجمع ثاد الذى تم نشره بالفعل لن يستخدم تحت أي ظرف من الظروف ضد الصين.

وفي الشأن، سألت "كوميرسانت" البروفيسور أندريه لانكوف، الأستاذ في جامعة كونمين بسيئول، فرأى في النتيجة انتصارا دبلوماسيا كبيرا للصين، يعكس تحولها إلى لعب دور القوة العظمى في الإقليم، فقال: "جعلت الصين، عمليا، دولةً ذات سيادة تقيّد سياستها الخاصة بالأمن دون أي مقابل من جانب بكين. وهذا يعكس تشكيل الصين منطقةَ "مصالح خاصة"، على الدول ضمنها مراعاة رأي بكين عند وضع سياساتها الخارجية والدفاعية".

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا

الكمبيوترات الجديدة من أبل.. تفوقٌ باهظ الثمن