إغماض الأعين الأمريكية المفتوحة عن الإرهاب

أخبار الصحافة

إغماض الأعين الأمريكية المفتوحة عن الإرهاب على خلفية حادث مانهاتن الارهابي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jgx3

يسأل الخبير العسكري يوسف ليندر في مقال نشرته "إيزفيستيا": لماذا أصبح خطاب واشنطن المناهض للروس عقبة أمام المعركة الحقيقية ضد الإرهاب؟

 كتب ليندر:

على الرغم من الإجراءات الأمنية المشددة، التي اتخذتها الولايات المتحدة بعد العملية الإرهابية في نيويورك يوم 11/09/2001، فإن الاعتداء الإرهابي الأخير في نيويورك يؤكد مرة أخرى أن أشد التدابير الأمنية لا يمكنها توفير الحماية من هذه الهجمات، وفقا لرئيس الرابطة الدولية المناهضة للإرهاب يوسف ليندر، الذي يعيد ذلك إلى سببين رئيسين، هما: السياسة الخارجية الأمريكية التي تراهن على العناصر المتطرفة، والشعور باستثنائيتها في العالم.

ويرى الخبير ليندر أن عملية منهاتن الإرهابية، الذي نفذها مهاجر أوزبكي الأصل، هي نتيجة منطقية للسياسة، التي اتبعتها واشنطن في تلك المنطقة منذ نحو 40 عاما، والتي راهنت فيها بدايةً على تنظيم "القاعدة" الإرهابي لمواجهة القوات السوفياتية في أفغانستان. وقد ساهمت الأجهزة الاستخبارية الأمريكية بترويج التطرف الديني حتى بعد تفكك الاتحاد السوفياتي، بما يشمل إعداد وتحضير العناصر الإرهابية في جمهوريات آسيا الوسطى السوفياتية سابقا، وبعض من هذه الرموز القيادية لمع واشتهر اسمه دوليا في عالم الإرهاب.

ويرى ليندر أيضا أن السياسة الأمريكية لم تتخل عن نهجها حتى في يومنا هذا. وتلعب التنظيمات الأكثر راديكالية دور الوكيل لتنفيذ السياسات الأمريكية في أفغانستان والعراق وسوريا، وهنا تُعدُّ الدلائل على تعاون الولايات المتحدة مع تنظيم "داعش" الإرهابي أكثر من كافية، وفقا لما يقوله ليندر.

وبشأن مشكلة الشعور بالفرادة، المتأصل تاريخيا في النخب الحاكمة للولايات المتحدة، يقول ليندر إن هذا الشعور المزعوم بالعصمة من الخطأ والنخبوية، يؤدي الى نشوء نظرة الاستعلاء والفوقية في علاقة أمريكا مع كل العالم المحيط بها. بيد أن هذا الشعور في واقع الأمر يجعلها ضعيفة، بحسب الخبير العسكري.

ويضيف ليندر أن واشنطن لا تحبذ التعاون مع أحد أمنيا، وفي المقام الأول مع روسيا، التي تمتلك خبرة تراكمية ضخمة في محاربة الإرهاب على أرضها.

ويخلص يوسف ليندر إلى القول إن موسكو على الرغم من تحذيرها واشنطن عبر القنوات الخاصة من خطر وقوع هجمات إرهابية في 11 سبتمبر 2001، وفي ماراثون بوسطن عام 2013، فإن الولايات المتحدة كانت تفضل دائما إغماض أعينها المفتوحة عما يجري.

ترجمة وإعداد: ناصر قويدر

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا

منظومة إس - 300 في طريقها إلى سوريا.. نتنياهو يعترض وبوتين يصر