الطاعون الأوروبي ينتقل إلى الولايات المتحدة

أخبار الصحافة

الطاعون الأوروبي ينتقل إلى الولايات المتحدة حادث مانهاتن الإرهابي يوم 31/10/2017
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jgpr

في مقابلة مع موقع "برافدا.رو"، السياسي الفرنسي الشهير إيفان بلو، الذي ألف كتابا عن "الإسلام الثوري"، يتحدث عن رؤيته لكيفية كشف خلايا الإرهاب "النائم".

أجرى ألكسندر أرتامونوف مقابلة مع خبير الأمن الفرنسي البروفيسور إيفان بلو، وذلك على خلفية الحادث الإرهابي، الذي نفذه المواطن الأمريكي الأوزبكي الأصل سيف الله صائبوف، الذي دهس بشاحنته 8 أشخاص، وأصاب عشرة آخرين بجروح مختلفة في نيويورك يوم 31/10/2017.

ويشير إيفان بلو إلى الجذور الفكرية، و"الآباء المؤسسين" للإسلام الثوري، مثل الفيلسوف المصري سيد قطب والداعية الباكستاني أبو الأعلى المودودي، الذي يرى أن "الإسلام المعتدل هو خيانة للإسلام الراديكالي".

كما يشير الخبير الفرنسي إلى أن المودودي لا يعترف إلا بتفسير واحد للعقيدة الإسلامية وهو القائم على الجهاد، وجعل الشريعة دستورا للحياة، والهدف هو فرض الهيمنة على العالم، حيث "لا ينبغي أن يوجد إسلام آخر غيره على وجه الأرض". ويضيف الخبير الفرنسي أن هذه الأفكار تبناها سيد قطب لاحقا؛ مشيرا إلى أن الجهد، الذي بذله هذان الرمزان في نشأة "الإسلاموية أو الاسلام الثوري"، لا يقل عن جهد ماركس ولينين في ظهور الشيوعية.

ووفقا لإيفان بلو، توجد اتجاهات مختلفة في الفكر الديني للإسلام. فهناك "الإسلام المعتدل والسلمي" كما في روسيا، وهناك "الإسلاموية الثورية، التي تمثل حركة ثورية حقيقية". ويحذر مستشار ساركوزي السابق من أن "الخطر لا يكمن في المذهب الديني، بل في العقيدة الثورية التي نشأت عليه".

أما بالنسبة إلى التجربة الفرنسية مع "الإسلامويين الثوريين"، فيعترف الخبير بوجود بيئة حاضنة للمتطرفين في فرنسا، ويفترض أن عدد المسلمين في فرنسا يتراوح ما بين 7-8 ملايين، قد يكون بينهم نحو ألفين أو3 آلاف متطرف، وعادة ما يكون هؤلاء تحت مراقبة الأجهزة الأمنية. وهذه الفئة من الناس تكون محاطة عادة بمتطوعين من الخارج، تقف على استعداد لمنحهم الأموال والسيارات. وإضافة الى ذلك، توجد فئة "المتعاطفين" مع الإسلام المتطرف. ووفقا للبروفيسور الفرنسي، فإن هذه الفئة "المتعاطفة" لا يقل عددها عن مليوني شخص في فرنسا. وعلى الرغم من أنهم ليسوا أشخاصا نشطاء، فإنهم في المقام الأول يشكلون البيئة الحاضنة لنشاط الإسلامويين، والتي منها يخرج الشباب النشطاء والإرهابيون. وهنا في هذا الوسط تحديدا تركز الأجهزة الامنية عملها، وتعمل بشكل متواصل على مراقبة الخط الفاصل ما بين الإرهاب والهجرة.

ويختتم الخبير الفرنسي بالقول إن فرنسا تؤوي عددا كبيرا من المهاجرين غير الشرعيين من البلدان الإسلامية. وهذه البيئة تحديدا، هي التي تغذي صفوف الإرهابيين، لذا، "إذا أردتم مكافحة الإرهاب حقا، فعليكم البدء بمكافحة الهجرة السرية وغير الشرعية، - كما ينصح الخبير الفرنسي.

ترجمة وإعداد: ناصر قويدر

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا

منظومة إس - 300 في طريقها إلى سوريا.. نتنياهو يعترض وبوتين يصر